خاص| نقيب الفلاحين: ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج أهم الضغوط التي تواجه المزارع
قال نقيب الفلاحين إن المزارعين يواجهون خلال الفترة الحالية ما يمكن وصفه بـ«السحابة السوداء» التي تخيم على القطاع الزراعي، في ظل تداخل مجموعة من التحديات الاقتصادية والمناخية التي أثرت على تكلفة الإنتاج والعائد الذي يحصل عليه الفلاح بعد بيع محصوله.
وأوضح أبو صدام في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج يأتي في مقدمة الضغوط التي يتحملها المزارعون، خاصة الأسمدة، التي شهدت أسعارها في السوق الحرة زيادات ملحوظة، بالتزامن مع صعوبة توفير الاحتياجات المدعمة بالكميات المطلوبة لبعض المحاصيل، وهو ما يرفع تكلفة الزراعة ويضغط على هامش الربح.
وأضاف أن ارتفاع أسعار السولار انعكس أيضا على مختلف مراحل العملية الزراعية، بداية من تشغيل معدات الري والآلات، وصولا إلى نقل المحاصيل من الحقول إلى الأسواق، الأمر الذي يضيف أعباء جديدة على المزارع في وقت أصبحت فيه تكلفة الإنتاج أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات الزراعة.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن التغيرات المناخية تمثل تحديا آخر أمام المزارعين، بعدما شهدت البلاد موجات حرارة شديدة أثرت على إنتاجية عدد من المحاصيل، خاصة بعض أنواع الخضروات والفاكهة، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى انخفاض كميات الإنتاج وارتفاع التكلفة على المزارع.
ولفت إلى أن الفلاح لا يواجه المشكلة عند مرحلة الإنتاج فقط، وإنما تمتد الأزمة إلى مرحلة التسويق، بسبب الفارق الكبير بين السعر الذي يحصل عليه من أرضه والسعر الذي يصل به المنتج إلى المستهلك، نتيجة تعدد حلقات التداول ووجود أكثر من وسيط بين الطرفين.
وأكد أن حماية المزارع تتطلب إجراءات عملية تضمن له سعرا عادلا لمحصوله، مع التوسع في الزراعة التعاقدية للمحاصيل الاستراتيجية، وربط أسعار التوريد بتكاليف الإنتاج الفعلية، حتى لا يتحمل الفلاح وحده مخاطر تقلبات الأسواق.
وشدد نقيب الفلاحين على ضرورة ضبط منظومة توزيع الأسمدة المدعمة، وضمان وصولها إلى مستحقيها، إلى جانب تطوير دور الجمعيات الزراعية في توفير مستلزمات الإنتاج والإرشاد والتسويق، بما يساعد على تخفيف الأعباء عن المزارعين.