بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير: طهران عززت موقفها أمام ترامب عبر أدوات غير تقليدية

طهران
طهران

طهران .. رأى مارك توث خبير شؤون الأمن القومي الأمريكي، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب دخلت المواجهة مع إيران من دون تصور واضح للمرحلة التالية من الحرب، موضحا أن قرار وقف العمليات جاء بصورة مفاجئة بعدما راهن ترامب على دفع طهران للعودة إلى مسار التفاوض، وهو ما تحقق بصورة جزئية من خلال تحركات إسلام آباد والتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الأطراف المعنية.

 

وقال توث خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، إن تقديرات عدد من المحللين العسكريين الأمريكيين تشير إلى عدم امتلاك ترامب مسارا محددا لتنفيذ البنود التي تضمنتها مذكرة التفاهم، موضحا أن التحركات الأمريكية خلال الحرب لم تنجح في الوصول إلى النتائج التي كانت واشنطن تسعى إليها.

 

وأضاف أن طبيعة المواجهة كشفت عن اختلاف كبير بين طريقة تفكير الولايات المتحدة واشنطن و طهران، حيث اعتمدت طهران على أساليب تتجاوز مفهوم المواجهة العسكرية المباشرة وهو ما منحها قدرة أكبر على الاستمرار في التأثير داخل محيطها الإقليمي رغم عدم امتلاكها سيطرة مباشرة على مضيق هرمز.

 

طهران تعتمد على حلفائها

 

وأوضح خبير شؤون الأمن القومي الأمريكي أن طهران تستطيع توظيف شبكة حلفائها والميليشيات العراقية لتعزيز قدرتها على التحرك والضغط في المنطقة، مشيرا إلى أن هذه الأدوات تمنح طهران مساحة واسعة للمناورة وتجعل احتواء نفوذها أكثر صعوبة مقارنة بمواجهة دولة عبر حرب تقليدية تعتمد على الجيوش النظامية فقط.

 

وتطرق توث إلى الهجمات التي استهدفت منشآت الغاز في السعودية ونفذها الحوثيون، مشيرا إلى أن مسألة وجود توجيه أو دعم طهران المباشر لهذه العمليات لم تحسم بصورة نهائية حتى الآن، مرجحا وجود ارتباط بين طهران وتلك الهجمات، معتبرا أن تداعياتها ساعدت في امتداد آثار المواجهة إلى ساحات جديدة داخل الشرق الأوسط.

 

طهران تحقق مكاسب في حرب الاستنزاف

 

وأشار إلى أن طبيعة الصراع تغيرت من مواجهة عسكرية مباشرة إلى حرب استنزاف طويلة، موضحا أن التقييم العسكري لمسار المواجهة يشير إلى تمكن طهران من تحقيق قدر من الزخم والمكاسب، وهو ما يضع إدارة ترامب أمام تحديات متزايدة تتعلق بالحرب وامتداداتها الإقليمية، ويجعل التعامل مع نتائجها من الملفات التي تحتاج إلى تحرك أمريكي عاجل.

تم نسخ الرابط