«البكالوريا الأزهرية».. 3 شعب دراسية وتخصص يبدأ من الصف الثاني الثانوي
أعلن فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، تفاصيل نظام «البكالوريا الأزهرية» الجديد، خلال فعاليات «الملتقى التعليمي الأول لقطاع المعاهد الأزهرية»، اليوم الأربعاء، بمركز الأزهر للمؤتمرات، بحضور قيادات الأزهر الشريف والقائمين على المنظومة التعليمية الأزهرية.
وأوضح أن النظام الجديد يأتي في إطار تطوير منظومة التعليم الثانوي الأزهري، بما يحقق مزيداً من المرونة أمام الطلاب، مع الحفاظ الكامل على الهوية الأزهرية القائمة على دراسة العلوم الشرعية والعربية إلى جانب العلوم الثقافية.
لا مساس بالعلوم الشرعية والعربية
وشدد وكيل الأزهر على أنه لا مساس بمناهج العلوم الشرعية والعربية، كونها جوهر التعليم الأزهري وحصنه الذي يصون هويته ورسالته، مؤكداً أنها ليست مجرد مقررات دراسية، وإنما تمنح الطالب الأزهري شخصيته العلمية والفكرية، وتؤهله لفهم دينه فهمًا صحيحاً، والتعبير عنه بلغة واعية، والتعامل مع قضايا عصره بعقل مستنير.
وأكد أن نظام «البكالوريا الأزهرية» يستهدف توسيع آفاق الاختيار أمام الطلاب، ومراعاة ميولهم وقدراتهم، وتقليل التشتت الناتج عن كثرة المواد وتجزئتها، إلى جانب إتاحة فرص أفضل للتحسين والتعويض في المواد الثقافية، مع مراعاة الفروق الفردية وتنظيم اختيارات طلاب الدمج بما يتناسب مع قدراتهم.
الصف الأول الثانوي عام دون تشعيب
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أن الصف الأول الثانوي سيكون عامًا ومشتركاً لجميع الطلاب دون تشعيب، بما يمنح الطالب فرصة لاكتشاف ميوله وقدراته قبل اختيار مساره الدراسي.
ويبدأ التخصص اعتباراً من الصف الثاني الثانوي عبر 3 شعب دراسية رئيسية بدلاً من التقسيم التقليدي إلى علمي وأدبي، وهي: شعبة الطب وعلوم الحياة، وشعبة الهندسة وعلوم الحاسب، وشعبة الآداب وإدارة الأعمال.
وبيّن وكيل الأزهر أن طلاب الصف الأول الثانوي سيدرسون 15 مادة تضاف إلى المجموع، إلى جانب مادتين لا تضافان للمجموع.
وتشمل المواد الشرعية 6 مواد هي: القرآن الكريم، والتوحيد والمنطق القديم، والتفسير وعلوم القرآن، والحديث وعلومه، والفقه، والثقافة الإسلامية التي تدرس خلال الفصل الدراسي الأول فقط.
أما المواد العربية فتشمل 4 مواد: النحو، والصرف، والبلاغة، والأدب وفنون الكتابة، وتشمل النصوص والمطالعة والإنشاء.
وتضم المواد الثقافية 5 مواد، هي: العلوم المتكاملة، والتاريخ المصري، والرياضيات، والفلسفة والمنطق، واللغة الأجنبية الأولى.
كما تشمل المواد التي لا تضاف للمجموع: البرمجة والذكاء الاصطناعي، واللغة الأجنبية الثانية التي تدرس خلال الفصل الدراسي الثاني فقط، فيما تضاف مادة المستوى الرفيع لطلاب المعاهد النموذجية.
التخصص يبدأ من الصف الثاني.. و12 مادة لمساري الطب والهندسة
وأشار وكيل الأزهر إلى أن التخصص يبدأ في الصف الثاني الثانوي، حيث يدرس طلاب شعبتي الطب والهندسة 12 مادة، بينما يدرس طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال 15 مادة.
وتشترك جميع الشعب في دراسة المواد الشرعية والعربية؛ إذ تشمل المواد الشرعية القرآن الكريم، والتوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، مع إضافة مادة المنطق القديم لشعبة الآداب وإدارة الأعمال فقط.
كما تشمل المواد العربية النحو، والصرف، والبلاغة، والأدب وفنون الكتابة، التي تضم النصوص والمطالعة والإنشاء، مع إضافة مادة العروض لشعبة الآداب وإدارة الأعمال فقط.
وعلى صعيد المواد الثقافية، يدرس طالب شعبة الطب وعلوم الحياة اللغة الأجنبية الأولى والتاريخ، إلى جانب مادة يختارها من بين الرياضيات أو الفيزياء.
أما شعبة الهندسة وعلوم الحاسب، فتشمل اللغة الأجنبية الأولى والتاريخ، إلى جانب مادة يختارها الطالب من بين الكيمياء أو البرمجة والذكاء الاصطناعي.
بينما يدرس طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال اللغة الأجنبية الأولى والتاريخ، إلى جانب مادة يختارها الطالب من بين المحاسبة أو إدارة الأعمال، ومادة أخرى من بين علم النفس أو اللغة الأجنبية الثانية.
11 مادة للطب والهندسة و13 للآداب في الصف الثالث
ولفت الشيخ أيمن عبد الغني إلى أنه في الصف الثالث الثانوي يدرس طلاب شعبتي الطب والهندسة 11 مادة، بينما يدرس طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال 13 مادة.
وتظل المواد الشرعية والعربية مشتركة بين جميع الشعب، وتشمل المواد الشرعية القرآن الكريم، والتوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، إلى جانب المواد العربية الأربع: النحو، والصرف، والبلاغة، والأدب وفنون الكتابة، وتشمل النصوص والمطالعة والإنشاء.
وأوضح أن طلاب شعبة الطب وعلوم الحياة يدرسون مادتي الأحياء والكيمياء، بينما يدرس طلاب شعبة الهندسة وعلوم الحاسب مادتي الرياضيات والفيزياء.
أما طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال، فيدرسون 4 مواد ثقافية هي: الاقتصاد، والرياضيات، والجغرافيا، والإحصاء.
تخفيض المواد وإتاحة تغيير المسار الدراسي
وأجرى وكيل الأزهر مقارنة بين النظام القديم ونظام «البكالوريا الأزهرية» الجديد، موضحاً أن النظام يستهدف تخفيف العبء الدراسي وتقليل عدد المواد على مدار السنوات الثلاث.
ففي الصف الأول الثانوي، انخفض العدد من 17 مادة للعلمي و18 للأدبي إلى 15 مادة أساسية، بالإضافة إلى مادتين لا تضافان للمجموع، هما اللغة الأجنبية الثانية والبرمجة والذكاء الاصطناعي.
وفي الصف الثاني الثانوي، تراجع العدد من 17 مادة للعلمي و18 للأدبي إلى 12 مادة لمساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب، و15 مادة لمسار الآداب وإدارة الأعمال.
أما في الصف الثالث الثانوي، فيصل العدد إلى 11 مادة لمساري الطب والهندسة، بانخفاض 6 مواد كاملة عن القسم العلمي السابق، و13 مادة لمسار الآداب وإدارة الأعمال، بانخفاض 5 مواد عن القسم الأدبي السابق.
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أن نظام «البكالوريا الأزهرية» يتيح للطالب تعديل مساره الدراسي في الصف الثالث الثانوي بين مساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب، بما يسمح له بالانتقال من أحد المسارين إلى الآخر، شريطة دراسة مادة دراسية إضافية لاستيفاء متطلبات المسار الجديد، مع ربط الدراسة الثانوية بمسارات وبرامج كليات جامعة الأزهر.
واختتم وكيل الأزهر بالتأكيد على أن نظام «البكالوريا الأزهرية» يعتمد على إعادة تنظيم الخريطة الدراسية ودمج بعض المواد الثقافية المترابطة، بما يسهم في تخفيف العبء الدراسي على الطلاب، مع الحفاظ على العلوم الشرعية والعربية باعتبارها مكوناً أساسياً ومشتركاً في مختلف المسارات، وفتح مساحات أوسع أمام الطلاب لاختيار التخصص الذي يتناسب مع قدراتهم وميولهم.



