بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مصر والصين تؤكدان مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة.. ودعم القضية الفلسطينية ووقف حرب السودان

السيد الرئيس عبد
السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي

صدر بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، بشأن مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2026، واحتفال القاهرة وبكين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

 

70 عاماً من العلاقات المصرية الصينية

 

وأشار البيان إلى أنه تلبيةً لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، قام الرئيس شي جين بينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية، بزيارة دولة إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2026.

 

وأوضح أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لافتاً إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية عام 1956.

 

وأكد الجانبان أن العقود السبعة الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، والتي ظلت تتطور بشكل سليم ومستقر، وقامت على المساواة والثقة والمنفعة والاستفادة المتبادلة والتضامن والمؤازرة والكسب المشترك، مشيرين إلى أن العلاقات المصرية الصينية مثلت قاطرة لتطوير روح الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية والأفريقية.

 

تعاون مصري صيني لمكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود

 

واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في مجال إنفاذ القانون والأمن، وبذل جهود مشتركة لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، وتسريع وتيرة التشاور بشأن التوقيع على اتفاقية تسليم المطلوبين.

 

كما اتفقا على تعزيز التواصل والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتقديم الدعم الثابت لجهود كل جانب في هذا الملف، مع التأكيد على الرفض القاطع للإرهاب بجميع أشكاله، ورفض ربطه بأي دولة أو عرق أو دين بعينه، إلى جانب رفض ممارسة «المعايير المزدوجة» في مكافحة الإرهاب.

 

وشدد الجانبان على رفض إيواء أو دعم القوى الإرهابية تحت أي ذريعة، مؤكدين ضرورة بذل جهود مشتركة لمحاربة جميع المنظمات الإرهابية.

 

الصين تشيد بمبادرة «حياة كريمة»

وثمن الجانب الصيني الجهود التنموية التي تبذلها مصر، خاصة مبادرة «حياة كريمة»، باعتبارها نموذجاً تنموياً يهدف إلى الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة.

 

وفي المقابل، ثمن الجانب المصري «مبادرة التنمية العالمية» التي أطلقها الرئيس شي جين بينج، باعتبارها إحدى المبادرات العالمية التي تسهم في الإسراع بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقًا لأجندة 2030 للأمم المتحدة.

 

وأكدت مصر أنها ستواصل المشاركة بنشاط في التعاون بمختلف المجالات في إطار المبادرة، كما قدرت «مبادرة الحضارة العالمية»، خاصة في ظل تشارك مصر والصين في مبادئ احترام الثقافات والحضارات الإنسانية على أساس المساواة.

 

وأشار البيان إلى أن مصر والصين حضارتان عريقتان تضربان بجذورهما في أعماق التاريخ، ولهما إسهامات كبيرة في التاريخ الإنساني، فيما ثمنت مصر أيضًا «مبادرة الأمن العالمي» و«مبادرة الحوكمة العالمية» اللتين طرحهما الجانب الصيني، لما تسهمان به في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز السلام والتنمية والازدهار المشترك.

 

تنسيق مصري صيني في الأمم المتحدة والبريكس

 

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، أكد الرئيسان تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومواصلة التنسيق الوثيق بما يسهم في دعم السلم والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.

 

كما أكدا التزام البلدين بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ورفض المعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية الجانب، وشددا على ضرورة إصلاح النظام الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لتكون أكثر عدلاً وتمثيلاً للدول النامية، وأكثر فاعلية في الاستجابة للتحديات العالمية.

 

واتفق الرئيسان على استمرار مصر والصين في تعزيز التنسيق والتعاون داخل المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة وتجمع «البريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة العشرين، إلى جانب التعاون في ملفات تغير المناخ والأمن الغذائي والطاقة والاقتصاد الرقمي.

 

وأكد الجانب المصري دعمه للرئاسة الصينية لتجمع «البريكس» عام 2027 وتنظيم الاجتماع التاسع عشر لقادة دول التجمع، فيما ثمن الجانب المصري مبادرات الصين الخاصة بإطلاق المنظمة الدولية للوساطة والمنظمة العالمية للتعاون في الذكاء الاصطناعي.

 

مصر والصين: القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام

 

وأعاد الرئيسان التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأكدا أهمية التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وجدد الجانبان رفضهما القاطع لأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه تحت أي ذرائع أو مسميات، ودعوا إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع في أقرب وقت.

 

كما أعربا عن قلقهما إزاء التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك ارتفاع وتيرة عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، مشددين على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وضرورة عدم المساس بولايتها.

 

دعم استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر

 

وأكد الرئيسان أن تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي يتطلب احترام سيادة دولها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.

 

كما شددا على أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه تقع مسؤوليتهما الرئيسية على الدول المشاطئة له، مع ضرورة الاحترام الكامل لإرادة هذه الدول، وتعزيز التعاون الإقليمي بينها لمواجهة التحديات المشتركة وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.

 

مصر والصين تدعمان إنهاء الحرب في السودان

 

وأكد الطرفان ضرورة احترام وحدة وسيادة أراضي السودان، والحفاظ على مؤسساته الوطنية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

 

كما أكدا عزمهما على العمل سويًا من أجل وقف الحرب في السودان وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.

 

وأشاد الجانب الصيني بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وجهودها المتواصلة للتوصل إلى تسويات سياسية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتعزيز مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

 

وفي المقابل، أعرب الجانب المصري عن تقديره لرؤية الرئيس الصيني شي جين بينج بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، فيما رحب الجانبان بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الحوار والتوصل إلى تفاهمات سياسية تراعي شواغل جميع الأطراف، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط