بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبراء: رفع الفائدة الأمريكية يضغط على الدولار والأسعار.. وإجراءات حكومية مطلوبة لحماية المواطن

بلدنا اليوم

تترقب الأسواق تداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، في ظل ظروف اقتصادية وجيوسياسية معقدة تشهدها المنطقة، بالتزامن مع استمرار الضغوط على أسعار الطاقة والتضخم، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول انعكاسات القرار على سعر الدولار في مصر، والأسعار، وتكلفة المحروقات، والإجراءات التي يمكن أن تتخذها الحكومة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وقال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة ينعكس على توجهات البنوك المركزية في عدد من دول العالم، خاصة الدول التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يدفع البنوك المركزية إلى التحرك في الاتجاه نفسه أو إعادة تقييم سياساتها النقدية للحفاظ على جاذبية عملاتها والاستثمارات لديها.

تأثير رفع الفائدة الأمريكية على الدولار 

وأوضح بدرة في تصريحات صحفية، أن رفع الفائدة الأمريكية يعزز جاذبية الدولار أمام العملات الأخرى، في ظل ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالعملة الأمريكية، وهو ما ينعكس على أسواق الصرف عالميًا، ومن بينها سعر الجنيه المصري أمام الدولار، خاصة مع تحركات رؤوس الأموال وتغير مستويات العائد بين الأسواق المختلفة.

وأشار إلى أن تأثير القرار لا يقتصر على السوق الأمريكية، وإنما يمتد إلى الأسواق الناشئة والاقتصادات المرتبطة بالدولار، مع اختلاف درجة التأثير من دولة إلى أخرى وفقًا لأوضاعها النقدية والاقتصادية، مؤكدًا أن القرار الأمريكي يمثل أحد العوامل التي تضع البنوك المركزية أمام ضرورة إعادة تقييم تطورات الأسواق.

انعكاس قوة الدولار على الأسواق المصرية

من جانبها، حذرت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، من انعكاسات قوة الدولار عالميًا على الأسواق المصرية، موضحة أن ارتفاع العملة الأمريكية قد يضغط على سعر الجنيه، وينعكس بالتبعية على أسعار عدد من السلع والذهب خلال الفترة المقبلة.

وأضافت رمسيس أن استمرار قوة الدولار يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطًا مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والوقود، وهو ما يزيد من حساسية الاقتصاد المصري لأي تحرك في أسعار الصرف أو تكلفة الاستيراد.

وأكدت أن هذا التحول يعمل على زيادة حساسية هذا المسار مع أسعار المحروقات، إذ إن أي ارتفاع في تكلفة الطاقة يمكن أن يرفع تكلفة النقل والإنتاج والخدمات، بما يخلق ضغوطًا إضافية على الأسعار، موضحة أن قرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية لا يعني بشكل مباشر أو تلقائي زيادة أسعار الوقود في مصر، إذ تتأثر أسعار المحروقات بعوامل أخرى، من بينها أسعار النفط عالميًا وسعر الصرف وتكاليف توفير المنتجات البترولية والسياسات المحلية للتسعير.

استمرار ارتفاع الأسعار وتكلفة الاقتراض 

وحذرت رمسيس من أن استمرار ارتفاع الأسعار بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الاقتراض قد يضغط على القوة الشرائية للمواطنين، مشيرة إلى أن تزامن الضغوط التضخمية مع ارتفاع تكاليف التمويل يمثل تحديًا أمام الاقتصاد.

أما البنك المركزي، فيظل أمامه تقييم مستمر لتطورات التضخم وسعر الصرف والسيولة، مع دراسة مدى الحاجة إلى تعديل السياسة النقدية وفقًا للظروف المحلية، وليس بالضرورة التحرك بصورة آلية استجابة لقرار الفيدرالي.

ويرى الخبراء أن الفترة المقبلة تتطلب التعامل مع الضغوط الخارجية بحزمة متكاملة من الإجراءات، بحيث لا يتحول ارتفاع الدولار أو الطاقة إلى موجة واسعة من ارتفاع الأسعار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار الأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

تم نسخ الرابط