إيرين سعيد: هناك أصول صحية غير مستغلة.. ومستشفيات التكامل إهدار للمال العام/خاص
على الرغم من وجود مستشفيات ومنشآت صحية مجهزة بأحدث الأجهزة في عدد من المحافظات، فإن تشغيلها لا يسير دائمًا بكامل طاقتها، في ظل عجز في أعداد الأطباء والتمريض، ونقص بعض التخصصات داخل المستشفيات, ومع عدم توافر العدد الكافي من الأطقم الطبية، تتوقف بعض الخدمات أو تعمل بصورة محدودة، بينما يتزايد الضغط على المستشفيات العامة والمركزية التي تستقبل أعدادًا أكبر من المرضى.
وأكدت الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن هناك مستشفيات ومنشآت صحية خارج نطاق الخدمة رغم وجود مبانٍ قائمة بالفعل، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بأصول غير مستغلة تحتاج إلى توضيح أسباب عدم الاستفادة منها.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ “بلدنا اليوم” أن ملف مستشفيات التكامل يمثل إهدارًا للمال العام، مشيرة أنها تم إنشاء مبانٍ والإنفاق عليها وتجهيزها، وفي النهاية أصبحت خاوية وغير مستغلة.
وأوضحت أن بعض هذه المباني تعرضت، خلال فترة عدم استغلالها، للتعدي والنهب والتلف، قائلة إن بعضها أصبح مأوى للمشردين، وتعرض لأفعال منافية للآداب، وتم نهبه وإتلافه بالكامل قبل أن يصبح تحت إدارة الوزارة أو المحافظة، متسائلة عن أسباب عدم استغلال هذه الأصول.
وأشارت أن بعض الأصول التي جرى إهدارها تتمثل في مستشفيات التكامل، موضحة أن هذه المستشفيات لها أصول ومبانٍ قائمة، إلا أنها لم تستغل بالشكل المطلوب.
مبانٍ غير مطابقة للأكواد
وتابعت أن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل كشف، بعد إنشاء بعض المباني، عن وجود منشآت لا تتوافق مع الأكواد المطلوبة، موضحة أن المباني لم تكن مطابقة للأكواد، ولذلك دخلت هيئة الاعتماد والرقابة لتشرف على المباني أثناء إنشائها، وليس بعد الانتهاء من بنائها.
وأوضحت أن هناك مباني أنشئت بتكلفة كبيرة، ثم ظهرت إشكالية في كيفية استغلالها، سواء بسبب الأكواد أو بسبب التوزيع الجغرافي للمنشآت الصحية، مشيرة أن تحديد المسافات بين المستشفيات وتغطية كل مستشفى لنطاق جغرافي معين قد يؤدي إلى اعتبار إنشاء منشأة أخرى في المنطقة نفسها أمرًا غير ضروري، وبالتالي لا يتم استغلال بعض الأصول القائمة.
وأضافت أن هناك شكاوى مرتبطة بقوائم الانتظار وتكدس المرضى داخل المستشفيات الحكومية، وتحمل الأطباء أعدادًا كبيرة جدًا من المرضى تتجاوز قدراتهم البشرية، متسائلة عن كيفية وجود هذه الأصول والمباني غير المستغلة في الوقت الذي تعاني فيه المستشفيات العاملة من التكدس.
وأشارت إلى ورود شكاوى من المواطنين بشأن وجود منشآت صحية مغلقة وعدم قدرتهم على الحصول على الخدمات الطبية منها، موضحة أن لديها نموذجًا في إحدى قرى محافظة القليوبية، حيث يوجد مبنى كبير ومستشفى كامل، إلى جانب مبنى آخر ملحق بإحدى القرى ويضم مركزًا طبيًا ومبنى للتكامل، وقد تم إنشاؤه وتجهيزه، لكنه غير مستغل.