بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إيران تتمسك بشروط فتح مضيق هرمز.. وترامب يلوح بضمه لأمريكا

مضيق هرمز
مضيق هرمز

جددت طهران تمسكها بموقفها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة، بينما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه المضيق، ملوحاً بإعلانه تابعاً للولايات المتحدة بعد ما وصفه بهزيمة إيران. 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية متأثرة بشدة جراء الصراع.

 

طهران ترفض استئناف التفاوض حالياً

 

وأكدت إيران أن موقفها من فتح المضيق لم يتغير، إذ تربط إعادة فتحه بإنهاء الإجراءات الأمريكية ورفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، إلى جانب معالجة التداعيات المترتبة على العمليات الأمريكية.

 

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قد أكد أن فتح المضيق مشروط بوقف ما تصفه طهران بالإجراءات الأمريكية غير القانونية وتعويض الأضرار الناتجة عنها.

 

وفي أحدث المواقف الإيرانية، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لم تتخذ حتى الآن قراراً بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار حالة الجمود السياسي بين الجانبين.

 

ترامب: سنعلن هرمز أرضاً أمريكية

 

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته بشأن المضيق، معلناً أنه سيعلن قريباً أن مضيق هرمز أصبح «أرضاً تابعة للولايات المتحدة»، وذلك بعد انتهاء الحرب وهزيمة إيران، بحسب تصريحاته.

 

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك سيطرة واسعة على حركة الملاحة في المضيق، مؤكداً أن بلاده قادرة على تدمير إيران، لكنها لا تريد الوصول إلى هذه المرحلة.

 

وأثارت تصريحات ترامب رداً إيرانياً حاداً، إذ أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي أن المضيق «كان وسيظل إيرانياً»، رافضاً فكرة إمكانية فرض السيطرة عليه بالتهديد أو القوة العسكرية.

 

صراع على واحد من أهم الممرات البحرية

 

ويمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية بالغة الأهمية بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، باعتباره ممراً رئيسياً لتجارة النفط والطاقة، وقد أدى استمرار الأزمة إلى تراجع حاد في حركة السفن عبر المضيق، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات إغلاقه أو استمرار القيود على الملاحة لفترة طويلة.

 

وتشير التقارير الحديثة إلى أن حركة الملاحة عبر المضيق تراجعت بصورة كبيرة مقارنة بالمستويات المعتادة قبل اندلاع الحرب، الأمر الذي انعكس على أسعار الوقود وأسواق الطاقة العالمية، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطاً اقتصادية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين.

 

عمان تحاول فتح مسارات بديلة

 

وبالتوازي مع التصعيد الأمريكي الإيراني، برز تحرك عُماني بهدف التوصل إلى ترتيبات جديدة لحركة الملاحة في المنطقة، حيث أعلنت إيران في وقت سابق أن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصلت إلى مراحل متقدمة.

 

ويشير هذا المسار إلى محاولة إيجاد صيغة تسمح باستمرار جزء من حركة التجارة والطاقة دون أن تعني بالضرورة إنهاء الخلاف الأساسي بين طهران وواشنطن بشأن السيطرة على المضيق وشروط إعادة فتحه.

 

الجمود يرفع مخاطر التصعيد

 

وتكشف التطورات الأخيرة عن اتساع الفجوة بين الموقفين الإيراني والأمريكي؛ فبينما تتمسك طهران بشروط سياسية وأمنية لعودة الملاحة، تصر واشنطن على مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي، فيما يلوح ترامب بإجراءات أكثر حدة تجاه إيران والمضيق.

 

وفي ظل استمرار هذا الجمود، يبقى مضيق هرمز أحد أخطر بؤر التوتر في المنطقة، مع احتمال أن يؤدي استمرار القيود على الملاحة إلى مزيد من الضغوط على أسواق النفط والطاقة والتجارة العالمية، فضلًا عن زيادة مخاطر اتساع رقعة المواجهة في الخليج.

تم نسخ الرابط