رئيس أساقفة إيطاليا يحذر من "ثقافة القوة" وينادي بحل أوروبي موحد للهجرة
أطلق رئيس مجلس أساقفة إيطاليا، الكاردينال ماتيو زوبي، سلسلة من المواقف الحاسمة خلال مشاركته في فعاليات "لقاء ريميني" السنوي.
وركز زوبي في كلمته على ضرورة التصدي لتصاعد حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تقديم رؤية متوازنة لملف الهجرة الشائك الذي يشغل القارة الأوروبية.
التطورات الجارية في الضفة الغربية بأنه أمر غير مقبول
ووصف الكاردينال ماتيو زوبي التطورات الجارية في الضفة الغربية بأنه أمر "غير مقبول" على الإطلاق، مشددًا على الأهمية القصوى لحماية أسس التعايش السلمي وصون الحقوق الأصيلة لجميع السكان المحنيين، مع التأكيد المباشر على حماية حقوق المواطنين العرب.
وأكد زوبي أن الكنيسة الإيطالية لن تتوانى عن أداء دورها الإنساني والإغاثي، مستمرةً في تقديم المساعدات والاحتياجات الأساسية بالتعاون والتنسيق المباشر مع البطريركية اللاتينية في القدس.
إنقاذ الأرواح في البحر والمنافذ الحدودية
وعلى صعيد ملف الهجرة، استشهد رئيس مجلس الأساقفة بمقولة البابا لاون الرابع عشر الخالدة التي تؤكد أن "الأشخاص يأتون قبل الحدود"، موضحًا أن واجب إنقاذ الأرواح في البحر والمنافذ الحدودية يمثل التزامًا إنسانيًا وأخلاقيًا لا يقبل المساومة.
مكافحة الأنشطة غير الشرعية عبر آليات مشروعية
وأوضح في الوقت ذاته أن الاستجابة الإنسانية لا تعني الفوضى أو السماح المباشر بالدخول للجميع دون ضوابط، بل تتطلب وضع أطر قانونية لتنظيم حركة الهجرة ومكافحة الأنشطة غير الشرعية عبر آليات مشروعية، في إطار استراتيجية أوروبية موحدة قائمة على التضامن والمسؤولية المشتركة.
واختتم الكاردينال زوبي مشاركته بحضور ديني وفكري مكثف خلال عظته، حيث حذّر بوضوح من الخطر المتزايد لانتشار "ثقافة القوة" والنزعات الانفصالية وسياسات الاستقطاب التي تهدد النسيج المجتمعي العالمي. ودعا إلى تغليب لغة الحوار وبناء "عائلة عالمية" مترابطة ترتكز على التضامن الإنساني الشامل واحترام الكرامة الأصيلة لكل إنسان دون تمييز.