بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

زاهي حواس: المزاعم حول مقبرة الإسكندر في سيوة «بلا أساس».. والاكتشافات الأثرية رأس مال السياحة (حوار)

أثناء الحوار مع دكتور
أثناء الحوار مع دكتور زاهي حواس

في ظل مساعي الدولة للمضي قدمًا في ملف استرداد الآثار المصرية المهربة بالخارج، تتزايد المطالب بضرورة رفع الوعي الأثري لدى الأجيال الجديدة، وتدريس الكتابة الهيروغليفية في المدارس.

وفي هذا الشأن، تحدث الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، في حوار خاص لجريدة «بلدنا اليوم»، كاشفاً عن أبرز مستجدات هذا الملف، وحقيقة الأنباء المتداولة حول اكتشاف مقبرة الإسكندر الأكبر، فضلاً عن كيفية تحقيق المعادلة الصعبة بين الحفاظ على الأثر وتحقيق عائد اقتصادي قوي من خلال جذب أسواق سياحية جديدة.

1/ ما الجديد بخصوص حملة ملف استرداد الآثار المصرية الموجودة بالخارج؟

 يولي الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتمامًا بالغًا بهذا الملف، بمتابعته المستمرة لما آلت إليه الجهود المبذولة في هذا الشأن؛ فقد تم بالفعل تجهيز جميع الأدلة لاسترجاع هذه الآثار، وتكليف المحامي المصري خالد أبو بكر ومحامين آخرين، أحدهما من نيويورك والآخر من باريس لمتابعة هذه الحملة. وما زلنا في انتظار الوثيقتين؛ الوثيقة الأولى الخاصة بعودة حجر رشيد وعودة القبة السماوية من متحف اللوفر بباريس، والوثيقة الثانية الخاصة بعودة رأس نفرتيتي، وذلك حتى يتم توقيع مليون شخص، ولكن للأسف لم نصل لهذا العدد من التوقيعات حتى الآن.

2/ ما عدد القطع التي تم استردادها حتى الآن؟ 

أثناء توليّ لمنصب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ثم وزيرًا للآثار، تم بالفعل استرداد 6000 قطعة أثرية، بخلاف الآثار التي تم استردادها حاليًا من قِبل جهود وزارة السياحة والآثار من أمريكا، فضلاً عن استمرار فتح ملف القضايا الخاصة بسرقة بعض المتاحف للآثار.

3/ ما تعليقكم فيما يتعلق باكتشاف مقبرة الإسكندر الأكبر في واحة سيوة؟ 

هذه مجرد أقاويل ليس لها أي أساس من الصحة ولا تمت للواقع بأي صلة؛ حيث زعم رئيس الآثار في هذا التوقيت وبعض الأثريين اكتشاف مقبرة الإسكندر في واحة سيوة، إلى أن ذهبت وتأكدت من عدم صحة هذه الأقاويل، فلدينا نص تاريخي يصف مقبرة الإسكندر الأكبر محددًا مكانها بمنطقة الشاطبي بالإسكندرية.

4/ ماذا ينقص المناطق الأثرية لكي ينتقل السائح من تجربة المشاهدة لتجربة معايشة الحضارة المصرية القديمة؟ 

أغلب المناطق الأثرية الآن بها الترتيبات الخاصة لمشاهدة الآثار بأسلوب حديث ومميز، كمشاهدة الأفلام الوثائقية أو زيارة متاحف الزوار.

5/ هل يمكن للأكتشافات الأثرية الجديدة أن تصبح جزءًا من استراتيجية جاذبة لأسواق سياحية جديدة؟ 

بالطبع لها الصدارة في جذب أسواق سياحية جديدة، حال حُسن استغلالها الاستغلال الأمثل، عن طريق إقامة مؤتمرات صحفية لكل اكتشاف أثري جديد؛ فالمؤتمرات الصحفية هي أساس الدعاية الناجحة على أعلى مستوى، فضلاً عن الصورة المثالية بتصدير مقولة "مصر الآمنة الخالية من الحروب".

6/ ما أهم المناطق الأثرية التي ينقصها الترويج اللازم حتى الآن؟ 

الهرم، وادي الملوك، وواحة سيوة باعتبارها جنة الله على الأرض؛ فمن الممكن أن تصبح واحة سيوة أحسن مكان استشفاء شتوي على أعلى مستوى، ما يستدعي ضرورة الترويج الأمثل من قِبل وزارة السياحة لهذا المكان.

7/ ما التنوع الأثري الموجود في مصر والذي لم يتم الترويج عنه حتى الآن؟ 

مصر تحتاج ثلاث عشرة زيارة حتى يتم رؤية جميع مناطقها الأثرية؛ فلديها تنوع أثري على أعلى مستوى، حيث تنوع المناطق الأثرية في الزقازيق بالدلتا، وصان الحجر بالإسكندرية، وسيناء، ودندرة، وأبيدوس، والمنيا، والقصور الملكية، فضلاً عن التنوع في الآثار الإسلامية، والقبطية، واليهودية.

8/ كيف يتم ترويج المعلومة الأثرية للأجيال الجديدة؟ 

مؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث» بصدد البدء في سلسلة إلقاء محاضرات بجميع محافظات مصر عن طريق قصور الثقافة، حيث يتم الآن من خلال المؤسسة إلقاء علماء الآثار محاضرات للأطفال والكبار أيضًا للتعريف بالكتابة الهيروغليفية؛ فالعالم يؤمن الآن بالتطوع والتبرع لمساعدة وزارة الآثار في إحداث وعي أثري للمواطن.

9/ هناك مطالب بتدريس الكتابة الهيروغليفية في المدارس.. ما الجديد في هذا الشأن؟ 

هذا مطلب هام جدًا، فلا بد من تدريس الكتابة الهيروغليفية عن طريق مدرس الرسم، وتدريس مادة خاصة بالسياحة للمرحلة الابتدائية والإعدادية، فضلاً عن ضرورة تغيير المناهج التعليمية الخاصة بدراسة الآثار والتي تُظهر القيم الجمالية عند المصري القديم، وضرورة تدريس مادة تاريخ مصر بالفرقة الأولى بجميع الكليات منذ البداية حتى ثورة 1952.

10/ كيف يمكن تحقيق المعادلة بين الحفاظ على الأثر وتحقيق عائد اقتصادي؟ 

تطبيق إدارة لجميع المواقع الأثرية للحفاظ على الأثر؛ فلا بد من التوفيق بين السياحة كدخل قومي، وحماية الأثر كحفاظ على الحضارة والتاريخ.

تم نسخ الرابط