أحمد المسلماني يدعو للعودة إلى كتابات المفكرين لتعميق فهم الهوية المصرية
أحمد المسلماني يدعو للعودة إلى كتابات المفكرين لتعميق فهم الهوية المصرية
كتب: عبدالرحمن محسن
دعا أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلى تعزيز المعرفة بالتاريخ والثقافة الوطنية، والعودة إلى كتابات المفكرين والآباء المؤسسين، إلى جانب دراسة النقاشات الفكرية التي شهدها القرنان التاسع عشر والعشرون، باعتبارها مصادر يمكن الاستفادة منها في فهم قضايا الهوية المصرية والتعامل مع التحديات التي يفرضها العصر الراهن.
وأكد المسلماني، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء، على هامش مشاركته في مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية، أهمية توسيع المعرفة بالتاريخ والثقافة المصرية، مع الاعتماد على البحث العلمي والمصادر التاريخية الموثوقة في تناول القضايا المرتبطة بالهوية والموروث الحضاري.
وأوضح أن تعميق المعرفة بالمكونات التاريخية والثقافية يمثل، من وجهة نظره، أحد المسارات التي تسهم في ترسيخ الوعي بـالهوية المصرية، خاصة مع ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة وتدفقات واسعة للمعلومات والمحتوى عبر الوسائل والمنصات المختلفة.
وحذر رئيس الهيئة الوطنية للإعلام مما وصفه بـ«الطابور الخامس المعرفي»، معتبرًا أنه يمثل أحد التحديات المرتبطة بمحاولات التشويش على المعرفة والهوية والثقافة المصرية، ومشيرًا إلى أهمية رفع قدرة المجتمع على التعامل مع محاولات التضليل والتشويش المعرفي.
وتأتي تصريحات المسلماني ضمن فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي انطلقت أعماله في مكتبة الإسكندرية يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، ويستمر على مدار ثلاثة أيام حتى 23 سبتمبر، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والمفكرين والباحثين.
ويبحث المؤتمر مجموعة من الملفات المتعلقة بصياغة الهوية المصرية والحفاظ عليها في مواجهة التحديات المعاصرة، من خلال جلسات علمية وحلقات نقاشية ومائدة مستديرة تتناول أبعاد الهوية من زوايا تاريخية وثقافية واجتماعية وتعليمية ورقمية.
ويتضمن برنامج المؤتمر في يومه الأول مناقشة موضوعي «الهوية بين الماضي والحاضر والمستقبل» و«الهوية والخطاب الثقافي»، فيما تتناول فعاليات اليوم الثاني «الهوية في العصر الرقمي»، و«خطاب تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية»، إلى جانب «الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية».
أما اليوم الثالث والأخير، فيناقش عددًا من الملفات من بينها «الفن والتراث والهوية»، و«استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني»، و«الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية»، إضافة إلى محور «التعليم والهوية».
وتعكس مشاركة المسؤولين والمفكرين والباحثين في جلسات المؤتمر تعدد الزوايا التي يجري من خلالها تناول قضية الهوية المصرية، في وقت تركز فيه المناقشات على العلاقة بين الموروث التاريخي والثقافي من جهة، والمتغيرات الحديثة والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والرقمية من جهة أخرى، بما يفتح المجال أمام طرح رؤى مختلفة بشأن وسائل الحفاظ على الوعي بالتاريخ والثقافة الوطنية وتعزيزه لدى الأجيال الجديدة.

