الشيخ أيمن عبدالغني يبحث مع وفد اليونيسيف تعزيز التعاون في تطوير التعليم ودعم الطلاب الوافدين
استقبل الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، وفداً رفيع المستوى من صندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، برئاسة السيدة ناتاليا وندروس، ممثل اليونيسيف في مصر، وذلك لبحث آفاق التعاون المشترك بين الجانبين في المجالات التعليمية والتربوية، وتعزيز الشراكة الهادفة إلى الارتقاء بالعملية التعليمية ودعم جهود إعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وضم الوفد السيد شيراز شاكيرا رئيس قسم التعليم، والسيد أحمد محروس مدير برامج التعليم، والسيد صلاح الحنفي مدير برامج الإعلام التنموي والتغيير السلوكي.
إشادة بالتعاون المشترك بين الأزهر واليونيسيف
وفي مستهل اللقاء، رحب الشيخ أيمن عبدالغني بوفد اليونيسيف في مشيخة الأزهر، مشيداً بالتعاون المثمر بين المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وما أسفر عنه من نتائج إيجابية في عدد من المجالات ذات الصلة بالتعليم والتنمية.
وأكد أن الأزهر الشريف يحرص على متابعة التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنظومة التعليمية في مصر، مشيراً إلى أن السنوات الأخيرة شهدت خطوات مهمة لتطوير العملية التعليمية، انعكست على تحسين البيئة الدراسية وخفض كثافات الفصول والارتقاء بجودة التعليم.
شراكات دولية لدعم العملية التعليمية
وأوضح القائم بعمل وكيل الأزهر أن المؤسسة الأزهرية تولي اهتماماً كبيراً ببناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الدولية المتخصصة، وفي مقدمتها اليونيسيف، بما يسهم في تطوير المناهج والبرامج التعليمية وتحسين المخرجات التربوية.
وأشار إلى أن تطوير قدرات المعلمين وتأهيلهم يمثل أحد المحاور الأساسية لنجاح العملية التعليمية، خاصة في ظل خصوصية التعليم الأزهري الذي يجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة، ويتطلب كوادر تعليمية تمتلك كفاءة علمية وتربوية عالية قادرة على ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
الأزهر يحتضن آلاف الوافدين والنازحين
وأكد الشيخ أيمن عبدالغني أن الأزهر الشريف يتمتع بمكانة عالمية متميزة، حيث يدرس في معاهده وجامعته أكثر من 90 ألف طالب وافد ينتمون إلى أكثر من 120 دولة حول العالم، ويحصلون على مختلف أوجه الرعاية والدعم في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وأضاف أن الأزهر يستقبل أيضاً أعداداً من الطلاب النازحين، ومن بينهم القادمون من قطاع غزة، ويوفر لهم السكن والإقامة والرعاية الكاملة، بما يعكس الدور الإنساني والحضاري الذي تقوم به المؤسسة الأزهرية في خدمة الطلاب الوافدين والمهجرين ودمجهم في المنظومة التعليمية.
اليونيسيف تؤكد حرصها على توسيع التعاون
من جانبها، أعربت السيدة ناتاليا وندروس، ممثل اليونيسيف في مصر، عن تقديرها للدور الذي يقوم به الأزهر الشريف باعتباره إحدى أبرز المؤسسات الدينية والتعليمية المؤثرة على المستوى العالمي، مؤكدة حرص المنظمة على تعزيز التعاون مع الأزهر في المجالات التعليمية والتربوية.
وأشارت إلى أن هذا التعاون يهدف إلى دعم جهود تطوير التعليم وإعداد أجيال تمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على الإسهام في تنمية مجتمعاتها ومواجهة التحديات المستقبلية.
استعراض تجربة ناجحة لتطوير التعليم
وخلال اللقاء، استعرض أعضاء وفد اليونيسيف التجربة التي نفذتها المنظمة بالتعاون مع المؤسسات التعليمية في مصر، والتي ساهمت في خفض كثافات الفصول الدراسية من نحو 60 طالباً إلى 49 طالباً كحد أقصى داخل الفصل.
وأوضح الوفد أن هذا الإنجاز تحقق من خلال مجموعة من الإجراءات العملية، من بينها الاستفادة من الفصول غير المستغلة، وزيادة نصاب المعلمين، وتوسيع أيام الدراسة، وتسهيل إجراءات تعيين كوادر تعليمية جديدة، وهو ما ساهم في معالجة عدد من التحديات التي واجهت العملية التعليمية بمختلف المحافظات.
رؤية مشتركة لإعداد أجيال المستقبل
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق أهداف الأزهر التعليمية والتربوية، ويسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة، والحفاظ على قيم الاعتدال والتسامح، والمشاركة الفاعلة في بناء مجتمعات أكثر استقراراً وتقدماً.



