بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أرقام محمول بأسماء مواطنين دون علمهم.. نواب يطالبون بإيقاف الخط فوراً والتحقق من الملكية

مجلس النواب
مجلس النواب

حذر عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من التداعيات القانونية والأمنية لأزمة ظهور خطوط هاتف محمول مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم أو موافقتهم، مطالبين الجهات المعنية وشركات الاتصالات بسرعة كشف ملابسات هذه الوقائع وتشديد إجراءات تسجيل الخطوط، بما يضمن حماية البيانات الشخصية ومنع إساءة استخدامها.

 

وأكد النواب أن استمرار ظهور أرقام مسجلة بأسماء أشخاص لم يتعاقدوا عليها يثير تساؤلات حول آليات التحقق من هوية المتعاقدين ومدى كفاءة منظومة تسجيل خطوط المحمول، خاصة أن استخدام أحد هذه الخطوط في ارتكاب مخالفة أو جريمة قد يعرض صاحب البيانات المسجلة لمشكلات قانونية وأمنية رغم عدم صلته بالرقم.

 

مطالب برلمانية بحلول عاجلة

 

وطالب النواب الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول بسرعة بحث الشكاوى المتداولة، وتشديد إجراءات تسجيل الخطوط، إلى جانب توفير وسائل إلكترونية سهلة تتيح للمواطن الاعتراض على أي رقم يظهر ضمن الخطوط المسجلة باسمه دون علمه، والعمل على إيقافه لحين التحقق من حقيقة ملكيته.

 

وفي هذا السياق، تقدم النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، بمقترح لإضافة خاصية جديدة داخل تطبيق «My NTRA»، تتيح للمواطن الاعتراض مباشرة على أي رقم محمول يظهر ضمن الخطوط المسجلة باسمه ولا يقر بملكيته.

 

مقترح لإيقاف الخط غير المملوك

 

ويتضمن المقترح إضافة زر واضح داخل التطبيق تحت مسمى «هذا الرقم ليس ملكي – إيقاف الخط»، بما يسمح للمواطن بإرسال اعتراض إلكتروني فور اكتشاف الرقم، دون الحاجة إلى التوجه شخصيًا إلى أحد فروع شركات المحمول.

 

وبحسب المقترح، يتم إرسال طلب الاعتراض إلى شركة الاتصالات المعنية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مع إمكانية وضع الرقم محل الاعتراض في حالة إيقاف مؤقت إلى حين التحقق من ملكيته وفحص ملابسات تسجيله.

 

انتقادات لأداء «My NTRA»

 

من جانبها، انتقدت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، طريقة تعامل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مع شكاوى المواطنين المتعلقة بوجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم، مطالبة بتوضيح رسمي حول حقيقة الأزمة وما إذا كانت هناك ثغرات في منظومة التسجيل والرقابة.

 

وأوضحت أنها سبق أن ناقشت الملف داخل مجلس النواب من خلال طلب إحاطة، إلا أن المناقشات، بحسب رؤيتها، لم تحسم بشكل كافٍ التساؤلات المتعلقة بآليات تسجيل الخطوط، خاصة مع استمرار شكاوى المواطنين وظهور وقائع جديدة.

 

وتحدثت إيرين سعيد كذلك عن تجربتها مع تطبيق «My NTRA»، موضحة أنها حاولت الدخول إليه باستخدام أكثر من هاتف وعبر شبكات اتصالات مختلفة، لكنها واجهت مشكلة في عدم وصول رمز التحقق.

 

دعوات لمعالجة أعطال القنوات الرقمية

 

وأشارت النائبة إلى أهمية الخدمات التي يوفرها التطبيق للمواطنين، وفي مقدمتها الاستعلام عن خطوط المحمول المسجلة بالرقم القومي، وتقديم الشكاوى ومتابعتها، والاستعلام عن خدمات نقل الأرقام، وقياس جودة وسرعة الإنترنت، إلى جانب خدمات أخرى مرتبطة بحقوق مستخدمي الاتصالات.

 

كما انتقدت صعوبة التواصل عبر الخط الساخن 155، مطالبة بسرعة معالجة أي أعطال تعوق استفادة المواطنين من القنوات الرقمية والهاتفية التي يوفرها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

 

تحذير من التداعيات القانونية والأمنية

 

وفي السياق ذاته، طالب النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بسرعة توجيه شركات الاتصالات إلى بحث أزمة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم أو موافقتهم.

 

وحذر الحمامصي من التداعيات المحتملة لهذه الوقائع، موضحًا أن استخدام خط مسجل باسم شخص في ارتكاب مخالفة أو جريمة قد يضع صاحب البيانات أمام مسؤوليات أو إجراءات قانونية وأمنية، رغم عدم علاقته بالخط أو استخدامه.

 

ودعا إلى تشديد إجراءات تسجيل خطوط المحمول، والتحقق بصورة أكثر دقة من هوية المتعاقدين، إلى جانب وضع آليات تمنع تسجيل خطوط بأسماء أشخاص لم يبرموا عقودًا بشأنها.

 

أميرة صابر: حماية البيانات مسؤولية المنظومة

 

وأكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، أن حماية البيانات الشخصية لا ينبغي أن تتحول إلى مسؤولية يتحملها المواطن من خلال مراجعة الأرقام المسجلة باسمه بصورة دورية.

 

وشددت على أن مسؤولية تنظيم قطاع الاتصالات وضمان سلامة بيانات المستخدمين تقع في الأساس على الجهات المسؤولة عن تشغيل وتنظيم المنظومة، مطالبة بإيجاد حلول سهلة وسريعة تمكن المواطن من الاعتراض على أي خط غير تابع له ومعالجة الخلل فور اكتشافه.

 

وتتجه المطالب البرلمانية إلى ضرورة إعادة النظر في آليات تسجيل خطوط المحمول والتحقق من هوية المتعاقدين، مع تطوير الأدوات الرقمية التي تمكن المواطنين من حماية بياناتهم والتعامل سريعاً مع أي أرقام مجهولة أو غير معلومة تظهر بأسمائهم، بما يحصن منظومة الاتصالات ويحد من مخاطر إساءة استخدام بيانات المواطنين.

تم نسخ الرابط