بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

جوتيريش: أزمة الطاقة في الدول النامية تحولت إلى تحديات ديون وغذاء وتنمية

 أنطونيو جوتيريش
أنطونيو جوتيريش

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من اتساع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن أزمة الطاقة الناجمة عنه لم تعد تقتصر على ارتفاع أسعار الوقود، بل امتدت لتتحول في العديد من الدول النامية إلى أزمات متشابكة تمس الديون والأمن الغذائي والتنمية.

وجاءت تصريحات جوتيريش، الثلاثاء، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، بالتزامن مع إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما.

تداعيات تتجاوز قطاع الطاقة

وأوضح جوتيريش أن الصراع في الشرق الأوسط تسبب في أزمة طاقة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن آثارها السلبية تجاوزت قطاع الطاقة في كثير من الدول النامية، لتطال مستويات الدين العام، والأمن الغذائي، وفرص التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن أي اتفاق يفضي إلى إحلال السلام من شأنه أن يوفر انفراجة مهمة، إلا أن تداعيات الأزمة الحالية قد تستمر لفترة طويلة، بما يتطلب جهوداً دولية لمعالجة آثارها.

الوقود الأحفوري أصل الأزمتين

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن أزمة المناخ وأزمة الطاقة تبدوان منفصلتين، لكنهما في الواقع ترتبطان بسبب رئيسي واحد يتمثل في الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ودعا إلى تسريع عملية التحول العادل نحو مصادر الطاقة النظيفة، مع تعزيز جهود التكيف وبناء القدرة على الصمود، وتحقيق العدالة المناخية للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من تغير المناخ.

تقرير أممي يرصد تفاقم الأزمة

وكان برنامج الغذاء العالمي قد أكد، في تقرير صدر بتاريخ 17 مارس 2026، أن الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة أسهما في تحويل أزمة الطاقة إلى أزمات مترابطة تشمل الديون والغذاء والتنمية في العديد من الدول النامية.

وتوقع التقرير أن يؤدي استمرار الأزمة إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد بنحو 45 مليون شخص بحلول منتصف عام 2026، ليصل إجمالي المتضررين إلى نحو 363 مليون شخص في 53 دولة، مقارنة بـ318 مليون شخص وفق تقديرات نوفمبر 2025.

اتفاق أمريكي إيراني لإنهاء الحرب

وفي سياق متصل، أعلنت إيران والولايات المتحدة في 14 يونيو الجاري التوصل إلى تفاهم مكون من 14 بنداً بوساطة باكستانية، يهدف إلى إنهاء الحرب وتسوية الخلافات بين البلدين عبر الحوار والمفاوضات.

ودخلت مذكرة التفاهم، المعروفة باسم "تفاهم إسلام آباد"، حيز التنفيذ في 18 يونيو، بعد توقيعها إلكترونياً من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.

ويتضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، إلى جانب معالجة عدد من الملفات الإقليمية الأخرى.

تم نسخ الرابط