عضو بالشيوخ: التصعيد العسكري بين إيران وأمريكا ينذر بإعادة تشكيل خريطة الأزمات في الشرق الأوسط| خاص
أكد النائب محمد صلاح أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، واتساع نطاق المواجهة المرتبطة بإيران، يمثل تطورًا بالغ الخطورة ينذر بإعادة تشكيل خريطة الأزمات في الشرق الأوسط، ويفتح الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية تتجاوز حدود أطراف الصراع، بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في قدرته على احتواء الأزمات قبل خروجها عن السيطرة.
وقال صلاح في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم" إن المنطقة لم تعد تحتمل مزيدًا من الصراعات أو الحسابات العسكرية الضيقة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه شعوبها، مؤكدًا أن أي انزلاق نحو حرب إقليمية واسعة ستكون له انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة الدولية، واستقرار أسواق الطاقة، وحركة التجارة العالمية، فضلًا عن تعميق الأزمات الإنسانية وزيادة معاناة المدنيين.
وشدد على أن الدولة المصرية تنتهج سياسة خارجية راسخة تقوم على احترام سيادة الدول، ورفض المساس بوحدة أراضيها، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها الخيار الوحيد القادر على تحقيق الأمن المستدام، وهو ما يعكس رؤية مصر الثابتة في التعامل مع الأزمات الإقليمية بعيدًا عن منطق التصعيد أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا دوليًا أكثر حسمًا وفاعلية لاحتواء بؤر التوتر، وإحياء مسارات الحوار، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات مفتوحة ستكون كلفتها باهظة على الجميع دون استثناء، مؤكدًا أن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق عبر توسيع دوائر الصراع، وإنما من خلال بناء تفاهمات سياسية تضمن احترام القانون الدولي وتحفظ مصالح جميع شعوب المنطقة.
واختتم النائب محمد صلاح تصريحه بالتأكيد على أن استقرار الشرق الأوسط يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والأمن الدولي، وهو ما يفرض على القوى الإقليمية والدولية تغليب منطق المسؤولية السياسية، والعمل بصورة جماعية على خفض التصعيد، ودعم كل المبادرات الهادفة إلى إرساء السلام وتجنيب المنطقة مزيدًا من الحروب والصراعات.

