النائب حسام حسن الخشت لـ«بلدنا اليوم»: عجز المعلمين يهدد تطوير التعليم.. وأرقام الرواتب تحتاج إلى توضيح
انتقد النائب حسام حسن الخشت، تصريحات وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن وصول مرتبات بعض المعلمين إلى نحو 14 و15 ألف جنيه، مؤكدًا أن الأرقام المعلنة تحتاج إلى توضيح، خاصة أن الراتب الفعلي الذي يحصل عليه عدد كبير من المعلمين أقل من هذه المستويات.
وقال النائب حسام حسن الخشت، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، إن أزمة التعليم الأساسية لا تتعلق فقط بالمناهج أو كثافة الفصول، وإنما ترتبط بصورة رئيسية بعجز أعداد المعلمين، مؤكدًا أن تحسين العملية التعليمية يتطلب معالجة هذا العجز بشكل مباشر.
وأوضح أن الدولة أعلنت في عام 2022 عن مسابقة لتعيين 150 ألف معلم على مراحل، بواقع 30 ألف معلم سنويًا، لسد العجز في المدارس، إلا أن الإجراءات المرتبطة بالمسابقة والاختبارات والتدريب تسببت في وجود فجوة زمنية بين الإعلان عن المسابقة والتعيين الفعلي.
وأشار إلى أنه تم تعيين نحو 51 ألف معلم خلال هذه الفترة، متسائلًا عن كيفية التعامل مع استمرار العجز، خاصة مع حديث وزارة التربية والتعليم عن وجود احتياج يصل إلى نحو 100 ألف معلم.
وأضاف أن الإعلان عن مسابقات جديدة لتعيين المعلمين يعد خطوة مهمة لسد العجز، منتقدًا الاعتماد على معلمي الحصة كحل رئيسي للأزمة، معتبرًا أن هذا الإجراء لا يمكن أن يمثل بديلًا مستدامًا عن التعيينات المنتظمة.
النائب: المعلم أساس العملية التعليمية
وشدد "الخشت"، على أن المعلم يمثل العنصر الأساسي في العملية التعليمية، مؤكدًا أن تطوير المدارس والمناهج والبنية التحتية لن يحقق أهدافه في ظل استمرار نقص أعداد المعلمين.
وأشار إلى أهمية تحسين أوضاع المعلمين المالية، لافتًا إلى أن الحديث عن حوافز أو زيادات مالية يجب أن ينعكس بصورة حقيقية على دخل المعلم، بما يساعده على أداء دوره داخل المدرسة بصورة أفضل.
زيادة أيام الدراسة وحدها لا تكفي
وفيما يتعلق بتطوير العملية التعليمية، أوضح النائب أن زيادة عدد أيام الدراسة إلى 183 يومًا تمثل أحد التوجهات الجديدة، إلا أن زيادة أيام التمدرس وحدها لا تكفي إذا لم تتوافر أعداد كافية من المعلمين.
وأضاف أن تحسين جودة التعليم يحتاج إلى توفير بيئة تعليمية متكاملة، تشمل المعلم والفصول والأنشطة المدرسية، مع الاهتمام بممارسة الطلاب للأنشطة المختلفة، بما يساعد على بناء شخصية الطالب وليس الاقتصار على الجانب الأكاديمي.
التوزيع الجغرافي أحد أسباب أزمة الكثافات
وأشار "الخشت"، إلى أن مشكلة كثافات الفصول ترتبط كذلك بالتوزيع الجغرافي للسكان، موضحًا أن احتياجات المدارس تختلف من منطقة إلى أخرى، وأن بعض المناطق تحتاج إلى مدارس جديدة بينما قد تكون مناطق أخرى أقل احتياجًا.
ولفت إلى أن الدولة نفذت مشروعات كبيرة لبناء المدارس ضمن مبادرة حياة كريمة، إلا أن التحدي لا يرتبط بالمباني فقط، وإنما بتوفير العنصر البشري اللازم لتشغيلها، وعلى رأسه المعلمون.
الخشت عن البكالوريا: لا يمكن الحكم عليها الآن
وبشأن نظام البكالوريا المصرية، أكد النائب حسام حسن الخشت، أنه من المبكر الحكم على التجربة في الوقت الحالي، خاصة مع بدء تطبيقها، مشيرًا إلى ضرورة متابعة نتائج النظام خلال الفترة المقبلة قبل تقييمه بصورة نهائية.
وشدد على أن أي تطوير حقيقي لمنظومة التعليم يجب أن يبدأ من معالجة مشكلة نقص المعلمين، مؤكدًا أن الاعتماد على معلمي الحصة أو الحلول المؤقتة لن يكون كافيًا لتحقيق تطوير مستدام للعملية التعليمية في مصر.