قادة لبنان وفرنسا والأردن يبحثون في باريس دعم الجيش اللبناني ومستقبل اليونيفيل
بحث الرئيس اللبناني، جوزيف عون، والعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع ثلاثي في قصر «الإنفاليد» بالعاصمة الفرنسية باريس، أوضاع الجيش اللبناني ومستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
اجتماع ثلاثي قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني
وجاء الاجتماع قبيل انطلاق الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي المخصص لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان، إلى جانب بحث الخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة في ضوء تقليص مهمة «اليونيفيل»، المقرر أن يبدأ تنفيذه في يناير/كانون الثاني المقبل.
وركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى مناقشة استضافة فرنسا جولة جديدة من مبادرة «اجتماعات العقبة»، التي تهدف إلى بحث آليات دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وتمكينهما من أداء مهامهما في حفظ الأمن والاستقرار.
دعوات إلى تهدئة شاملة في المنطقة
وتناول الاجتماع كذلك التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث دعا القادة الثلاثة إلى تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة في المنطقة.
وشدد الرئيس اللبناني على أهمية ترابط أمن دول المنطقة، داعيًا إلى وضع استراتيجية أمن إقليمي مشتركة تقوم على تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الطاقة، وتوسيع التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي بين دول المنطقة.
خيارات لتعويض تقليص مهمة اليونيفيل
وتأتي هذه المحادثات بمشاركة مسؤول عسكري أمريكي رفيع معني بقضايا الأمن في الشرق الأوسط، إلى جانب قادة عسكريين من دول أوروبية وعربية، وذلك خارج إطار المفاوضات الرسمية التي ترعاها الولايات المتحدة.
وتهدف الاجتماعات إلى التحضير لمؤتمر للمانحين يُرجح عقده في أواخر عام 2026 أو مطلع عام 2027، بهدف توفير الدعم العسكري والمالي اللازم للجيش اللبناني وتعزيز قدراته.
كما تبحث الأطراف المشاركة في باريس بدائل عملية لتجنب حدوث فراغ أمني محتمل مع بدء تقليص قوة «اليونيفيل»، التي يبلغ قوامها نحو 7500 فرد.
ومن بين الخيارات المطروحة إنشاء مهمة دولية جديدة بمبادرة من فرنسا وإيطاليا خارج مظلة الأمم المتحدة، أو إطلاق مهمة تحت مظلة الاتحاد الأوروبي تركز على تدريب الجيش اللبناني وتجهيزه، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب تقديم الدعم والإرشاد للمؤسسة العسكرية.
تباين بشأن شكل المهمة الدولية المقبلة
وأوضح مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحفيين، قبيل الاجتماع، أن تحديد طبيعة وآليات التحرك الدولي المقبل يتطلب نقاشًا تفصيليًا، في ظل وجود تباين بين المطالب اللبنانية والمطالب الأمريكية داخل مجلس الأمن بشأن المرحلة المقبلة.
وتسعى الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام إلى تعزيز قدرات الجيش وتأمين التمويل اللازم لتوسيع انتشاره، خصوصًا في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد منذ عام 2019، والتي أثرت في قدرة المؤسسة العسكرية على تأمين الرواتب والمعدات والتجهيزات اللازمة لأداء مهامها.

