نيفين منصور: مراجعة قانون فصل الموظفين بسبب التعاطي تمثل «بارقة أمل»
قالت الإعلامية نيفين منصور إن إعلان المجلس القومي لحقوق الإنسان عقد جلسة حوارية موسعة لمناقشة القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، يمثل خطوة مهمة نحو تقييم آثار القانون بعد مرور نحو 4 سنوات على تطبيقه، معربة عن أملها في أن تكون نتائج هذه المناقشات بداية لمراجعة التشريع بما يحقق التوازن بين حماية المصلحة العامة والحفاظ على حقوق العاملين.
وأضافت نيفين منصور، خلال تقديمها برنامج «من أول وجديد»، أن الجلسة الحوارية شهدت مشاركة أكثر من 52 خبيراً ومتخصصاً، إلى جانب ممثلين عن الحكومة ومجلس النواب، فضلاً عن خبراء في المجالات القانونية والطبية، بهدف مناقشة الأثر التشريعي للقانون وتقييم نتائج تطبيقه على أرض الواقع.
52 خبيراً ومتخصصاً يناقشون القانون
وأوضحت الإعلامية نيفين منصور أن الجلسة التي أعلن عنها المجلس القومي لحقوق الإنسان جاءت بمشاركة واسعة من مختلف الأطراف المعنية، حيث ضمت خبراء ومتخصصين وممثلين عن الجهات الحكومية والبرلمانية، بما يسمح بمناقشة القانون من مختلف جوانبه القانونية والطبية والمجتمعية.
وأشارت إلى أن مرور 4 سنوات على تطبيق القانون يتيح فرصة لتقييم التجربة بصورة عملية، ورصد ما أفرزه التطبيق من نتائج، ودراسة الحالات والملاحظات التي ظهرت خلال هذه الفترة، بما يساعد في الوصول إلى رؤية أكثر شمولاً بشأن التشريع.
ورقة سياسات مشتركة لتقييم القانون
ولفتت منصور إلى أن الجلسة الحوارية انتهت إلى التوافق على إعداد ورقة سياسات مشتركة، تتضمن تقييمًا مؤسسياً للقانون، إلى جانب تقديم مجموعة من التوصيات إلى الجهات المختصة للنظر فيها.
وأعربت عن توقعها بأن تمثل هذه الخطوة «بارقة أمل» وبداية لتحرك يستهدف مراجعة القانون ودراسة آليات تطبيقه، بما يضمن تحقيق الأهداف التي صدر من أجلها دون الإضرار بحقوق العاملين.
التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الموظفين
وأكدت نيفين منصور أن مراجعة القانون من شأنها العمل على تحقيق التوازن المطلوب بين حماية المصلحة العامة للدولة من جهة، وضمان حقوق العاملين من جهة أخرى، مشددة على أن رفض تعاطي المواد المخدرة أمر لا خلاف عليه.
وأضافت أن الجميع يتفق على ضرورة أن يتمتع العاملون في الجهاز الإداري للدولة بمستوى مرتفع من الكفاءة والانضباط والقدرة على أداء مسؤولياتهم، إلا أن ذلك يجب أن يتزامن مع ضمان تطبيق القانون بصورة عادلة وصحيحة على جميع الحالات.
فصل الموظف يمتد تأثيره إلى أسرته
وأشارت إلى أن قرار فصل الموظف من عمله لا تتوقف تداعياته عند الشخص نفسه، وإنما يمتد تأثيره إلى أسرته بالكامل، وهو ما يستوجب، بحسب حديثها، التعامل بدقة مع الحالات التي تثبت إيجابية نتائج تحاليلها قبل اتخاذ القرارات التي قد تؤثر على مستقبل الموظف وأسرته.
وشددت على أهمية أن تراعي الإجراءات المتبعة ضمان حقوق العاملين، بالتوازي مع الحفاظ على الهدف الأساسي للقانون والمتمثل في مواجهة تعاطي المواد المخدرة داخل بيئة العمل.
أدوية قد تؤثر على نتائج التحاليل
وأوضحت نيفين منصور أن هناك حالات قد تظهر فيها نتائج التحاليل إيجابية رغم عدم تعاطي الموظف للمواد المخدرة، نتيجة تناول بعض الأدوية التي يمكن أن تؤثر على نتيجة التحليل، وهو ما يستدعي وجود إجراءات دقيقة للتحقق من النتائج.
وأكدت أن مراجعة القانون وآليات تنفيذه يمكن أن تسهم في معالجة مثل هذه الحالات، بما يضمن عدم تعرض أي موظف للظلم، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حق الدولة والمجتمع في وجود جهاز إداري يتمتع بالكفاءة والانضباط، مشيرة إلى أن الخطوات التي أعلن عنها المجلس القومي لحقوق الإنسان قد تمثل بداية لإعادة تقييم القانون في ضوء تجربة تطبيقه خلال السنوات الماضية.



