بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أحمد المسلماني يحذر من مخاطر التطرف الديني ويدعو لتعزيز الهوية المصرية

أحمد المسلماني يحذر من مخاطر التطرف الديني ويدعو لتعزيز الهوية المصرية

أحمد المسلماني
أحمد المسلماني

كتب: عبدالرحمن محسن

أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن التطرف الديني يمثل أحد التحديات التي تستغل الخطاب الديني لتحقيق أهداف قائمة على المزايدة وإثارة الانقسام، مشيرًا إلى أن جماعات الإسلام السياسي لا تكتفي بممارسة المزايدات على إيمان عموم المسلمين، بل تمتد هذه المزايدات فيما بينها أيضًا.

جاء ذلك خلال كلمة المسلماني في مؤتمر «الهوية المصرية» الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية، حيث تناول عددًا من القضايا المرتبطة بتحديات الهوية وخطابات التطرف، موضحًا أن مواجهة الأفكار المتشددة تحتاج إلى وعي معرفي وثقافي قادر على التمييز بين الخطاب الديني المعتدل والأفكار التي تستخدم الدين لتحقيق أغراض أخرى.

وأشار المسلماني إلى كتابه «الجهاد ضد الجهاد»، موضحًا أنه تناول خلاله ما وصفه بشطري المعادلة في المؤامرة على الأمة، وهما «الإسلام ضد الإسلام» و«الإسلام ضد العالم»، موضحًا أن الشق الأول يرتبط بإشعال صراعات داخلية بين المسلمين أنفسهم، بينما يتمثل الشق الثاني في خلق مواجهات مع الأديان والثقافات الأخرى، بما يؤدي إلى وضع المسلمين في مواجهة مع العالم.

وأضاف أن بعض الجماعات المتطرفة وصلت إلى مرحلة تكفير بعضها البعض، إلى جانب تكفير من يخالفها، مستشهدًا بما حدث عقب ظهور تنظيم داعش، الذي وصفه بأنه دولة وهمية وممولة من الخارج، حيث أصدر التنظيم فتاوى بتكفير شخصيات وتنظيمات متطرفة أخرى، من بينها أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، وكذلك الملا عمر وحركة طالبان.

وتطرق رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى تأثير التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في انتشار الأفكار المتطرفة، محذرًا مما وصفه بـ«الشيخ جوجل»، موضحًا أن عددًا من الشباب وبعض المسلمين غير العرب قد يحصلون على معلوماتهم الدينية من مواقع متطرفة تظهر عبر محركات البحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح المسلماني أن طبيعة الخوارزميات قد تؤدي إلى استمرار عرض محتوى مشابه للمستخدمين، ما قد يساهم في زيادة تعرضهم للأفكار المتطرفة، مؤكدًا أهمية بناء وعي رقمي يساعد على التعامل مع هذا النوع من المحتوى.

كما استعرض المسلماني رؤيته الخاصة بالقوة الناعمة المصرية، والتي سبق أن طرحها في مقاله «المربع الذهبي للقوة الناعمة المصرية»، موضحًا أن هناك أربعة مكونات رئيسية في الشخصية المصرية تتمثل في الحداثة، والأزهر الشريف، ورحلة العائلة المقدسة، والأهرامات والحضارة المصرية القديمة.

وقال إن مخاطبة العالم العربي تحتاج إلى تقديم صورة الحداثة المصرية التي كان لها دور في مسيرة الحداثة العربية، بينما يمكن مخاطبة العالم الإسلامي من خلال الأزهر الشريف، كما تمثل رحلة العائلة المقدسة عنصرًا مهمًا في التواصل مع المسيحيين حول العالم، فيما تعد الأهرامات والحضارة المصرية القديمة من أبرز عناصر الجاذبية الحضارية المصرية عالميًا.

وتناول المسلماني كذلك تاريخ الإذاعة المصرية، مؤكدًا أن ماسبيرو يواصل الاحتفاء بمئوية الإذاعة المصرية، التي ترتبط بقرن من العطاء منذ قانون الإذاعة عام 1926، الذي شهد ازدهار الإذاعة الأهلية، ثم انطلاق وسيادة الإذاعة المصرية الرسمية عام 1934.

وأوضح أن المؤرخ الكبير يونان لبيب رزق اعتبر عام 1925 عامًا لانطلاق الإذاعة، استنادًا إلى ما نشرته صحيفة الأهرام في ذلك الوقت، إلا أن الهيئة الوطنية للإعلام اختارت البعد التشريعي الرسمي المرتبط بقانون مايو 1926 باعتباره تاريخ الإذاعة الأهلية.

وأكد المسلماني أنه اطلع على معظم ما نشرته صحيفة الأهرام حول الإذاعة اللاسلكية منذ عام 1926، خلال إعداده بحثًا عن الإذاعات الأهلية المصرية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأفكار المتعلقة بالتطوير الإعلامي التي تطرح حاليًا سبق أن ناقشها رواد الفكر والإعلام في العقود الماضية، وهو ما يؤكد أهمية الاستفادة من التجارب التاريخية عند دراسة الهوية المصرية وآليات حمايتها وتعزيزها.

تم نسخ الرابط