أبو اليزيد سلامة: جاهزية المعاهد وخطط الطوارئ والإشراف اليومي ركائز أساسية للعام الدراسي
أكد الدكتور أبو اليزيد سلامة، رئيس الإدارة المركزية للشؤون التعليمية بقطاع المعاهد الأزهرية، أن الملتقى التعليمي الأول لقطاع المعاهد الأزهرية يمثل منصة للحوار والتشاور وتبادل الرؤى حول مستجدات العملية التعليمية، بما يعزز المشاركة في بناء الرؤية الاستراتيجية للتعليم الأزهري خلال العام الدراسي الجديد.
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات الملتقى التعليمي الأول لقطاع المعاهد الأزهرية، المنعقد تحت شعار «تعليم أزهري راسخ الأصالة.. يواكب العصر.. يبني المستقبل»، والذي يناقش عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة التعليم الأزهري للعام الدراسي 2026/2027.
4 محاور ترسم ملامح الرؤية الاستراتيجية للتعليم الأزهري
وأوضح الدكتور أبو اليزيد سلامة أن الملتقى يناقش أربعة محاور رئيسية، تتناول الاستعداد والانضباط وضمان جودة العملية التعليمية، ومستجدات التعليم الأزهري للعام الدراسي 2026/2027، وتطوير منظومة التقويم والارتقاء بنواتج التعلم، إلى جانب «البكالوريا الأزهرية» وتطوير الهوية وتوسيع آفاق الاختيار أمام الطلاب.
وأكد أن الملتقى يستهدف تعزيز الحوار وتبادل الرؤى، بما يسهم في صياغة رؤية استراتيجية أكثر فاعلية للتعليم الأزهري خلال المرحلة المقبلة.
تحول في منهجية العمل داخل التعليم الأزهري
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للشؤون التعليمية أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً في منهجية العمل داخل منظومة التعليم الأزهري، من الاقتصار على تنفيذ الإجراءات والتعليمات إلى تعزيز المشاركة الفاعلة بين مختلف المستويات القيادية والتنفيذية.
وأشار إلى أن ذلك يبدأ من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وفضيلة وكيل الأزهر، ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وصولاً إلى قيادات المناطق والمعاهد والعاملين بها.
جاهزية المعاهد وخطط الطوارئ أولوية
وشدد الدكتور أبو اليزيد سلامة على ضرورة الاستعداد المبكر للعام الدراسي الجديد، مؤكدًا أهمية جاهزية المعاهد من الناحية المادية، والتأكد من سلامة المباني والفصول ودورات المياه وأعمال الصيانة، إلى جانب توفير اشتراطات الأمن والسلامة.
كما أكد ضرورة إعداد خطط واضحة للطوارئ والإخلاء، بما يحافظ على سلامة الطلاب والمعلمين والعاملين، مشيرًا إلى أن الوقاية والاستعداد المسبق يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة الأزمات وضمان انتظام العملية التعليمية.
الإشراف اليومي والانضباط منذ اليوم الأول
وأكد سلامة أهمية إحكام منظومة الإشراف اليومي داخل المعاهد، ووضوح المسؤوليات المتعلقة بالبوابات وتوزيع الحصص والحصص الاحتياطية والانتظار، خاصة خلال فترات الطابور الصباحي والفسحة وانصراف الطلاب.
وأشار إلى ضرورة تحقيق الانضباط وانتظام الدراسة منذ اليوم الأول، مع الالتزام الدقيق بمتابعة حضور الطلاب وغيابهم وانضباطهم داخل الفصول، موضحًا أن الحضور والانضباط أصبحا جزءاً من منظومة تقييم الطالب، ومن ثم فإن المتابعة اليومية تضمن حصول كل طالب على الدرجات التي يستحقها وفقاً لالتزامه وأدائه الفعلي.
تنظيم الدراسة وفق ظروف كل معهد
ولفت رئيس الإدارة المركزية للشؤون التعليمية إلى أهمية مراعاة التدرج في انتظام الدراسة، خاصة في المعاهد التي تضم مراحل تعليمية متعددة أو تشهد كثافات مرتفعة، بما يضمن سلامة الطلاب، ولا سيما الأطفال في مرحلة رياض الأطفال.
وأوضح أن تنظيم دخول الطلاب يمكن أن يتم وفق ظروف كل معهد واحتياجاته، على أن يقتصر التدرج على الفترة الأولى من العام الدراسي.
واختتم الدكتور أبو اليزيد سلامة بالتأكيد على أن الاستعداد للعام الدراسي لا يقتصر على جاهزية المباني وانتظام الطلاب، وإنما يشمل كذلك ضمان توافر الكتب الدراسية والاهتمام بجودة التدريس، بما يوفر بيئة تعليمية متكاملة تحقق أهداف العملية التعليمية.
ودعا جميع العاملين إلى استشعار أمانة رسالة التعليم والعمل بروح الفريق من أجل الارتقاء بمنظومة التعليم الأزهري وتحقيق أهدافها.












