الذهب يفقد 220 جنيهًا في 20 يومًا.. وعيار 21 عند 6230 جنيهًا
كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء، بالتزامن مع صعود الدولار إلى أقوى مستوياته في شهرين، بعدما عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، في تصريحات لـ«بلدنا اليوم»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 70 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6230 جنيهًا.
وسجل عيار 24 نحو 7120 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5340 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 49840 جنيهًا.
وعالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 60 دولارًا إلى 4305 دولارات وقت إعداد التقرير.
220 جنيهًا خسائر عيار 21
وبحسب بيانات «مرصد الذهب»، فقد عيار 21 نحو 220 جنيهًا، بما يعادل 3.4%، مقارنة بمستوى 6450 جنيهًا المسجل في 3 سبتمبر، منها 70 جنيهًا خلال تعاملات الأربعاء.
وكان الجرام قد أنهى تعاملات الثلاثاء عند 6300 جنيه، مقابل 6320 جنيهًا في بداية الجلسة، بانخفاض 20 جنيهًا.
وأشار فاروق إلى أن هبوط الأوقية تزامن مع تراجع سعر الدولار في السوق المحلية إلى نحو 51.44 جنيه، ما ضاعف الضغوط على أسعار الذهب بالجنيه.
وأضاف أن السوق لا تزال تشهد ضعفًا في المبيعات، بالتزامن مع استمرار اتجاه بعض المواطنين إلى بيع ما بحوزتهم من الذهب للحصول على السيولة، بما يزيد المعروض أمام التجار ويشكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار.
الدولار يضغط على الأوقية
عالميًا، تعرضت أسعار الذهب لضغوط مع صعود الدولار إلى أعلى مستوى في شهرين، في أعقاب تصريحات متشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وكان الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، وسط استمرار المخاوف من بقاء التضخم أعلى من مستهدفه البالغ 2%.
وقال توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن مخاطر التضخم تتجاوز حاليًا مخاطر ضعف سوق العمل، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي يظهر قدرًا من القوة واستمرار إنفاق المستهلكين.
وأبقى باركين الباب مفتوحًا أمام تحركات أخرى للفائدة، مؤكدًا أن الحاجة إلى زيادات إضافية ستتوقف على تطور البيانات الاقتصادية.
كما أكدت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، دعمها لقرار رفع الفائدة الأخير في ظل مخاطر استمرار التضخم أعلى من مستوى 2%.
قرار الفائدة المصرية غدًا
محليًا، تتجه الأنظار غدًا الخميس إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لحسم أسعار الفائدة.
ويكتسب القرار أهمية لسوق الذهب؛ إذ تدخل أسعار العائد على المدخرات بالجنيه ضمن العوامل المؤثرة في المفاضلة بين أدوات الادخار المختلفة، بينما يظل تأثير القرار الفعلي على أسعار الذهب مرتبطًا أيضًا بحركة سعر الصرف والأوقية العالمية والعرض والطلب المحلي.
وكان البنك المركزي قد أبقى في اجتماعه السابق أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية.
النفط يتراجع.. والفائدة تبقى في الصدارة
وفي سوق الطاقة، تحرك النفط قرب أدنى مستوياته في أكثر من أسبوعين، مع تحسن توقعات الإمدادات الخليجية وتزايد الحديث عن مسارات دبلوماسية مرتبطة بإيران.
ويخفف تراجع النفط جانبًا من مخاوف التضخم، لكنه لم يمنع الدولار من الصعود أو يبدد توقعات استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية.
وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات الأمريكية، قبل صدور بيانات طلبات إعانة البطالة ومبيعات المنازل الجديدة الخميس، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن قوة الاقتصاد ومسار الفائدة.
وبينما فقد عيار 21 نحو 220 جنيهًا منذ 3 سبتمبر، تصبح حركة أسعار الذهب خلال الساعات المقبلة معلقة بين ثلاثة متغيرات رئيسية: قرار الفائدة المصرية، واتجاه الدولار محليًا، واستمرار الضغوط على الأوقية عالميًا.