بزشكيان يحذر من الانقسام الداخلي بعد أول مفاوضات مباشرة مع واشنطن
حذر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان من إطلاق رسائل أو مواقف من شأنها تعميق الانقسام داخل إيران، وذلك في أول تعليق له عقب المفاوضات المباشرة التي جرت بين طهران وواشنطن في سويسرا.
وجاءت تصريحات بزشكيان، الاثنين، خلال كلمة ألقاها بمناسبة اليوم الوطني لأصحاب المهن والحرف في العاصمة طهران، وفق ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.
لا تنازلات خلال المفاوضات
أكد الرئيس الإيراني أن الوفد المفاوض شارك في الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة دون تقديم أي تنازلات، مشدداً على تمسك بلاده بحقوقها ومواقفها خلال العملية التفاوضية.
وأشار إلى أن الانتقادات الداخلية الموجهة لمسار التفاوض يجب ألا تتحول إلى عامل انقسام، محذراً من أن أي رسالة تؤدي إلى التفرقة تصب في مصلحة "العدو"، على حد تعبيره.
تمسك بالحقوق وإشارات إلى تطورات إيجابية
وأوضح بزشكيان أن إيران لن تتراجع عن حقوقها إذا تجاهلها الطرف الآخر خلال المفاوضات، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تراجعت في الملف اللبناني استجابةً لطلب إيراني خلال سير المحادثات، مؤكداً أن العملية شهدت بعض التطورات الإيجابية.
عراقجي: تقدم مهم في الجولة الأولى
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر تدوينة على منصة "إكس"، إحراز "تقدم مهم" خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتي تناولت سبل إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان.
مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى
وشهدت المحادثات، التي عُقدت في سويسرا، مشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، فيما مثل الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. كما حضر اللقاء رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.
الوسطاء: تقدم مشجع واستمرار للمباحثات
وأكدت كل من قطر وباكستان، اللتين تتوليان الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، إحراز "تقدم مشجع" في المفاوضات، مشيرتين إلى الاتفاق على مواصلة المحادثات حتى نهاية الأسبوع، إلى جانب إنشاء آلية لاستمرار المباحثات الفنية بين الجانبين.
محادثات ضمن "تفاهم إسلام آباد"
وانطلقت المفاوضات، الأحد، في منتجع بورغنشتوك السويسري، في إطار "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي تهدف إلى التمهيد لإنهاء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران عبر الحوار السياسي.
وكانت طهران وواشنطن قد أعلنتا، في 14 يونيو الجاري، التوصل إلى تفاهم مكون من 14 بنداً بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الملفات الخلافية عبر المفاوضات.
ودخلت مذكرة التفاهم، التي حملت اسم "تفاهم إسلام آباد"، حيز التنفيذ في 18 يونيو، عقب توقيعها إلكترونياً من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
أبرز بنود الاتفاق
تشمل مذكرة التفاهم عدداً من البنود الرئيسية، أبرزها إنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، إلى جانب وضع إطار لمواصلة الحوار بين الجانبين.



