جوتيريش: وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لا يتجاوز مرحلة خفض التصعيد
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من تزايد المخاطر التي تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الوضع الراهن يتجه نحو أزمة أكثر عمقاً قد تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة.
وقال جوتيريش، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الأحداث الأخيرة تشهد تصعيداً متسارعاً وتدهوراً متواصلاً في الأوضاع الأمنية، مشيراً إلى أن ما يُوصف بوقف إطلاق النار بات أقرب إلى "خفض للتصعيد" منه إلى هدنة حقيقية ومستدامة.
مخاوف من اندلاع مواجهة أوسع
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة عدم التقليل من خطورة المرحلة الحالية، محذراً من أن التراجع النسبي في وتيرة القتال قد يتحول سريعاً إلى مواجهة شاملة إذا لم تُتخذ خطوات جادة لاحتواء الأزمة.
وأضاف أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حساس، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لتجنب مزيد من التدهور الأمني والسياسي.
دعوة إلى تسوية دبلوماسية
وجدد جوتيريش دعوته لجميع الأطراف إلى العمل من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، مشدداً على أن الظروف الحالية لم تعد تسمح بتأجيل المسار التفاوضي أو التذرع بأي مبررات تحول دون المضي نحو تسوية سياسية.
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
في المقابل، شهدت الساعات الأولى من فجر الخميس جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، لليلة الثانية على التوالي، في إطار التصعيد الذي بدأ عقب إسقاط الجيش الإيراني مروحية أمريكية من طراز "أباتشي" يوم الثلاثاء.
واشنطن تربط العمليات العسكرية بمسار الاتفاق
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، الأربعاء، أن الضربات الأخيرة لا تندرج ضمن إطار الرد العسكري المباشر فحسب، بل تأتي أيضاً في سياق ممارسة ضغوط على طهران لدفعها نحو إبرام اتفاق سلام وفق الشروط التي تطرحها واشنطن.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع دائرة المواجهة، وسط دعوات متكررة إلى ضبط النفس وإعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية.



