انخفاض ملحوظ في الملاحة عبر مضيق هرمز جراء الخلافات الأمريكية الإيرانية
يسجل مضيق هرمز هبوطا كبيرا وتراجع في حركة عبور الناقلات والسفن التجارية، وذلك مع تواصل حالة التوتر السياسي والغلق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما أدى إلى تقلص إمدادات الطاقة والشحن عبر الممر البحري الحيوي.
تراجع حاد في تعداد الناقلات العابرة عبر مضيق هرمز
وكشفت بيانات الملاحة وفقا لما ذكرته قناة القاهرة الإخبارية، عن تراجع أعداد السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع لتصل إلى اثنتي عشرة سفينة فقط، مقارنة بنحو ثلاثين سفينة في الأسبوع الذي سبقه، حيث يؤكد هذا الانخفاض تباطؤا شديدا في الشريان الذي كان يؤمن خمس احتياجات العالم من النفط والغاز قبل بدء النزاع.
وتعتمد شركات الطاقة والمصنعون في المنطقة على تكتيكات إيقاف أجهزة التتبع والتعريف الإلكتروني للناقلات كي تواصل شحن خامها بعيدا عن الرصد المباشر. وتوضح البيانات المغادرة التدريجية لسفن محملة بالمنتجات النفطية والغاز والبضائع، مقابل دخول محدود لناقلات أخرى.
وتظهر الأرقام فجوة شاسعة بالنظر إلى الحركة المعتادة قبل نشوب مواجهات فبراير الماضي، إذ كان مضيق هرمز يستقبل يوميا ما يقارب مائة وخمس وعشرين سفينة تجارية تتنوع بين ناقلات غاز وحاويات وشحن بضائع، وهو ما تقلص حاليا إلى مستويات أدنى بكثير.
كما أدت الاستهدافات التي طالت خطوط الأنابيب في المنطقة إلى تحويل مسارات الشحن نحو مضيق هرمز مجددا، حيث وساهم هذا التحول في إنعاش حجم الصادرات النفطية للمملكة، ليصل المعدل إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يوميا مع بداية الشهر الحالي، متجاوزا الانخفاض الذي شهدته الفترة الماضية.
مرونة التدفقات النفطية حسب التحليلات
وتؤكد التقييمات المالية الصادرة عن المؤسسات الدولية استمرار تدفق النفط من الشرق الأوسط بمعدلات قوية وغير متوقعة، حيث حافظت الإمدادات على مستويات متماسكة رغم الاضطرابات اللوجستية، وتصدرت المملكة والعراق قائمة الدول المصدرة عبر هذه الشحنات البحرية بالرغم من الاستهدافات المتتالية للسعودية خلال الأيام السابقة.