بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير دولي: طهران تنقل ضغط المواجهة إلى البحر الأحمر

الأستاذ حسين قنبر
الأستاذ حسين قنبر الباحث في العلاقات الدولية

طهران .. تتسع تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لتشمل أمن الخليج و مضيق هرمز والبحر الأحمر واليمن، إلى جانب تأثيرات اقتصادية مرتبطة بأسعار النفط والطاقة، ويطرح الحديث أسئلته عن موعد انتهاء الحرب بعد انتخابات الكونجرس حول أهداف واشنطن من المواجهة، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستقود إلى تسوية سياسية أم ستبقي ملفات الصراع بين طهران وواشنطن الإقليمي مفتوحة.

 

الانتخابات الأمريكية وطهران

 

قال حسين قنبر الباحث في العلاقات الدولية ومدير مركز دراسات الشرق للسلام، إن تصريح ترامب بأن الحرب مع طهران ستنتهي بعد انتخابات الكونجرس لاينبغي قراءته باعتباره مجرد تحديد زمني لنهاية الحرب، وإنما في سياق الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران ومستقبل أمن الخليج وإعادة ترتيب موازين القوى بالشرق الأوسط.

 

وأوضح قنبر أن ربط ترامب نهاية الحرب بالانتخابات يشير إلى أنها لا تريد حربا مفتوحة بلا سقف، ولكن لا تبدو مستعدة لإنهاء المواجهة قبل تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية خاصة أن الحرب رفعت أسعار النفط والطاقة وأصبحت تداعياتها الاقتصادية عاملا مؤثرا في السياسة الداخلية الأمريكية، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى الانتقال من منطق الحرب إلى منطق النتيجة السياسية التي يمكن تقديمها للرأي العام الأمريكي.

 

وأضاف قنبر أن المواجهة لم تعد محصورة بين واشنطن وطهران ولكنها امتدت إلى الخليج ومضيق هرمز واليمن والبحر الأحمر، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة تمنح الحوثيين قدرة أكبر على التأثير في أمن الملاحة والطاقة.

 

وأكد على ضرورة التمييز بين العلاقة الوثيقة مع إيران وبين اعتبار الحوثيين مجرد أداة إيرانية، إذ يمتلكون أجندتهم وحساباتهم الخاصة، فيما يستفيد الطرفان من هذه العلاقة في زيادة الضغط وتعزيز موقفيهما.

 

أعباء المواجهة على دول المنطقة

 

وأشار إلى أنه لا يمكن القول إن الولايات المتحدة ورطت السعودية باعتباره حقيقة سياسية مطلقة، لكن يمكن القول إن السياسة الحالية خلقت وضعا تتحمل فيه دول المنطقة جزءا متزايدا من أعباء المواجهة، موضحا أن واشنطن تريد حماية مصالحها الأساسية في المنطقة دون تحمل وحدها تكلفة كل صراع إقليمي، بما قد يشير إلى تحول من التدخل الأمريكي المباشر إلى دعم الحلفاء وتمكينهم من إدارة جزء أكبر من الصراعات بأنفسهم.

 

وتابع قنبر بالتأكيد أن انتهاء الحرب الأمريكية الإيرانية بعد الانتخابات لا يعني انتهاء أسباب الصراع، إذ ستظل قضايا البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية وأمن الخليج ومضيق هرمز والحوثيين وباب المندب قائمة، مشددا على أن أي تسوية أمريكية إيرانية لا تعالج أمن البحر الأحمر واليمن والخليج ستبقى ناقصة، وأن القضية الاستراتيجية الحقيقية تتمثل في شكل الشرق الأوسط الذي سيولد في اليوم التالي لانتهاء الحرب بين طهران وواشنطن.

تم نسخ الرابط