بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أردوغان: عضوية الاتحاد الأوروبي لم تعد أولوية.. وأوروبا الخاسر الأكبر من عدم انضمام تركيا

الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي لم يعد يمثل أولوية بالنسبة لأنقرة، مشيراً إلى أن تركيا باتت تركز على مسارات استراتيجية أخرى في ظل استمرار حالة الجمود التي تشهدها مفاوضات الانضمام إلى التكتل الأوروبي.

 

أردوغان: أوروبا لا تبدو راغبة في انضمام تركيا

 

وأوضح أردوغان، في تصريحات إعلامية، أن أوروبا لا تبدو راغبة في ضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن استمرار هذا الموقف لا يعني بالضرورة خسارة تركيا، بل يجعل أوروبا الطرف الأكثر تضرراً من عدم انضمام أنقرة إلى التكتل.

 

وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تمتلك مقومات سياسية واقتصادية واستراتيجية تؤهلها للتحرك بصورة مستقلة وتعزيز علاقاتها مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، مؤكداً أن أنقرة تواصل تقييم مصالحها وفق أولوياتها الوطنية والاستراتيجية.

 

وتأتي تصريحات أردوغان في ظل مسار طويل من المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، والتي شهدت خلال السنوات الماضية حالة من التباطؤ والتعثر، وسط استمرار الخلافات حول عدد من الملفات السياسية والاقتصادية.

 

تمسك تركي بتعزيز القدرات الدفاعية

 

وعلى صعيد آخر، تطرق الرئيس التركي إلى ملف التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، كاشفاً عن تلقي أنقرة وعداً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تسليم تركيا مقاتلات «إف-35» المتطورة.

 

وأكد أردوغان أن الإدارة التركية تنتظر من الجانب الأمريكي الوفاء بهذا التعهد خلال الفترة المقبلة، في خطوة من شأنها أن تعزز قدرات القوات المسلحة التركية وتدعم خطط أنقرة لتطوير منظومتها الدفاعية والجوية.

 

ويعكس ملف «إف-35» جانبًا مهمًا من العلاقات الدفاعية بين أنقرة وواشنطن، خاصة في ظل سعي تركيا إلى تعزيز قدراتها العسكرية والحصول على أنظمة ومقاتلات متطورة، بالتوازي مع تطوير صناعاتها الدفاعية المحلية.

 

أنقرة تبحث عن مسارات استراتيجية بديلة

 

وتشير تصريحات أردوغان إلى توجه تركي متزايد نحو توسيع الخيارات الاستراتيجية وعدم حصر التحركات الخارجية في إطار العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على العلاقات مع العواصم الأوروبية والولايات المتحدة.

 

ويرتبط هذا التوجه بأهمية تركيا الجيوسياسية، باعتبارها دولة تجمع بين موقعها الأوروبي والآسيوي، وتتمتع بدور مؤثر في ملفات الأمن والطاقة والتجارة والنقل والأزمات الإقليمية، وهو ما يمنحها مساحة واسعة للتحرك وبناء شراكات متعددة المسارات.

 

ويؤكد الموقف التركي أن أنقرة تسعى إلى التعامل مع علاقاتها الدولية وفق مبدأ تحقيق المصالح المتبادلة، مع التركيز على الملفات التي ترى أنها تمثل أولوية مباشرة لأمنها واقتصادها ومكانتها الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط