بعد حصاد عام كامل.. «صحة الدقهلية» تعيد رسم خريطة الطب العلاجي
عقد الأستاذ الدكتور حموده عيد الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات الإدارة العامة للطب العلاجي ومديري الإدارات الفنية التابعة لها، لمراجعة حصاد عام كامل من العمل، وتقييم مؤشرات الأداء، ووضع خريطة تنفيذية واضحة للمرحلة المقبلة.
جاء الاجتماع في إطار توجيهات الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وبحضور الدكتورة لميس حمدي، وكيل المديرية للطب العلاجي، والدكتورة رباب الدمناوي، مدير عام الطب العلاجي، إلى جانب مديري الإدارات الفنية المختلفة.
مراجعة دقيقة لحصاد عام كامل
واستهل الجزار الاجتماع بتوجيه الشكر والتقدير لقيادات ومديري الإدارات الفنية وفرق العمل، تقديرًا لما بذلوه من جهود خلال العام الماضي، وما شهدته المنشآت الصحية من أعمال تطوير واستحداث لخدمات طبية وتخصصية، مؤكدًا أن ما تحقق جاء نتيجة تكامل جهود الفرق الطبية والفنية والإدارية والعمل بروح الفريق الواحد.
وشهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا لأبرز نتائج العمل خلال العام، شمل الخدمات التي تم تطويرها واستحداثها، ومعدلات الأداء، وموقف تنفيذ التوجيهات السابقة، إلى جانب التحديات التي واجهت العمل والإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل معها.
وأكد وكيل الوزارة أن تقييم المرحلة الماضية لا يستهدف حصر الإنجازات فقط، وإنما يمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر تركيزًا على النتائج الفعلية وأثرها المباشر على المواطن، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الخطط إلى خطوات تنفيذية قابلة للقياس والمتابعة.
خطط تنفيذية ومؤشرات لقياس الأداء
ووجه الجزار بإعداد خطط تنفيذية محددة لكل إدارة فنية، تتضمن الأولويات والمستهدفات وآليات التنفيذ ومؤشرات قياس الأداء، مع وضع آليات للمتابعة الدورية، وسرعة التدخل للتعامل مع أي معوقات قد تؤثر على معدلات الإنجاز.
كما ناقش مع مديري الإدارات موقف كل ملف على حدة، وما تم إنجازه خلال العام، والمستهدفات الجديدة، مؤكدًا ضرورة الانتقال من مجرد متابعة تنفيذ الأعمال إلى قياس معدلات التشغيل والاستفادة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
توطين الخدمات التخصصية داخل مستشفيات الدقهلية
وشدد وكيل وزارة الصحة بالدقهلية على أن استحداث الخدمات الطبية والتخصصية يأتي في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، مؤكدًا ضرورة التوسع في الخدمات النوعية داخل مستشفيات المحافظة وتوطين المزيد من التخصصات، بما يقلل من الحاجة إلى تحويل المرضى خارج الدقهلية، ويتيح للمواطن الحصول على الخدمة الطبية بالقرب من محل إقامته.
وأكد أن استحداث أي خدمة جديدة لا يقتصر على بدء تشغيلها، وإنما يجب أن يتبعه تقييم مستمر لمعدلات التشغيل، ونسب الإقبال والاستفادة، وجودة الخدمة، ومدى قدرتها على تلبية الاحتياجات الصحية الفعلية للمواطنين.
ووجّه الجزار بإعطاء مستشفيات خط الشمال أولوية خاصة خلال المرحلة المقبلة، من خلال العمل على دعم القوى البشرية، واستكمال أعمال التطوير، واستحداث الخدمات التي تتناسب مع طبيعة واحتياجات المواطنين، إلى جانب تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وأوضح أن دعم هذه المستشفيات يأتي في إطار تحقيق توزيع أكثر كفاءة للخدمات الطبية على مستوى المحافظة، وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا، وتقليل الضغط على المستشفيات المركزية بالمناطق الأخرى.
وأكد وكيل الوزارة أن تطوير المنشآت الصحية لا ينفصل عن تطوير العنصر البشري، موجهًا بدراسة الاحتياجات الفعلية لكل منشأة وتخصص، ورفع كفاءة الفرق الطبية والفنية، والاستفادة المثلى من الكوادر المتاحة، بما يضمن استمرارية العمل وتحسين مستوى الخدمة.
وشدد على أن نجاح أي مشروع تطوير أو خدمة مستحدثة لا يقاس فقط ببدء تشغيلها، وإنما بمدى انعكاسها على المواطن، ومعدلات الاستفادة منها، وجودة الخدمة، وقدرتها على معالجة احتياج صحي حقيقي.
كما شدد الجزار على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين الإدارات الفنية المختلفة، والعمل وفق رؤية موحدة للطب العلاجي، بما يضمن توجيه الإمكانات والموارد بالشكل الأمثل، مع استمرار المتابعة الميدانية والوقوف بشكل مباشر على احتياجات المستشفيات والأقسام الحيوية.
وأكد أن المرحلة المقبلة لن تكتفي بالحفاظ على ما تحقق، وإنما تستهدف استكمال الملفات المفتوحة، وتسريع وتيرة العمل في الملفات التي تحتاج إلى دعم، وفتح مسارات جديدة لاستحداث الخدمات ورفع كفاءة المنشآت الصحية.
الجزار: النجاح الحقيقي هو ما يشعر به المواطن
وفي ختام الاجتماع، أكد وكيل وزارة الصحة بالدقهلية أن حصاد العام الماضي يمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها، لكنه في الوقت نفسه يفرض مسؤولية أكبر لتحقيق نتائج أكثر تقدمًا، موضحًا أن النجاح الحقيقي للمنظومة الصحية لا يقاس بعدد المشروعات أو الخدمات التي تم تنفيذها فقط، وإنما بمدى تأثيرها على جودة الرعاية الصحية وتحسين تجربة المواطن داخل المنشآت الطبية.
وأشار الجزار إلى أن المرحلة المقبلة هي مرحلة استكمال وتطوير وإنجاز، مؤكدًا أن منظومة الطب العلاجي بالدقهلية تمتلك من الكوادر والخبرات والإمكانات ما يؤهلها لتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية.
وشدد على استمرار دعم القيادات والفرق المتميزة، والمتابعة الدورية لتنفيذ الخطط وقياس نتائجها على أرض الواقع، مع سرعة معالجة نقاط الضعف، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تقديم خدمة طبية أكثر جودة وكفاءة، وتوطين الخدمات التخصصية، ورفع معدلات الأداء، وتعظيم الاستفادة من إمكانات مستشفيات صحة الدقهلية لصالح المواطنين.



