بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

هاني الجمل: الضغوط على طهران تهدد استقرار المنطقة كلها

طهران أصبحت بين ضدالضغوط
طهران أصبحت بين ضدالضغوط الإقتصادية والحصار والحرب

تحاول أمريكا زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، فتبدأ طهران  بتهديد الدول المجاورة والخليجية من التعاون مع واشنطن في تلك الضغوط، لتتجاوز تداعيات المواجهة حدود البلدين وتهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة وحركة التجارة، فتفرض على مصر تحديات جديدة تتعلق بتداعيات الأزمة ودورها في احتواء التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة.

 

ضغوط واشنطن على طهران

د. هاتي الجمل نائب مركز تفكير للشؤون السياسية
د. هاتي الجمل نائب مركز تفكير للشؤون السياسية

قال د. هاني الجمل نائب مدير مركز تفكير الشؤون السياسية، إن الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران تمثل تهديدا مباشرا لـ طهران ما يزيد التوتر في المنطقة، خاصة مع محاولة إيران الرد على هذه الضغوط باستهداف مصالح الولايات المتحدة في دول الجوار.

 

وأوضح الجمل أن واشنطن تتجه إلى تشديد العقوبات على النفط والشحن والتكنولوجيا، إلى جانب توسيع العقوبات الثانوية على المتعاملين مع طهران، في محاولة للضغط على الاقتصاد الإيراني ودفعه نحو الانهيار الداخلي، وهو سيناريو يرى الجمل أن طهران لن تسمح بتحققه بسهولة.

 

وأشار إلى أن إيران تسعى من خلال تهديد دول الجوار إلى منع تشكيل جبهة إقليمية أوسع ضدها، إلا أن هذه السياسة ترفع مخاطر الاحتكاك في الخليج، وتهدد مصادر الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد والأسواق العالمية.

 

التصعيد يهدد الملاحة والطاقة

 

ولفت الجمل إلى أن استمرار العقوبات يضغط على الريال الإيراني كما يؤثر على أسطول الظل الإيراني المستخدم للالتفاف على العقوبات، محذرا من أن أي تصعيد بحري مباشر قد يفاقم اضطرابات الطاقة والملاحة ويرفع تكاليف النقل والتأمين.

 

وأكد أن مصر تتأثر بالتوتر من خلال ثلاث قنوات رئيسية هي الطاقة والتجارة والاستقرار الإقليمي، موضحا أن اتساع التوتر في الخليج قد ينعكس على البحر الأحمر وحركة الملاحة وقناة السويس، إلى جانب تأثيره على أسعار النفط وسلاسل الإمداد.

 

وشدد الجمل على أن مصر تسعى إلى عدم الانخراط في الاستقطاب الإقليمي، مع الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن ودول الخليج، وتجنب الدخول في مسار تصعيدي مع إيران، والتركيز على المسار الدبلوماسي وتخفيف التوتر وحماية المصالح الاقتصادية وأمن الملاحة.

 

وتابع  الجمل بأن القاهرة تتحرك للحفاظ على توازنها الإقليمي وعدم الانجرار إلى حرب لا تحقق مكاسب للمصريين، مع توظيف أدواتها الدبلوماسية وعلاقاتها الإقليمية والدولية للحفاظ على المصالح المصرية وتقليل تداعيات الأزمة.

تم نسخ الرابط