بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مجلس السلام: لجنة جاهزة لإدارة غزة.. وخطة للتعافي تشمل 71 برنامجا

ممثل مجلس السلام
ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف

أعلن نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام في غزة، أن لجنة أصبحت جاهزة لتولي مهمة إدارة قطاع غزة، موضحًا أن اللجنة الانتقالية لن تكون إدارة دائمة، كما أن عملها لا يرتبط بجدول زمني محدد.

لجنة انتقالية لإدارة القطاع وتقديم الخدمات الأساسية

وقال ملادينوف، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن المرحلة الانتقالية تستهدف التعامل مع الاحتياجات العاجلة في قطاع غزة، في ظل حجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب، مشيرًا إلى أن اللجنة ستتولى تقديم الخدمات الأساسية للسكان، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.

علي شعث: الأولوية لعودة أطفال غزة إلى المدارس

من جانبه، قال رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث، إن اللجنة تعمل على إعادة بناء القطاع، مؤكدًا أن إحدى أولوياتها تتمثل في توفير الظروف اللازمة لعودة أطفال غزة إلى المدارس واستئناف العملية التعليمية.

وأوضح شعث أن المهمة الأساسية للجنة هي تقديم الخدمات لسكان القطاع، في ظل الدمار الواسع الذي طال مختلف القطاعات والمنشآت، مشيرًا إلى أن خطة التعافي تتضمن 71 برنامجًا تغطي مجالات المساعدات الإنسانية والبنية التحتية والأمن.

وأضاف أن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية تقدم خدمات ومساعدات مالية وغذائية، مشددًا على ضرورة توحيد هذه الجهود وتنسيقها.

وأشار إلى أنه من المقرر خلال الساعات المقبلة توقيع مشروعين مهمين في مجالي المياه والصرف الصحي مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

قوة الاستقرار تدرب 500 جندي استعدادًا للانتشار

وفي السياق ذاته، قال قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة جاسبر جيفرز، إن القوة تمتلك مقرًا يعمل على مدار الساعة، ويضم أكثر من 50 قائدًا ومخططًا عسكريًا دوليًا، موضحًا أنها نفذت عمليات استطلاع في منطقة رفح.

وأضاف جيفرز أن قوة الاستقرار قامت بتدريب وتجهيز قوة أولية تضم نحو 500 جندي من كوسوفو والمغرب، استعدادًا للانتشار ضمن المهام المقررة لها.

وأوضح أن الخطة العسكرية الفنية التي يعدها مجلس السلام تحدد معايير تدمير الأسلحة والبنية العسكرية أو تحييدها وإخراجها من الخدمة، إلى جانب آليات التحقق من تنفيذ هذه الإجراءات.

وأشار إلى أن مجموعة من الخبراء تعمل على إعداد خطة لنزع السلاح وتحييد البنية العسكرية.

خطة اقتصادية لخمس سنوات لإعادة بناء اقتصاد غزة

بدوره، قال مفوض الشؤون المالية في اللجنة الوطنية لإدارة غزة بشير الريس، إن الوضع الاقتصادي في القطاع كان صعبًا حتى قبل 7 أكتوبر، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والمشكلات المرتبطة بدخول السلع والتصدير، موضحًا أن الأحداث التي بدأت في ذلك التاريخ وما أعقبها أدت إلى تدمير ما تبقى من النشاط الاقتصادي.

وأضاف الريس أن القطاع الخاص في غزة أصبح مدمرًا إلى حد كبير، فيما تجاوز معدل البطالة 75%، إلى جانب تعرض البنية التحتية لدمار واسع ووجود أعداد كبيرة من الشباب من دون عمل.

وأوضح أن اللجنة تركز على تسريع التعافي الاقتصادي، وتعتمد على دعم مجلس السلام والدول الأخرى للمساعدة في تنفيذ هذه المهمة، مؤكدًا أن الهدف لا يتمثل في إعادة غزة إلى ما كانت عليه عام 2023، وإنما بناء اقتصاد قادر على مواكبة العقود المقبلة.

وأشار إلى إعداد خطة مالية تمتد لخمس سنوات، بمساعدة مستشارين خارجيين، تتضمن تقديرات للإيرادات والنفقات والفترة التي سيحتاج خلالها القطاع إلى دعم المانحين.

وقال إن الخطة لا تزال قيد الإعداد والتشاور مع الشركاء، وتهدف في نهاية المطاف إلى بناء اقتصاد مستدام وقادر على الاعتماد على نفسه.

ولفت الريس إلى العمل على عدد من المشروعات الرامية إلى تسريع النشاط الاقتصادي في القطاع، من بينها مشروع استراتيجي لإنشاء شبكة اتصالات من الجيل الرابع.

ويتكوف: أكثر من 20 دولة انضمت إلى جهود مجلس السلام

وفي السياق نفسه، قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن أكثر من 20 دولة من مختلف أنحاء العالم انضمت إلى جهود مجلس السلام، من خلال توفير الموارد وإبداء الاستعداد للعمل المشترك.

وأضاف ويتكوف أن الوضع داخل الأمم المتحدة أصبح مختلفًا بصورة كبيرة عما كان عليه قبل عام، مشيرًا إلى إمكانية الحديث حاليًا عن «تقدم حقيقي وملموس».

وأشار إلى عودة جميع المحتجزين إلى ديارهم، واستمرار وقف إطلاق النار رغم أنه «ليس مثاليًا»، مضيفًا أن الجهود الإنسانية حققت نتائج وصفها بالتاريخية، إلى جانب التعهد بتقديم مليارات الدولارات لتلبية الاحتياجات العاجلة ودعم التعافي على المدى الطويل.

ووصف ويتكوف جهود مجلس السلام بأنها من أهم الجهود التي شهدها في حياته، قائلًا إن العمل يجري تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمواجهة تحدٍ يمتد إلى ما لا يقل عن قرن، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حل له.

وأكد أن الولايات المتحدة وشركاءها لا يملكون خطة بديلة، مضيفًا: «سنعمل جميعًا معًا من أجل إنجاح هذه الخطة، وسننجح معًا في هذه المهمة».

ترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة

وتأتي هذه التصريحات في إطار ترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، التي تركز على توفير الخدمات الأساسية للسكان، ودعم جهود التعافي وإعادة بناء البنية التحتية، إلى جانب الترتيبات الأمنية.

وكان مجلس السلام قد أعلن في نهاية يوليو الماضي التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتضمنت الخريطة 15 بندًا تتعلق بالترتيبات الأمنية والإدارية والانتقالية، إضافة إلى مسار الانسحاب الإسرائيلي وإدارة القطاع.

وبموجب خريطة الطريق، وافقت حماس والفصائل الفلسطينية على إنهاء العمليات العسكرية، فيما نصت الترتيبات على إعداد جدول زمني وآليات لتنفيذ المرحلة التالية خلال 14 يومًا من موافقة الأطراف، مع ربط الانتقال بين المراحل بالتحقق من تنفيذ الالتزامات السابقة.

وكانت حماس قد أعلنت موافقتها على المقترح، بينما ظلت تفاصيل التنفيذ وترتيب الخطوات محل نقاش، ولا سيما ما يتعلق بالعلاقة بين نزع سلاح الحركة والانسحاب الإسرائيلي، وسط تقارير تفيد باستمرار الخلاف بين الطرفين بشأن ترتيب تنفيذ الالتزامات المتبادلة.

تم نسخ الرابط