وسط تذبذب النفط عالمياً
مصير أسعار البنزين والسولار يترقب اجتماع لجنة التسعير
مع قرب موعد اجتماع لجنة التسعير للمنتجات البترولية، تتجه أنظار ملايين المواطنين نحو قرارها المرتقب بشأن أسعار البنزين والسولار، خاصة في ظل التغيرات المتلاحقة في أسعار النفط العالمية، ورغم كثرة التساؤلات، إلا أن التوقعات تشير إلى استقرار أسعار البنزين والسولار خلال الفترة الحالية.
في البداية رد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، على السؤال الذي يشغل بال الملايين من المواطنين، وهو هل هناك توقعات بتحرك أسعار المواد البترولية خلال الفترة المقبلة، وتحديدًا قبل اجتماع لجنة التسعير الخاصة بالمواد البترولية؟، حيث حسم الجدل بأن التوقعات حتى هذه اللحظة تؤكد استقرار الأسعار، ولا توجد نية لتحريكها، موضحًا أن لجنة التسعير التلقائي لم تجتمع في يوليو الماضي، ومن المقرر عقد اجتماعها القادم في أكتوبر المقبل، وبنسبة كبيرة ستظل الأسعار كما هي دون أي تغيير.
وأشار أن قرار تحريك سعر أي سلعة ليس بالأمر السهل على المسؤول أو المواطن، ولذلك توجد لجنة خاصة بالمواد البترولية تدرس الأوضاع بشكل كامل، وبناءً عليه تتخذ القرار المناسب لكل مرحلة.
كما أوضح أن توقعه بشأن عدم تحرك أسعار البنزين والسولار خلال الفترة الحالية، مبني على أن الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، قد نجحت بالفعل في تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية بما يكفي حتى نهاية فصل الصيف، إلى جانب وجود اكتشافات جديدة للمواد البترولية، بجانب توجه الدولة نحو استخدام الطاقة النظيفة.
وأوضح كمال، أنه بعد مرور فترة طويلة من فصل الصيف والارتفاع في درجات الحرارة وما يشهده العالم من تحديات، لم نشهد في مصر أي تخفيف للأحمال الكهربائية؛ وهو ما يعكس نجاح الحكومة في تأمين الاحتياجات الكاملة وسيرها بخطى ثابتة نحو إدارة ملف الطاقة.
معايير تحديد الأسعار
وحول العوامل والمعايير التي يتم على أساسها اتخاذ قرار بتحريك أسعار المواد البترولية أو تثبيتها أو خفضها؟ أوضح أنها تعتمد على مراجعة دقيقة لعدة مؤشرات اقتصادية رئيسية، في مقدمتها حركة أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وتكاليف توفير واستيراد المنتجات البترولية.
وأضاف أن اللجنة تأخذ في الاعتبار أيضًا الظروف الاقتصادية والاجتماعية قبل اتخاذ قرار بشأن أسعار البنزين والسولار، سواء بالتثبيت أو الزيادة أو الخفض.
كما لفت أن تكلفة المنتجات البترولية في مصر تتأثر ببعض العوامل، منها حصة مصر من البترول الخام والغاز الطبيعي وفق الاتفاقيات المبرمة، مشيرًا إلى أن الدولة قامت بسداد أموال جميع الشركاء، ولا توجد مديونيات بخصوص الطاقة.
وفي سياق متصل، أكد حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تحدد بعد موعد اجتماعها القادم، وهو الاجتماع المسؤول عن حسم أسعار البنزين والسولار، نافياً صحة ما يُتداول حول وجود تحركات قريبة في الأسعار.
تصريحات ترامب
وأوضح أن أسعار المواد البترولية والطاقة بشكل عام، تتأثر أحيانًا بالتصريحات السياسية والاقتصادية الصادرة عن كبار المسؤولين، لافتاً إلى أن تصريحاً سابقاً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تسبب في تحرك أسعار النفط صعوداً بنحو دولار إلى دولارين.
وأضاف أن سعر برميل النفط كان قد بلغ 110 دولارات مع بداية شهر يوليو، قبل أن ينخفض إلى 90 دولاراً، ثم يتراجع لاحقاً ليصل إلى مستويات 83 و84 دولاراً، مشيراً أن أي تصريح من ترامب أو أي مسؤول إيراني يترتب عليه تأثر أسعار الطاقة، ولذلك لا يستطيع أحد خلال الفترة الحالية التنبؤ بأسعار المواد البترولية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أنه في حالة عودة الحرب وتصاعد التوترات بشكل أكبر، قد يصل سعر برميل النفط إلى أكثر من 120 دولارًا، وفي هذه الحالة قد تحدث تحركات في الأسعار، بينما في حالة استقرار الأوضاع سيظل الوضع كما هو أو تنخفض الأسعار، مؤكداً أن الزيادة الحالية في أسعار النفط العالمية لا تزال متذبذبة، إذ ترتفع الأسعار ثم تعاود الانخفاض، وهو ما يجعل من الصعب الاعتماد على بيانات مستقرة عند اتخاذ قرار بشأن أسعار الوقود.
وفي ختام حديثه، أكد رئيس الشعبة أن لجنة التسعير بحاجة لمعرفة اتجاه سعر الخام، وما إذا كان سيستقر أو يواصل الارتفاع أو يتراجع، مؤكداً أن استمرار حالة التذبذب لا يوفر بيانات ثابتة يمكن بناء قرار تحريك الأسعار عليها.