أزمة العقود المؤقتة.. مطالب بوضع خطة واضحة لتثبيت المستحقين
عاد ملف العاملين بعقود مؤقتة إلى دائرة الاهتمام مجددًا، وسط تساؤلات متزايدة حول مصير آلاف العاملين الذين ينتظرون حسم أوضاعهم الوظيفية بعد سنوات من العمل بنظام التعاقد، في ظل تصاعد المطالبات البرلمانية بضرورة وضع حلول واضحة تنهي حالة الجدل المستمرة في هذا الشأن، وتحديد مستقبل أصحاب العقود المؤقتة ومعلمي الحصة.
ويري النائب فريدي البياضي عضو مجلس النواب، أن الجدل حول تثبيت أصحاب العقود المؤقتة ومعلمي الحصة يكشف أزمة حقيقية في طريقة تعامل الحكومة مع الناس تستفيد من عملهم سنوات، وتطلب منهم الالتزام والانضباط، ثم تتركهم بلا أمان وظيفي ولا حقوق واضحة.
أزمة العقود المؤقتة تعود للواجهة
وأضاف عضو مجلس النواب، لـ بلدنا اليوم، أن معلم الحصة ليس عاملًا موسميًا، بل يقف في الفصل ويتحمل مسؤولية تعليم أولادنا، والموظف المؤقت ليس رقمًا في كشف، بل إنسان له بيت والتزامات ومستقبل، قائلًا: استمرار هذا الوضع بهذا الشكل هو ظلم صريح، وإهدار للخبرات، وضرب لفكرة العدالة داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف النائب فريدي البياضي: الحديث عن أن الوضع المالي للدولة يمنع التثبيت، فهو حجة غير مقنعة، حيث إن الأزمة المالية لا يجب أن تُدفع فاتورتها من جيوب الضعفاء، ولا من استقرار المعلمين والعاملين، معقبًا: عندما تكون هناك إرادة حقيقية، تُرتَّب الأولويات، والتعليم واستقرار العاملين في الجهاز الإداري يجب أن يكونا في مقدمة هذه الأولويات، لا في آخر الطابور.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أنه لا يمكن أن نتحدث عن تطوير التعليم بينما المعلم نفسه قلق على رزقه، ولا يمكن أن نطلب جودة في الخدمة العامة بينما العامل المؤقت يشعر كل يوم أنه بلا مستقبل، مؤكدًا أن الدولة التي تريد بناء الإنسان لا يجوز أن تبني مدارسها ومؤسساتها على القلق الوظيفي والأجور الهزيلة.
وأفاد النائب فريدي البياضي، بأنه تم بالفعل التقدم بأدوات رقابية بشأن هذا الملف، ومتابعة الموقف مع الجهات المعنية، ولن أترك القضية تتحول إلى مجرد وعود موسمية أو تصريحات لامتصاص غضب الناس، و المطلوب من الحكومة إعلان موقف واضح من خلال حصر شامل لأصحاب العقود المؤقتة ومعلمي الحصة، ومعايير عادلة للتثبيت، وجدول زمني معلن، ومصادر تمويل واضحة.
وأكد عضو مجلس النواب، أن تثبيت المستحقين ليس منحة من الحكومة، بل حق لمن خدموا الدولة فعليًا، وواجب على حكومة تقول إنها تحمي محدودي الدخل وتدعم التعليم. كفى إدارة للملف بالتسويف، وكفى تحميل البسطاء ثمن سوء ترتيب الأولويات.
ومن جانبه، أوضح محمود رشاد، عضو مجلس النواب، أن معلمي الحصة يلعبون دورًا أساسيًا في مواجهة العجز داخل المدارس وضمان انتظام سير العملية التعليمية، إلا أنهم ما زالوا يعانون من تحديات، أبرزها انخفاض قيمة الأجور، وتأخر صرف مستحقاتهم المالية وعدم انتظامها، إلى جانب افتقارهم للاستقرار الوظيفي وعدم شمولهم بنظام التأمينات الاجتماعية، رغم اعتماد العديد من المدارس عليهم لتلبية احتياجاتها من المعلمين.
وطالب عضو مجلس النواب، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبداللطيف، بإتخاذ إجراءات جادة لتقنين أوضاعهم وتحسين أوضاعهم المالية والإدارية، إلى جانب وضع آلية واضحة أيضًا للاستفادة من خبرات معلمي الحصة، ومنحهم أولوية عادلة في التعيين وفقًا لسنوات الخبرة الفعلية.





