إريتريا تتهم إثيوبيا بزعزعة استقرار القرن الأفريقي
اتهمت إريتريا جارتها إثيوبيا، اليوم السبت، بالعمل على زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي، في أحدث جولة من التصعيد الكلامي بين البلدين، وسط توترات متزايدة تنذر بتجدد الصراع بين الجارتين.
أسمرا: أديس أبابا تصعّد خطابها الحربي
وقالت وزارة الخارجية الإريترية، في بيان، إن حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا، الذي يتزعمه رئيس الوزراء آبي أحمد، يعمل على "زعزعة استقرار القرن الأفريقي بشكل فعّال".
وأضافت الوزارة أن إريتريا التزمت بما وصفته بـ"الصبر الاستراتيجي الصارم"، بينما انخرطت أديس أبابا، على مدى أكثر من 3 سنوات، في تصعيد متواصل لخطابها الحربي، متجاهلة المعاهدات الدولية.
واتهمت أسمرا إثيوبيا كذلك باستضافة وتدريب وتمويل جماعات مسلحة وصفتها بأنها "وكلاء طائفيون تخريبيون"، قالت إن لديهم أجندة واضحة تهدف إلى تغيير النظام في إريتريا.
اتهامات بشأن الحرب في السودان
كما وجهت إريتريا اتهامات إلى أديس أبابا بإيواء ودعم وتشجيع قوات الدعم السريع في السودان، وهي قوة شبه عسكرية تخوض حربًا ضد الجيش السوداني منذ عام 2023، في صراع خلف أعدادًا كبيرة من القتلى والنازحين وأدى إلى أزمة إنسانية واسعة.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي، وتداخل ملفات الأمن والحدود والموانئ والصراعات الداخلية في عدد من دول المنطقة.
توتر متصاعد بين إثيوبيا وإريتريا
وتصاعدت حدة الحرب الكلامية بين إثيوبيا وإريتريا منذ فبراير الماضي، بعدما طالبت أديس أبابا أسمرا بسحب قواتها فورًا من الأراضي الإثيوبية، بينما وصفت إريتريا الاتهامات الموجهة إليها بأنها "كاذبة وملفقة".
ومنذ يناير الماضي، شهدت عدة مناطق مواجهات بين الجيش الإثيوبي وقوات من إقليم تيغراي، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب السابقة في الإقليم تلقي بظلالها على العلاقات بين أديس أبابا وأسمرا.
اتفاق بريتوريا لم ينهِ الخلافات
وكانت الحكومة الإثيوبية وسلطات إقليم تيغراي قد وقعتا اتفاق سلام في بريتوريا بجنوب أفريقيا في نوفمبر 2022، أنهى الحرب التي اندلعت في الإقليم، إلا أن إريتريا لم تشارك في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق.
ومنذ انتهاء الحرب، تدهورت العلاقات مجددًا بين إثيوبيا وإريتريا، وسط خلافات بشأن قضايا أمنية وإقليمية، من بينها اتهام أسمرا لأديس أبابا بالسعي إلى الوصول إلى ميناء عصب الإريتري، في ظل كون إثيوبيا دولة غير ساحلية.
قوات إريترية في تيغراي
ولا تزال القوات الإريترية موجودة في إقليم تيغراي، رغم أن اتفاق السلام نص ضمنيًا على انسحابها من المنطقة.
وفي المقابل، تتهم السلطات الإثيوبية إريتريا بالتحالف مع جبهة تحرير شعب تيغراي، وبـ"التحضير بشكل نشط لحرب" ضد إثيوبيا، ما يزيد من مخاوف تجدد المواجهات بين البلدين في منطقة القرن الأفريقي.

