اقتصادي: صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي خطوة استراتيجية لتعزيز الإنتاج والصادرات
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن قرار الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بإصدار قرار مجلس إدارة صندوق مصر السيادي رقم (2/7) لسنة 2026، بشأن تأسيس «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي»، برأس مال مرخص قدره 10 مليارات جنيه ورأس مال مدفوع يبلغ 500 مليون جنيه، يمثل خطوة استراتيجية لدعم الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على النمو والاستدامة ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وأوضح غراب أن تأسيس الصندوق يستهدف تحفيز المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في قطاعات الإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يسهم في توسيع القاعدة الصناعية وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع، ويدعم قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
تنويع أدوات تمويل القطاع الصناعي
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تأسيس الصندوق باعتباره أحد الصناديق الفرعية التابعة لصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية يعكس توجه الدولة نحو تنويع مصادر تمويل القطاع الصناعي، وتقليل الاعتماد على التمويل المصرفي التقليدي باعتباره الأداة الرئيسية لتمويل التوسعات والاستثمارات.
وأضاف أن الصندوق يمكن أن يوفر للشركات الصناعية، خاصة الشركات ذات القدرات والتوجهات التصديرية، فرصًا جديدة لتمويل التوسع وزيادة الطاقات الإنتاجية، الأمر الذي سينعكس على زيادة الصادرات وتدفقات العملة الأجنبية، بالتوازي مع دعم جهود الدولة لخفض فاتورة الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي.
5 قطاعات استراتيجية أمام فرص النمو
وأوضح غراب أن تركيز الصندوق على خمسة قطاعات استراتيجية، تشمل مكونات السيارات، والإلكترونيات والأجهزة الكهربائية، والأغذية والمشروبات، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الدوائية، يمثل اختيارًا مناسبًا بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها هذه القطاعات في مجالات النمو والتصدير وتعميق التصنيع المحلي.
ولفت إلى أن توجيه الاستثمارات إلى هذه القطاعات وفق دراسات جدوى متخصصة من شأنه رفع تنافسية الشركات المصرية، وتعزيز قدرتها على التوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
وأكد أن الدخول في شراكات مع شركات صناعية عالمية يمكن أن يسرع من عمليات نقل وتوطين التكنولوجيا، ويساعد على تطوير القدرات الإنتاجية والفنية للشركات المحلية، بما يرفع جودة المنتجات المصرية ويعزز قدرتها على المنافسة دوليًا.
3 محاور رئيسية لتعظيم الاستفادة من الصندوق
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أبرز مكاسب تأسيس الصندوق الجديد تتمثل في ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها دعم الشركات الصناعية الواعدة والقادرة على التوسع وزيادة الصادرات، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من الدخول في شراكات استثمارية من خلال الاستثمار المباشر أو عبر صناديق استثمارية أخرى.
ويتمثل المحور الثالث في إمكانية الاستثمار في الأراضي والأصول الصناعية، بما يساعد على توسيع قاعدة المشروعات الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة، ودعم إنشاء مشروعات صناعية جديدة.
أداة تمويلية لسد فجوة تمويل المصانع
وتابع غراب أن «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» يمثل أداة تمويلية مرنة يمكن أن تسهم في سد جانب من الفجوة التمويلية التي تواجهها المصانع، خاصة مع احتياج العديد من الشركات إلى تمويل طويل الأجل لخطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأكد أن الصندوق يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في دعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات المصرية والوصول بها إلى 100 مليار دولار، إلى جانب تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية.
واكد على أن تحقيق أقصى استفادة من الصندوق يتوقف على كفاءة الإدارة وتطبيق قواعد الحوكمة والشفافية، موضحًا أن حسن إدارة الاستثمارات واختيار المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية والقدرة التصديرية يمكن أن يفتح الباب أمام طفرة صناعية خلال السنوات المقبلة، ويعزز جذب الاستثمارات الجديدة وتوفير المزيد من فرص العمل.



