نتنياهو يرفض وثيقة ترامب لإنهاء حرب غزة: لا انسحاب قبل نزع سلاح حماس
حسم رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» موقف حكومته من وثيقة النقاط الـ 15 التي أعلنها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» لإنهاء حرب غزة ونزع سلاح حركة حماس، معلنا رفض إسرائيل لها ومؤكدا أن القوات الإسرائيلية ستبقى في قطاع غزة إلى حين تنفيذ ما وصفه بـ"نزع سلاح حقيقي", من جانب حماس والفصائل الفلسطينية بما يشمل جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وقال نتنياهو خلال افتتاح اجتماع الحكومة اليوم الأحد، إن إسرائيل لا تعتزم تقديم تنازلات بشأن أمنها، مشيرا إلى أنه رغم استمرار هجمات إيران على دول في المنطقة وخارجها لم تستهدف إسرائيل حتى الآن , وفسر ذلك، بحسب قوله، بإدراك طهران لـ “طبيعة الرد” الذي ستواجهه إذا شنت هجوما على إسرائيل. وفق ما أوردت شبكة RT الروسية
وأشار إلى ما وصفه بـ"الشائعات" التي انتشرت خلال اليومين الماضيين بشأن تراجع إسرائيل وانسحابها من مختلف الجبهات، معتبرا أن “المفارقة” تكمن في صدور هذه الانتقادات عن أشخاص سبق أن طالبوا تل أبيب بعدم دخول غزة أو لبنان وعدم مهاجمة إيران.
جبهة إيران
وفي الملف الإيراني، جدد نتنياهو إشادته بترامب، ووصفه بأنه “أعظم صديق لنا في البيت الأبيض”، مؤكدا استمرار الشراكة بين البلدين لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي, وأن موقفه لن يتغير، قائلا: "سواء وجد اتفاق أم لا، وطالما أنا رئيس الوزراء، لن تمتلك إيران أسلحة نووية"، معتبرا أن وجود إسرائيل وأمنها “أمر لا يقبل المساومة”. على حد قوله
جبهة لبنان
وانتقل إلى الجبهة اللبنانية، زاعما أن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الأيام الماضية عمليات دقيقة ضد من وصفهم بـ"الإرهابيين" من بينهم عناصر في مرتفعات علي طاهر، دون أن يكشف تفاصيل إضافية عن العمليات، مشيرا إلى أن إسرائيل تعمل حاليا في “عملية بالغة الأهمية” لمواجهة التهديدات. وفق تعبيره
جبهة غزة
وفيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة والضفة الغربية، أعلن نتنياهو رفضه قيام دولة فلسطينية قائلا: "ما دمت رئيسا للوزراء فلن تكون هناك دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في الضفة الغربية"، مضيفا: "لا فتحستان ولا حمستان". على حد تعبيره
أما بشأن وثيقة اتفاق ترامب لإنهاء الحرب في غزة ونزع السلاح التي طرحها ترامب في 31 يوليو الماضي وأعلنت حماس قبولها, فقد أعلن نتنياهو رفضها بشكل صريح قائلا: "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الخمس عشرة". وفق ما أوردت شبكة RT الروسية
وأضاف أن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع مرتبط بنزع سلاح حماس “بصورة كاملة”، وأن المقصود من الخطوة ليس مجرد إجراءات شكلية - وفق تعبيره - وإنما التخلص من “جميع أنواع الأسلحة” التي تمتلكها الحركة والفصائل, مشيرا إلى أن إسرائيل تناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وأن هناك مقترحات أمريكية توافق تل أبيب على بعضها وترفض البعض الآخر، مدعيا أن حكومته قادرة على التعامل معها.
وثيقة ترامب لنزع السلاح
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن ترتيبات لنزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة على مراحل, إذ أكد ترامب في 31 يوليو الماضي التوصل إلى وثيقة اتفاق مع الوسطاء وحماس بشأن “نزع سلاح الحركة بالكامل” وتتضمن 15 بندا، معتبرا أن ذلك يمثل خطوة نحو تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في قطاع غزة.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشال» إن مجلس السلام توصل إلى اتفاق لنزع سلاح حماس والفصائل المسلحة الأخرى في غزة، موضحا أن التنفيذ سيتم عبر “مراحل منظمة بعناية”.
وبحسب تصريحات ترامب, يفترض أن يتزامن تقدم عملية نزع السلاح مع انسحاب القوات الإسرائيلية على أن تتعاون قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتوفير الأمن داخل القطاع، كما وجه الشكر إلى مصر وقطر وتركيا لدورها كوسطاء في حل أزمة غزة.
ونقلت وكالة «فرانس برس» في اليوم التالي لإعلان ترامب عن مسؤولين بارزين في حماس تأكيدهما التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بشأن ملف سلاح الحركة والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع, وقال أحد المسؤولين: "تم الاتفاق حول ملف السلاح, وتم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع"، فيما أكد آخر بأن مهمة حصر السلاح ستوكل إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي شكلها مجلس السلام.
وتبقى قضية سلاح حماس إحدى أكثر القضايا تعقيدا في ترتيبات وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر الماضي، إذ تنص خطة السلام الأمريكية المؤلفة من 20 بندا على أن تتضمن المرحلة الثانية نزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من القطاع وبدء مرحلة إعادة الإعمار.

