نائب رئيس حقوق الإنسان: إقرار قانون تداول المعلومات استحقاق دستوري وحق أصيل للمواطنين
أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس حقوق الإنسان ورئيس جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية، أن إقرار قانون حرية تداول المعلومات لم يعد مجرد مطلب فئوي، بل هو استحقاق دستوري أصيل مكفول بموجب المادة 68 من الدستور المصري، والتزام دولي واجب النفاذ.
حرية إتاحة البيانات والمعلومات لا تزال تشهد عقبات
وأشار السادات إلى أن حرية إتاحة البيانات والمعلومات لا تزال تشهد عقبات جادة، تتجسد في استمرار ممارسات حجب البيانات الرسمية والمواقع الإلكترونية، مما يستوجب معالجة تشريعية حاسمة تتجاوز تلك التحديات.
تشريع مجتمعي مفصلي يكفل حق كل مواطن
وأوضح السادات أن الأهمية الاستراتيجية لهذا القانون تتخطى نطاق العمل الصحفي والإعلامي؛ فهو تشريع مجتمعي مفصلي يكفل حق كل مواطن في المعرفة، والوصول إلى البيانات والاطلاع عليها بحرية، مضيفا أن تفعيل هذا الحق يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز المشاركة المجتمعية الفعالة، وتمكين الرقابة الشعبية، بالإضافة إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، وتوفير بيئة مناهضة للفساد بكافة أشكاله.
جاءت هذه التصريحات خلال أعمال المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية تحت عنوان «قانون حرية تداول المعلومات كأداة لدعم العمل الصحفي والإعلامي والمجتمع المدني».
وشهدت الفعالية، التي أدارتها الكاتبة الصحفية الدكتورة فيولا فهمي، حضورًا مكثفًا ونوعيًا ناهز عشرات القادة الإعلاميين، بمن فيهم رؤساء تحرير المواقع الإخبارية، ونخبة من الصحفيين، وممثلي منظمات المجتمع المدني المعنية بالحريات والتنمية.
إتاحة المصادر والمعلومات الموثوقة تُعد شرطًا جوهريًا
وخلال جلسات النقاش، أبرزت الدكتورة عزة هيكل، نائب رئيس الأكاديمية العربية لشؤون الإعلام، الأثر المباشر للقانون في تهيئة بيئة مهنية آمنة ومحفزة للعمل الإعلامي، مؤكدة أن إتاحة المصادر والمعلومات الموثوقة تُعد شرطًا جوهريًا لقيام وسائل الإعلام برستالتها التنويرية، وتأدية دورها في تقديم محتوى محترف يرفع الوعي العام ويستند إلى الحقائق الصلبة.
تقنين قواعد الحصول على المعلومات يمنح الصحفيين أدوات عمل
من جانبه، شدد الدكتور محمد الهواري، رئيس تحرير موقع الفنار، على أن تقنين قواعد الحصول على المعلومات يمنح الصحفيين أدوات عمل أكثر دقة وموضوعية، ويغلق الباب أمام انتشار الشائعات والمعلومات غير الموثقة التي تتغذى على غياب الإفصاح.
واختتم المشاركون الفعالية بالدعوة إلى تسريع إيجاد إطار تشريعي متكامل ينظم الحصول على البيانات الرسمية، بما يخدم الشأن العام ويعزز دور الإعلام والمجتمع المدني في بناء دولة المعرفة.