بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«الدستورية العليا» تؤجل طعن تعديلات الإيجار القديم إلى 13 سبتمبر

الإيجار القديم
الإيجار القديم

قررت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا، مساء اليوم الأحد، تأجيل نظر الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية، المقامة طعناً على القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تعديلات قانون الإيجار القديم، إلى جلسة 13 سبتمبر المقبل، وذلك لاستكمال نظر أوجه الطعن المقدمة على عدد من نصوص القانون.

 

وتأتي الدعوى في ظل استمرار الجدل حول تعديلات قانون الإيجار القديم، لما تترتب عليها من آثار مباشرة على العلاقة بين الملاك والمستأجرين، خاصة فيما يتعلق بمدد عقود الإيجار وآليات الإخلاء وانتهاء العلاقة الإيجارية.

 

دفوع بشأن إجراءات إصدار القانون

 

وخلال نظر الدعوى، قدم دفاع المستأجرين عدداً من الدفوع المتعلقة بالإجراءات التي سبقت إصدار القانون، من بينها الدفع بعدم عرضه على مجلس الشيوخ، إلى جانب إثارة ما وصفه الدفاع بغياب بيانات وإحصاءات دقيقة وواضحة حول أعداد المخاطبين بأحكام القانون وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية.

 

كما تناول الدفاع ما أثير بشأن وجود غموض في نتائج التصويت داخل مجلس النواب عند إقرار تعديلات القانون، مطالباً بفحص مدى توافق إجراءات إصدار التشريع مع القواعد الدستورية المنظمة للعملية التشريعية.

 

طعن على المادة السابعة

 

وتطرقت المرافعة كذلك إلى الدفع بعدم دستورية المادة السابعة من القانون، استناداً إلى مخالفتها، بحسب دفاع المستأجرين، لعدد من المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها الحق في السكن وحرية الإقامة والتنقل.

 

وأكد الدفاع خلال مرافعته ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق طرفي العلاقة الإيجارية، بما يضمن حماية الملكية الخاصة وفي الوقت نفسه مراعاة الاعتبارات الاجتماعية للمستأجرين، وفقاً لمبادئ العدالة الاجتماعية التي أقرتها الدساتير والأحكام القضائية.

 

واستند دفاع المستأجرين إلى عدد من الأحكام السابقة الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، والتي تناولت مبادئ دستورية مرتبطة بتنظيم العلاقة الإيجارية، وذلك دعمًا لأوجه الطعن المطروحة أمام المحكمة.

 

7 سنوات لعقود السكن

 

وتنص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود إيجار الوحدات السكنية الخاضعة لأحكام القانون بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل انتهاء هذه المدة.

 

وبالنسبة لعقود الإيجار لغير غرض السكنى المبرمة مع الأشخاص الطبيعيين، حدد القانون مدة 5 سنوات لانتهائها، ما لم يتفق الطرفان على مدة أقصر.

 

حالتان للإخلاء قبل انتهاء المدة

 

أما المادة السابعة، محل الطعن، فتُلزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء الوحدة وتسليمها إلى المالك عند انتهاء المدة المحددة بالمادة الثانية.

 

كما تجيز المادة الإخلاء قبل انتهاء المدة في حالتين، الأولى إذا ظلت الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، والثانية إذا ثبت امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.

 

13 سبتمبر موعد جديد لنظر الطعن

 

ومن المقرر أن تستكمل هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا نظر الدعوى خلال الجلسة المقبلة المحددة في 13 سبتمبر، في ضوء أوجه الطعن والدفوع المقدمة من أطرافها.

 

وتحظى الدعوى باهتمام واسع من جانب الملاك والمستأجرين، في ظل ارتباطها بمستقبل عدد كبير من عقود الإيجار القديمة، وما يمكن أن يترتب على الحكم فيها من آثار على تنظيم العلاقة الإيجارية وتطبيق التعديلات التشريعية الجديدة.

تم نسخ الرابط