بابا الفاتيكان يدعوا لإعادة هيكلة العمل الرعوي وإشراك العلمانيين
وجه البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان تحذيرًا شديد اللهجة من خطورة اختزال إدارة الرعايا في شخص الكاهن وحده، مؤكدًا أن هذا النموذج الفردي يُنتج مجتمعات كنسية "هشة" تفتقر إلى الاستدامة والقوة.
الانفتاح والعمل الجماعي
وأوضح أن مفهوم الترؤس والقيادة الكنسية لا يعني بأي حال من الأحوال الاستحواذ على كافة المهام وإدارة التفاصيل بشكل فردي، بل يتطلب الانفتاح والعمل الجماعي.
ضرورة إعادة تعريف الدور الرعوي للكهنة
وشدد البابا، خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح السنة الراعوية لأبرشية روما، على ضرورة إعادة تعريف الدور الرعوي للكهنة، داعيًا إياهم إلى التخلي عن الأسلوب التقليدي واكتشاف المواهب والطاقات المكنونة لدى أبناء الرعية. وأكد على أهمية العمل على تنشئة الضمائر، وفتح آفاق واسعة أمام العلمانيين لتحمل المسؤولية المشتركة، بما يضمن تحول الرعية إلى جماعة حية يساهم الجميع في بناء بنيانها وتحقيق رسالتها الكنسية.
الدعوة إلى تركيز الجهود نحو الهدف الأسمى
وفي سياق متصل، حث البابا على إجراء مراجعة صريحة وشاملة لكافة الأنشطة والآليات الراعوية المتبعة، محذرًا من الوقوع في فخ السطحية وكثرة المبادرات الشكلية التي تتم على حساب الجوهر والرسالة الأساسية حيث أطلق البابا توجيهًا مباشرًا أثار اهتمام الحاضرين حين قال إن التقييم الراعوي الحقيقي "لا يطلب منكم أن تفعلوا أكثر؛ بل يمنحكم الإذن بأن تفعلوا أقل وبصورة أفضل". وختم كلمته بالدعوة إلى تركيز الجهود نحو الهدف الأسمى، موضحًا أن معيار النجاح لا يقاس بحجم الأنشطة المتراكمة، بل بمدى قدرتها الفعلية على توجيه أبناء الرعية وقيادتهم نحو لقاء إيماني عميق وحقيقي.