البعثة المشتركة لحقوق الإنسان تُسلّم "الجنائية الدولية" تقريرها الرابع حول جرائم الاحتلال في غزة
في خطوة حقوقية بارزة تُعزز جهود المساءلة الدولية وملاحقة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، سلّمت البعثة المشتركة لتوثيق شهادات جرحى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، صباح اليوم الخميس، تقريرها الخاص بنتائج المرحلة الرابعة من أعمالها الميدانية إلى المحكمة الجنائية الدولية في مقرها بمدينة لاهاي الهولندية.
يوثّق التقرير الجديد أدلة جديدة تضاف إلى الملفات القضائية
وقام بتسليم التقرير رسمياً كلٌّ من الأستاذ علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والأستاذ يسري الكاشف، رئيس فرع المنظمة في شمال أوروبا، حيث يوثّق التقرير الجديد أدلة جديدة تضاف إلى الملفات القضائية المطروحة أمام الادعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية.
وتضمن التقرير حصاد الجولة الميدانية الرابعة التي أُجريت خلال الفترة من 6 يوليو وحتى 10 سبتمبر 2026، والتي شملت توثيق شهادات حية لـ 18 جريحاً من مصابي العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023،حيث أجرى أعضاء البعثة مقابلات معهم داخل المستشفيات المصرية في محافظات شمال سيناء، والإسماعيلية، وبورسعيد، ودمياط. كما رصد التقرير ميدانياً العراقيل والتعنت الإسرائيلي الممنهج في إعاقة دخول الشاحنات والمساعدات الإنسانية والطبية المنقذة للحياة عبر معبر رفح الحدودي، بناءً على زيارات تفقدية لشمال سيناء، ومركز المساعدات بالعريش، وغرفة العمليات المركزية للهلال الأحمر المصري بالقاهرة.
شهادات وثائقية لـ 147 جريحاً ومصاباً
ويُكمل هذا الملف جهود البعثة التي انطلقت في فبراير 2024، ونجحت عبر مراحلها الثلاث السابقة في تقديم شهادات وثائقية لـ 147 جريحاً ومصاباً للمحكمة الدولية. وأكدت البعثة في بيانها أن ما جرى جمعه من شهادات ومشاهدات ميدانية يُشكل سنداً قانونياً متكاملاً يثبت ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي لجرائم إبادة جماعية، وجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.
وحذّرت البعثة الحقوقية في ختام تقريرها من استمرار المخططات الإسرائيلية للتهجير القسري لسكان القطاع وتداعياتها الكارثية على القضية الفلسطينية، معربة عن قلقها البالغ من امتداد هذه الانتهاكات الممنهجة إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، ومؤكدة استمرار مسارها القانوني لتقديم كافة الدلائل الميدانية للجهات القضائية الدولية لضمان عدم فرار الجناة من العقاب.