بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير مصرفي: رفع الفائدة الأمريكية يضغط على الاقتصاد المصري

عزالدين حسانين
عزالدين حسانين

قال الخبير المصرفي عز الدين حسانين في تصريح خاص لموقع"بلدنا اليوم" إن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية (0.25%) ليصل إلى نطاق (3.75% - 4.00%) للإيداع والإقراض لليلة واحدة، يمثل خطوة متوقعة للسيطرة على التضخم المرتفع ومواجهة حالة عدم اليقين الاقتصادي، إلا أنه يحمل في طياته تداعيات واضحة على منطقة الشرق الأوسط والاقتصاد المصري بوجه خاص.

​وأوضح حسانين أن هذا القرار جاء مدفوعاً بارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأسعار قياسية لم تشهدها الأسواق منذ الأزمة المالية العالمية في 2007-2008. ورغم استمرار النظريات التي تفضل التثبيت لإعطاء مساحة للمنطقة لاستيعاب الضغوط، إلا أن الرفع الحالي من شأنه تعزيز قوة الدولار، وزيادة تكلفة الديون الدولية، وتأجيج موجات تضخم جديدة عالمياً مع تراجع قيمة العملات المحلية أمام العملة الأمريكية.

تحركات الأسواق والأموال الساخنة

وفيما يتعلق بحركة رؤوس الأموال، أشار الخبير المصرفي إلى أن زيادة جاذبية السندات الأمريكية كاستثمار آمن قد تزيد من وتيرة خروج "الأموال الساخنة" من الأسواق الناشئة، بما فيها المحافظ الاستثمارية الكبرى في مصر والمنطقة، موضحًا أنه في المقابل، تواصل الملاذات الآمنة مثل الذهب الاستقرار عند مستويات مرتفعة (قرب 4300 دولار للأونصة) بفعل التوترات الجيوسياسية الراهنة في نقاط حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، إلى جانب إقبال المستثمرين على أسهم التكنولوجيا الكبرى (المجموعة السبع الكبار في مؤشر S&P 500).

تأثيرات إقليمية ومحلية

على المستوى الإقليمي، توقع حسانين اتجاه معظم البنوك المركزية الخليجية لرفع الفائدة بنفس النسبة (0.25%) لربط عملاتها بالدولار، مُضيفًا أنه  على الصعيد المحلي في مصر، فيبرز دور مرونة سعر الصرف كأداة استباقية للتعامل مع ضغوط خروج رؤوس الأموال الأجنبية وتقليل مكاسبها الاستثمارية القابلة للتحويل للخارج لحماية الاقتصاد القومي.

سيناريوهات البنك المركزي المصري

ويرى عز أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تقف أمام سيناريوهين رئيسيين خلال اجتماعها القادم هما، اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% إلى 2%؛ لكبح جماح التضخم المستورد الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة والأغذية عالمياً، وللحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية ودعم استقرار سوق الصرف ،أو تثبيت أسعار الفائدة ضمن سياسة تشددية حذرة لمراقبة سلوك الأسواق عن قرب، وإن كان هذا الخيار أقل حماية للتدفقات النقدية الخارجية.

​واختتم الخبير المصرفي أن المعطيات تشير إلى أن المرحلة القادمة تتطلب مزيداً من الرصد الدقيق للضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية لضمان تحقيق توازن بين استقرار أسعار الصرف ودعم النمو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط