البابا تواضروس الثاني يدشن كاتدرائية العذراء والأنبا صموئيل بجبل القلمون
شهد دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون شمال غربي محافظة المنيا، صباح اليوم السبت، حدثًا روحياً وتاريخياً بارزاً، حيث ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلوات تدشين مذابح وأيقونات الكاتدرائية الجديدة بالدير، والمكرسة على اسم سيدة العذراء مريم والقديس الأنبا صموئيل المعترف، وذلك في أول زيارة لقداسته للدير منذ جلوسه على الكرسي المرقسي.
الأساقفة والرهبان يشاركون البابا الصلوات
وشارك في صلوات التدشين والقداس الإلهي الذي تلاها، إلى جانب نيافة الأنبا باسيليوس أسقف ورئيس الدير، 17 من الآباء المطارنة والأساقفة، بالإضافة إلى مجمع رهبان الدير وعدد من الآباء الكهنة. وتأتي هذه المحطة التاريخية ضمن الجولة الرعوية التي يجريها قداسته حالياً بمحافظة المنيا، والتي شملت زيارة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين ودير السيدة العذراء بالبهنسا.
إقامة 5 مذابح بالكاتدرائية الرئيسية
وشملت مراسم التدشين إقامة خمسة مذابح بالكاتدرائية الرئيسية، تضمنت المذبح الرئيسي باسم السيدة العذراء والأنبا صموئيل، ومذابح أخرى بالجهتين البحرية والقبلية بأسمائه كل من البابا كيرلس الأول، القديس يوأنس قمص شيهيت، الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة، البابا أثناسيوس الرسولي، والبابا كيرلس السادس ،كما دُشنت أيقونات البانطوكراتور (ضابط الكل) وحامل الأيقونات، فضلاً عن تدشين ثلاثة مذابح بكنيسة الطابق الأرضي على أسماء مار مرقس الرسول، رئيس الملائكة ميخائيل، والشهداء.
مشيداً بالجهود المبذولة في تعمير الدير
وفي عظته أثناء القداس الإلهي، قدّم البابا تواضروس التهنئة لرئيس الدير ومجمع الرهبان بمناسبة التدشين، مشيداً بالجهود المبذولة في تعمير الدير حيث سلط قداسته الضوء على البعد الروحي للضيقات، مؤكداً أن الألم يؤول في النهاية إلى الفرح، ومستشهداً بالآية الكتابية: "فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا"، كما أوضح أن استجابة الصلاة تتطلب الاقتران بالإيمان والرجاء والصبر لنيل الفرح الكامل.
وعقب انتهاء صلوات القداس، افتتح قداسة البابا مبنى الخدمات الجديد بالدير، والذي يضم قاعة اجتماعات مجهزة بالتقنيات الحديثة، وقاعة للحاسب الآلي، ومكتبة للاستعارة. وحرص قداسته على زيارة مزار شهداء الحادثين الإرهابيين اللذين وقعا على طريق الدير عامي 2017 و2018 متفقداً إياه بالصلوات، قبل أن يختتم جولته بلقاء موسع مع الخدام والعاملين بالدير.