بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

برلمانية: «عقول مصرية» فرصة لاكتشاف المواهب وتحويل أفكار الشباب إلى مشروعات

مشروعات قومية
مشروعات قومية

أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن تمكين شباب الجامعات يجب أن يتجاوز حدود المبادرات التقليدية، وأن يتحول إلى منظومة متكاملة تتيح للشباب إنتاج الأفكار والمشاركة الفعلية في تنفيذها، مشيرة إلى أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة وبناء مستقبل الدولة.

 

«عقول مصرية» منصة لاكتشاف المواهب

 

وقالت العسيلي، في تصريحات خاصة، إن مقترح إطلاق مسابقة «عقول مصرية» يمكن أن يمثل منصة مهمة لاكتشاف المواهب والطاقات الشابة، خاصة في المجالات المرتبطة بالتنمية العمرانية والتكنولوجيا والاستدامة، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب والخريجين لتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه الدولة.

 

وأوضحت أن القيمة الحقيقية للمبادرة تتمثل في نقل الشباب من مرحلة التعلم النظري إلى المشاركة العملية، من خلال ربط الأفكار والابتكارات باحتياجات المشروعات القومية، بما يمنح الطلاب والخريجين خبرات حقيقية، ويزيد من جاهزيتهم للانضمام إلى سوق العمل.

 

ربط التعليم باحتياجات سوق العمل

 

وشددت عضو مجلس النواب على أهمية بناء جسور مستمرة بين الجامعات واحتياجات سوق العمل، بحيث لا تقتصر العملية التعليمية على الجانب الأكاديمي، وإنما تمتد إلى اكتساب المهارات العملية والقدرة على التفكير النقدي وحل المشكلات والابتكار.

 

وأكدت أن الدولة تمتلك أعدادًا كبيرة من الشباب أصحاب الأفكار والقدرات المتميزة، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في توفير المسارات التي تسمح باكتشاف هذه الطاقات وتطويرها وتحويلها إلى قيمة مضافة للاقتصاد والمجتمع.

 

القطاع الخاص شريك في صناعة الفرصة

 

وأكدت العسيلي ضرورة أن يكون القطاع الخاص شريكاً أساسياً في منظومة تمكين الشباب، من خلال احتضان الأفكار المتميزة، وتوفير برامج التدريب والتمويل، وإتاحة فرص العمل أمام أصحاب المشروعات والأفكار القابلة للتطبيق.

 

وأشارت إلى أن الشراكة بين الدولة والجامعات والقطاع الخاص يمكن أن تخلق منظومة متكاملة تبدأ باكتشاف الموهبة، ثم تطوير الفكرة، وصولاً إلى تنفيذها وتحويلها إلى مشروع قادر على تحقيق عائد اقتصادي واجتماعي.

 

ولفتت إلى أن مشاركة الشركات والمؤسسات الخاصة في مثل هذه المبادرات لا تمثل دعماً للشباب فقط، وإنما تعد استثماراً في الكفاءات التي تحتاج إليها سوق العمل، وتساهم في توفير كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع متطلبات الاقتصاد الحديث.

 

قاعدة بيانات للطاقات والأفكار الشابة

 

واقترحت عضو مجلس النواب أن تتجاوز المسابقة فكرة المنافسة وتكريم الفائزين، وأن يتم إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للمواهب والأفكار الفائزة والمشروعات القابلة للتطبيق.

 

وأوضحت أن وجود قاعدة بيانات بهذا الشكل يمكن أن يساعد مؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الخاص في الوصول إلى أصحاب الكفاءات والأفكار المتميزة، وعدم السماح بانتهاء المبادرات بمجرد انتهاء المسابقة.

 

وأضافت أن قاعدة البيانات يمكن أن تضم تخصصات الشباب ومهاراتهم وأفكارهم ومراحل تطورها، بما يسمح بإعادة طرح الأفكار المناسبة أمام الجهات التي يمكنها تحويلها إلى مشروعات حقيقية.

 

تحويل الأفكار إلى مشروعات

 

وأكدت العسيلي أن التحدي الأكبر ليس في اكتشاف الأفكار فقط، وإنما في توفير البيئة المناسبة لتحويلها إلى مشروعات، موضحة أن هناك فارقاً بين تكريم شاب صاحب فكرة مبتكرة وبين منحه الأدوات التي تمكنه من تنفيذ هذه الفكرة على أرض الواقع.

 

وشددت على أهمية توفير برامج احتضان وتدريب وإرشاد لأصحاب الأفكار، مع إتاحة فرص التواصل مع الخبراء والمستثمرين والجهات الحكومية ذات الصلة، بما يساعد الشباب على تطوير أفكارهم وفق احتياجات السوق وإمكانات التنفيذ.

 

التمكين الحقيقي.. فرصة ومسؤولية

 

واختتمت النائبة نجلاء العسيلي بالتأكيد على أن التمكين الحقيقي للشباب يعني منحهم فرصة حقيقية للمشاركة وصناعة الحلول، وليس مجرد الاحتفاء بأفكارهم، مشيرة إلى أن بناء جيل قادر على الابتكار وتحمل المسؤولية يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الدولة.

 

وأكدت أن منح شباب الجامعات مساحة أكبر للمشاركة في صياغة الحلول المرتبطة بالتنمية والتكنولوجيا والاستدامة يمكن أن يفتح المجال أمام طاقات جديدة، ويحول الجامعات إلى بيئة أكثر ارتباطاً باحتياجات المجتمع وسوق العمل، بما يدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

تم نسخ الرابط