بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير بالشأن الروسي: موسكو وكييف تسعيان لإظهار حسن النوايا قبل المباحثات

الدكتور نبيل رشوان
الدكتور نبيل رشوان خبير بالشأن الروسي

موسكو ..  تتصاعد التحركات السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وسط إجراءات متبادلة لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء أمام استئناف الاتصالات بين موسكو وكييف، بالتزامن مع استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على طرفي النزاع.

 

وقف الغارات

 

وقال الدكتور نبيل رشوان الخبير في الشأن الروسي إن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف الغارات على كييف لمدة 3 أيام، كان في إطار إجراءات تأمين الوفد الأمريكي المفاوض، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، خلال توجههما إلى العاصمة الأوكرانية كييف، عقب مباحثاتهما في موسكو.

 

وأوضح رشوان في تصريح خاص لبلدنا اليوم، أن الجانب الأوكراني أعلن من جانبه وقف الغارات على المدن والمناطق التي تشهد محاولات للتفاوض، معتبرا أن هذه الخطوة تؤكد رغبة من الطرفين في إظهار حسن النوايا وتهيئة أجواء مناسبة لاستمرار المباحثات.

 

موسكو .. ووقف العمليات العسكرية

 

وأضاف أن الرئيس الروسي أكد أن تأمين الوفد الأمريكي مسؤولية مشتركة، وأن استمرار الغارات خلال وجود الوفد في المنطقة قد يعرض أفراده للخطر، مشيرا إلى أن وقف العمليات العسكرية مؤقتًا يمكن أن يسهم في توفير الظروف الملائمة لاستمرار المسار التفاوضي.

 

وأشار الخبير في الشأن الروسي إلى أن روسيا وأوكرانيا تواجهان حالة من الإرهاق نتيجة استمرار الحرب، التي تحولت إلى عبء متزايد على الطرفين، ما يجعل الوصول إلى تسوية وإنهاء الصراع أمرا أكثر إلحاحا، لافتا إلى أن التصعيد الروسي خلال الفترة الأخيرة قد يكون مرتبطا بالسعي إلى تحسين شروط التفاوض والحصول على مكاسب أكبر على طاولة المباحثات.

 

وأكد أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن استعداده لجعل المباحثات مع الوفد الأمريكي، ويتكوف وكوشنر بناءة إلى أقصى درجة ممكنة، بما يسمح بدفع المفاوضات نحو نتائج ملموسة.

 

ولفت رشوان إلى أن الرئيس بوتين يركز على ضرورة معالجة ما وصفه بجذور وأسباب النزاع وليس الاكتفاء بالتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، موضحا أن موسكو تطرح في هذا السياق عددًا من الملفات، من بينها مسألة عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، إلى جانب قضايا تتعلق بوضع اللغة الروسية وبعض الترتيبات الخاصة بالمناطق الواقعة شرقي أوكرانيا.

 

وتابع أن من بين القضايا المطروحة كذلك منح المناطق الواقعة في شرق أوكرانيا صلاحيات أوسع أو شكلا من أشكال الحكم الذاتي، مشيرًا إلى أن هذه الملفات لا تزال تمثل نقاطا خلافية رئيسية بين موسكو وكييف، وأن تأخر حسمها يزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق شامل.

 

وأشار الخبير في الشأن الروسي إلى أن التوتر لم يعد مقتصرا على روسيا وأوكرانيا، بل امتد إلى العلاقات بين موسكو والدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بحوادث الطائرات المسيرة في عدد من المناطق الأوروبية، وهو ما يرفع من مستوى التوتر بين روسيا والدول الأعضاء في الحلف.

 

وأكد رشوان أن التصعيد الحالي يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة، وصولا إلى احتمال حدوث صدام مباشر بين روسيا وحلف الناتو، رغم أن موسكو تؤكد أنها لا تسعى إلى الدخول في حرب مباشرة مع الحلف.

 

وتابع الخبير في الشأن الروسي بالتأكيد على أن استمرار الحرب أصبح يمثل تكلفة كبيرة على روسيا وأوكرانيا، ما يجعل إنهاء الصراع والتوصل إلى تسوية سياسية هدفا ضروريا، مع استمرار تمسك كل طرف بمطالبه ومحاولته تحسين موقعه قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي.

تم نسخ الرابط