وزير الطاقة السوداني: الحرب ألحقت أضرارا واسعة بقطاعي الكهرباء و النفط
النفط .. كشف المهندس معتصم إبراهيم وزير الطاقة والنفط السوداني، عن حجم الخسائر التي لحقت بقطاعي الكهرباء والنفط نتيجة الحرب المستمرة في السودان منذ عام 2023، موضحا أن الأضرار طالت ما يقرب من 60 % إلى 65 % من البنية التحتية المرتبطة بالقطاعين.
وأوضح الوزير خلال لقاء مع الإعلامي حساني بشير ببرنامج الحصاد الأفريقي المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تداعيات الصراع امتدت إلى مختلف مراحل منظومة الكهرباء، بداية من عمليات التوليد مرورا بشبكات النقل ووصولا إلى التوزيع، إلى جانب الأضرار التي تعرضت لها مشروعات ومعدات الطاقة المتجددة.
خطة سودانية لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء
وأشار معتصم إبراهيم إلى أن وزارة الطاقة والنفط تعمل على تنفيذ خطة تستهدف إصلاح ما تعرضت له منشآت الكهرباء من أضرار، مع وضع برنامج لإعادة تأهيل البنية الأساسية ورفع كفاءة الشبكات، بما يساعد على عودة الخدمة بصورة تدريجية وتحسين قدرات الإمداد الكهربائي في المناطق المتضررة.
وأضاف أن إعادة بناء قطاع الكهرباء تمثل إحدى الأولويات خلال المرحلة الحالية، خاصة مع اتساع حجم الأضرار التي لحقت بمحطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، وهو ما فرض الحاجة إلى تحركات متوازية لإعادة تشغيل المنشآت القابلة للإصلاح واستكمال أعمال التأهيل في المواقع المتضررة.
جهود للحفاظ على إنتاج النفط
وفيما يتعلق بقطاع النفط، قال وزير الطاقة والنفط السوداني إن عددا من الحقول النفطية ما زال يعمل، فيما تواصل الوزارة جهودها للحفاظ على الإنتاج المتاح من خلال أعمال الصيانة والتأهيل وتطوير الحقول التي يمكن إعادة تشغيلها ورفع قدرتها الإنتاجية.
ولفت إلى أن ظروف الحرب أدت إلى توقف عدد آخر من الحقول النفطية، نتيجة الاضطرابات الأمنية وصعوبة الوصول إلى بعض مناطق الإنتاج، مؤكدا أن الوزارة تعمل على التعامل مع هذه التحديات وفقا للظروف الميدانية وإمكانات القطاع خلال الفترة الحالية.
التوليد المائي أولوية للسودان
وأكد إبراهيم أن استراتيجية السودان في قطاع الكهرباء تعتمد بصورة رئيسية على التوليد المائي والحراري، مع منح التوليد المائي أولوية خاصة نظرا لانخفاض تكلفته مقارنة ببعض مصادر التوليد الأخرى، إلى جانب محدودية احتياجاته من الوقود وأعمال الصيانة.
وأوضح أن الاعتماد على الطاقة المائية يمثل خيارا مهما للسودان في المرحلة المقبلة، خصوصا مع الضغوط الاقتصادية التي تواجه البلاد والحاجة إلى تقليل تكاليف تشغيل محطات الكهرباء وضمان استمرارية الإمدادات قدر الإمكان.
وتحدث الوزير عن فرص التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن طبيعة السودان وما يتمتع به من فترات سطوع شمسي طويلة توفر إمكانات كبيرة للاستفادة من هذا المصدر في دعم احتياجات قطاعات مختلفة.
وأكد أن الوزارة تدرس زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة كبديل لـ النفط، خاصة في خدمة القطاع الزراعي، بالتزامن مع العمل على إعادة تشغيل وحدات التوليد المائي والحراري وإصلاح شبكات نقل وتوزيع الكهرباء التي تعرضت للتلف بسبب الحرب.