لليوم الثاني.. الاحتلال يواصل اقتحام مخيم قلنديا ويعتدي على الفلسطينيين ويهدم المحال
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وسط اعتداءات على الفلسطينيين ومداهمة للمنازل وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع هدم محال تجارية وتدمير ممتلكات، فيما منعت القوات طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين.
11 إصابة جراء الاعتداءات ومنع الإسعاف
وأُصيب 11 فلسطينياً، اليوم الخميس، جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب خلال مداهمة منازل داخل المخيم، فيما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن قوات الاحتلال منعت طواقمه من دخول المنطقة لتقديم الإسعافات للمصابين، وأجبرتها على مغادرة المكان.
وأشار الهلال الأحمر إلى صعوبات كبيرة تواجهها طواقمه في نقل المصابين، في ظل عرقلة سيارات الإسعاف ومنعها من الوصول إلى الحالات المرضية، بينما تتحدث المعلومات المتوافرة عن إصابة أكثر من 10 فلسطينيين بكسور ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب المبرح.
ونقلت وكالة الأناضول عن رئيس اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا أن الاقتحام أسفر عن 3 إصابات خطيرة، إلى جانب أكثر من 80 حالة اختناق، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال دفعت بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى المخيم.
هدم محال وتحويل منازل إلى ثكنات
وفي السياق، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال بدأت هدم محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمالي المدينة، بالتزامن مع استمرار عمليات المداهمة داخل المخيم.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال فجرت أجزاء من عدد من المنازل، بينها النوافذ والأبواب، لتسهيل اقتحامها وتحويلها إلى مواقع عسكرية.
وأضافت المصادر أن القوات أجبرت عائلتين على مغادرة منزليهما بالقوة، دون السماح لأفرادهما بأخذ مقتنياتهم، قبل تحويل المنزلين إلى ثكنتين عسكريتين.
وبحسب رئيس اللجنة الشعبية، حوّل جيش الاحتلال 8 منازل إلى ثكنات عسكرية، كما دمر منازل أخرى وسرق أموالاً ومصوغات ذهبية.
اعتقالات وانتشار للقناصة والطائرات المسيّرة
وتواصل قوات الاحتلال مداهمة المنازل واعتقال الفلسطينيين، حيث اعتقلت ما لا يقل عن 15 فلسطينياً، بينهم سيدة، عقب الاعتداء عليهم وتحطيم محتويات منازلهم.
كما دهمت القوات عدداً من المقرات، من بينها مقر اللجنة الشعبية لمخيم قلنديا ومبنى تابع لمحافظة القدس، فيما تمركز قناصة إسرائيليون فوق المبنى، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة في المنطقة.
وأوضحت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية عززت وجودها العسكري داخل المخيم منذ ساعات الفجر، ودفع الاحتلال بعشرات الآليات والجنود إلى المنطقة، في وقت استمر فيه الحصار المفروض على المخيم من جميع مداخله.
حظر تجول وتعزيزات عبر الجدار الفاصل
وامتدت العملية العسكرية إلى المناطق المحيطة بمخيم قلنديا، الذي يقع بين القدس المحتلة ومدن الضفة الغربية، ولا سيما رام الله، بالقرب من بلدة كفر عقب.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال فرضت حظر تجول على كفر عقب منذ فجر الخميس، ومنعت حركة الفلسطينيين، فيما انتشرت القوات كذلك في شارع المطار.
وفتحت قوات الاحتلال ممراً في الجدار الفاصل لإدخال مزيد من التعزيزات العسكرية إلى المخيم، بينها جرافة شرعت في تدمير ممتلكات الفلسطينيين وتحطيم عدد من المركبات.
ويقطن مخيم قلنديا أكثر من 19 ألف فلسطيني، ويخضع حالياً لحصار شامل، الأمر الذي يعيق وصول الطواقم الطبية ويحول دون الحصول على إحصاءات دقيقة بشأن أعداد المصابين.
اعتداءات للمستوطنين في الخليل ونابلس
وبالتزامن مع اقتحام مخيم قلنديا، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 5 فلسطينيين جراء هجوم شنه مستوطنون على خربة طوبا في مسافر يطا جنوب الخليل.
كما أفاد مراسل الجزيرة بإصابة 3 فلسطينيين آخرين خلال هجوم شنه مستوطنون في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس.
اتهامات بأهداف سياسية للعملية
ويرى فلسطينيون أن العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيم قلنديا تتجاوز الأهداف الأمنية المعلنة، وتحمل، وفق تقديراتهم، أهدافاً سياسية، في ظل الحشد العسكري الكبير الذي تشهده المنطقة.
وبحسب محافظة القدس، تأتي العملية بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية، وبعد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن احتلال مخيم فلسطيني جديد على غرار ما جرى في مخيمي جنين وطولكرم.

