بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قتلى وجرحى في قصف باكستاني استهدف 10 مواقع داخل أفغانستان

مقاتلات من سلاح الجو
مقاتلات من سلاح الجو الباكستاني

أفاد مصدر حكومي أفغاني، اليوم الخميس، بسقوط قتلى وجرحى جراء قصف باكستاني استهدف مدينة قندهار جنوبي أفغانستان، بالتزامن مع إعلان إسلام آباد شن ضربات دقيقة، وصفتها بأنها تأتي في إطار "الدفاع عن النفس"، ضد 10 مواقع داخل الأراضي الأفغانية.

باكستان: الضربات استهدفت مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في وقت مبكر اليوم، إن المواقع العشرة المستهدفة كانت تستخدم لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة باتجاه أهداف داخل باكستان.

وأضاف تارار، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الضربات تأتي في أحدث تصعيد بين البلدين الجارين، بينما يواصل سلاح الجو الباكستاني شن غارات على مدن أفغانية، في تطور من شأنه زيادة تعقيد جهود الوساطة الإقليمية الرامية إلى احتواء التوتر بين الطرفين.

إسلام آباد تتهم طالبان بإطلاق مسيّرات

وكان مسؤولون باكستانيون قد قالوا في وقت سابق إن قوات الحكومة الأفغانية، التي تقودها حركة طالبان، أطلقت 8 طائرات مسيّرة استهدفت مواقع حدودية باكستانية، وذلك عقب إحباط القوات الباكستانية ما وصفته بمحاولة تسلل عبر الحدود نفذها مسلحون.

وأوضح وزير الإعلام الباكستاني أن أنظمة الدفاع الجوي في بلاده رصدت وحيّدت طائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية، أمس الأربعاء، قبل وصولها إلى أهدافها.

وأكد تارار أن باكستان "لن تقبل ولن تتسامح" مع أي هجمات تُشن من الأراضي الأفغانية، سواء من جانب جماعات مسلحة أو من جانب حكومة طالبان، بحسب تعبيره.

غارة تستهدف قندهار وسقوط ضحايا

وفي السياق ذاته، استهدفت غارة جوية باكستانية، الخميس، مدينة قندهار جنوبي أفغانستان، التي تُعد تاريخيًا مقرًا رئيسيًا لزعيم حركة طالبان، وفق ما أفاد به أحد سكان المدينة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة، قبل أن يعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

من جانبها، أفادت الأمم المتحدة بمقتل 3 مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت مناطق في شرق أفغانستان، بينما أعلنت باكستان أن عملياتها أسفرت عن مقتل 28 مسلحًا.

وعلى الرغم من تعرض المناطق الحدودية بين البلدين لمثل هذه الضربات من حين إلى آخر، فإن الغارات على المدن الأفغانية تظل نادرة.

كابل تندد بالغارات وتتوعد بالرد

ولم يصدر رد فوري من كابل على الضربات الباكستانية الأخيرة داخل أفغانستان، إلا أن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، أكد في وقت سابق إدانة الغارات الباكستانية على الأراضي الأفغانية، ووصفها بأنها "تكرار للجرائم".

وقال مجاهد إن "الدوائر العسكرية الباكستانية تحاول صرف الأنظار عن إخفاقاتها الأمنية عبر استهداف أفغانستان"، متعهدًا بأن حكومة كابل سترد على الغارات "في الزمان والمكان المناسبين".

تصعيد متجدد رغم اتفاق وقف إطلاق النار

وتعرضت مدينتا قندهار والعاصمة كابل للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر فبراير الماضي، وأسفر أسابيع من التصعيد المتبادل عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقًا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان "يوناما".

ورغم إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في مارس الماضي، لم تنجح الهدنة في التوصل إلى تسوية دائمة بين البلدين، في ظل استمرار الخلافات والاتهامات المتبادلة، رغم جهود الوساطة التي شاركت فيها عدة دول.

وتتهم إسلام آباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان، الذين يشنون هجمات داخل الأراضي الباكستانية منذ سنوات، بينما تنفي الحكومة الأفغانية هذه الاتهامات، وتتهم بدورها باكستان بإيواء جماعات معادية لها وانتهاك سيادة الأراضي الأفغانية.

تم نسخ الرابط