في ختام محطاته بالصعيد
البابا تواضروس الثاني يضع حجر أساس كاتدرائية الآباء البطاركة بالفشن الجديدة
في خطوة تاريخية تُجسّد مسيرة التنمية والتلاحم الوطني في صعيد مصر، وضع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، برفقة اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، بعد ظهر اليوم السبت، حجر أساس كاتدرائية "الآباء البطاركة" بمدينة الفشن الجديدة. وتأتي هذه الخطوة المباركة كأولى محطات زيارة قداسته لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا، وفي اليوم الخامس من جولته الرعوية التفقدية لمحافظات الصعيد.
محافظ بني سويف أن المصريين يعملون يدًا واحدة
وشهدت الاحتفالية كلمة لنيافة الأنبا إسطفانوس، أسقف الإيبارشية، عبّر فيها عن بالغ سعادته وفرحة أبناء الإيبارشية بهذه الزيارة البابوية التاريخية. ومن جانبه، أكد محافظ بني سويف أن المصريين يعملون يدًا واحدة لبناء الوطن، مشيرًا إلى أن عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أرسى قيم المحبة والتعايش السلمي كركيزة أساسية لبناء مصر الحديثة، مشددًا على أن بناء الإنسان وتعميق أواصر الانتماء لا يقل أهمية عن بناء الجدران والمنشآت.
مشيدًا برؤية القيادة السياسية في إنشاء المدن الجديدة
وفي كلمته التوجيهية، هنّأ قداسة البابا تواضروس الثاني نيافة الأسقف والكاهنة وشعب المنطقة، مشيدًا برؤية القيادة السياسية في إنشاء المدن الجديدة، حيث يُشرع دائمًا في تدشين دور العبادة بالتوازي مع البنية التحتية لتقوم بدورها كمنارات روحية واجتماعية. وأوضح قداسته أن دور الكنيسة يتجاوز كونها مكانًا لأداء الشعائر الروحية إلى المساهمة الفعالة في تنشئة المواطن الصالح، والتكامل مع مؤسسات الدولة التعليمية والاجتماعية والإعلامية لتشكل جميعها وجدان الإنسان المصري الأصيل.
واختتم قداسة البابا الاحتفال بتقديم الشكر لقيادات وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة ومحافظة بني سويف، مفسرًا التقليد الكنسي المتبع في وضع حجر الأساس عبر إيداع صندوق خشبي يحتوي على كتاب مقدس، وصليب، وبشارة معدنية، وطوابع وتذكارات تعكس روح العصر. يُذكر أن الكاتدرائية الجديدة تقع بمركز خدمات المرحلة الأولى بمدينة الفشن الجديدة على مساحة تصل إلى 2295 مترًا مربعًا، لتكون نواة عمرانية وروحية جديدة في بني سويف.