رقم قومي لكل وحدة عقارية.. مقترح جديد لحسم ملف التصالح في مخالفات البناء
أكدت الإعلامية نيفين منصور أن ملف التصالح على مخالفات البناء لا يزال يشغل اهتمام قطاع كبير من المواطنين، خاصة في ظل وجود عدد كبير من طلبات التصالح التي تقدم بها أصحاب العقارات والوحدات السكنية، بينما لا تزال بعض هذه الطلبات في انتظار حسم موقفها.
وأوضحت أن استمرار عدم حسم عدد من الطلبات جعل الكثير من المواطنين يتساءلون عن الموقف النهائي لملفات التصالح الخاصة بهم، وما إذا كانت الإجراءات المتعلقة بطلباتهم ستنتهي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع انتظار مناقشة التعديلات التي تم وضعها على مشروع القانون الخاص بالتصالح.
طلبات تصالح تنتظر الحسم
وأضافت الإعلامية نيفين منصور، خلال تقديمها برنامج «من أول وجديد»، أن عدداً كبيراً من المواطنين تقدموا بالفعل بطلبات للتصالح على مخالفات البناء، إلا أن القرارات المتعلقة بهذه الطلبات لم تُحسم حتى الآن بالنسبة للجميع.
وأشارت إلى أن أصحاب هذه الطلبات ينتظرون معرفة موقف ملفاتهم، خاصة أن التصالح يمثل بالنسبة لهم خطوة مهمة لتسوية أوضاع العقارات والوحدات المخالفة، وإنهاء حالة عدم الوضوح المرتبطة بالموقف القانوني لها.
ولفتت إلى أن المواطنين ينتظرون مناقشة التعديلات التي وُضعت على مشروع القانون، أملاً في أن تسهم هذه التعديلات في حل المشكلات المترتبة على ملف التصالح وإنهاء جانب من الأزمات التي تواجه المتقدمين بطلبات التصالح.
مقترح «التصالح الذكي»
وكشفت نيفين منصور عن تلقيها مقترحًا من أحد المواطنين تحت مسمى «التصالح الذكي»، موضحة أن صاحب المقترح قدم مجموعة من الأفكار التي يرى أنها يمكن أن يكون لها دور في الانتهاء من ملف التصالح على مخالفات البناء.
وأوضحت أن المقترح يقوم على فكرة أساسية تتمثل في ربط بيانات الوحدة العقارية نفسها بالوضع القانوني الخاص بها، بدلاً من ارتباط الملف بشخص مالك الوحدة فقط.
وترى فكرة المقترح أن هذا النظام يمكن أن يساعد في تنظيم المعلومات الخاصة بالعقارات والوحدات السكنية، ويجعل الوصول إلى موقف كل وحدة من مخالفات البناء والتصالح أكثر وضوحاً.
رقم قومي موحد لكل وحدة عقارية
وأشارت الإعلامية نيفين منصور إلى أن فكرة «التصالح الذكي» تبدأ بإنشاء رقم قومي موحد لكل وحدة عقارية.
وبحسب المقترح الذي استعرضته، يكون هذا الرقم مرتبطًا بعداد الكهرباء الخاص بالوحدة، إلى جانب ربطه بالموقع والمساحة والموقف القانوني للعقار.
وبهذه الطريقة، يصبح ملف التصالح مرتبطاً بالوحدة العقارية نفسها، وليس بشخص مالكها، وهو ما يمكن أن يسمح بتتبع الوضع القانوني للوحدة حتى في حال انتقال ملكيتها من شخص إلى آخر.
معرفة الموقف القانوني قبل شراء الوحدة
وأوضحت نيفين منصور أن تطبيق هذا النظام من شأنه أن يتيح لأي مواطن معرفة الموقف القانوني للوحدة السكنية قبل الإقدام على شرائها.
وأشارت إلى أن المواطن، وفق فكرة المقترح، سيكون بإمكانه معرفة ما إذا كانت الوحدة التي يرغب في شرائها مخالفة أم لا، وما هو موقفها من التصالح، وهو ما قد يساعد في الحد من المشكلات التي قد تظهر بعد إتمام عمليات البيع والشراء.
كما يتضمن المقترح وضع قرارات رادعة بحق كل من ارتكب مخالفة، بما يحقق جانبًا من الردع ويمنع التعامل مع مخالفات البناء باعتبارها أمراً يمكن تجاهله أو تركه دون تسوية قانونية.
قيمة محددة للتصالح وفق تاريخ المخالفة
وتابعت نيفين منصور أن مقدم مقترح «التصالح الذكي» يطالب بأن تكون لكل وحدة قيمة محددة للتصالح على المخالفة التي ارتكبتها.
ولا يقتصر المقترح على تحديد قيمة التصالح، وإنما يرى أيضًا أن يتم تحديد هذه القيمة وفقًا لتاريخ وقوع المخالفة، بما يضع معياراً زمنياً عند تحديد المبلغ المطلوب للتصالح.
كما يتضمن المقترح إتاحة نظام للتقسيط، بما يسمح للمواطنين بسداد قيمة التصالح على فترات بدلاً من تحمل المبلغ كاملاً دفعة واحدة.
قيمة تصالح محددة لكل منطقة
ومن بين الأفكار التي طرحها مقدم المقترح أيضاً أن تكون لكل منطقة قيمة محددة للتصالح، وهو ما يستهدف وضع إطار أكثر وضوحاً لتحديد قيمة التصالح بالنسبة للمخالفات الموجودة في المناطق المختلفة.
وبحسب المقترح الذي استعرضته الإعلامية نيفين منصور، فإن الجمع بين تحديد هوية موحدة لكل وحدة عقارية، وربطها ببيانات الكهرباء والموقع والمساحة والموقف القانوني، إلى جانب تحديد قيمة التصالح وفقاً لطبيعة المخالفة وتاريخها وموقعها، يمكن أن يوفر قاعدة بيانات أكثر تنظيماً لملف مخالفات البناء.
ويأتي طرح «التصالح الذكي» في وقت لا يزال فيه ملف التصالح على مخالفات البناء محل اهتمام واسع من المواطنين، خاصة المتقدمين بطلبات التصالح الذين ينتظرون حسم موقف طلباتهم، إلى جانب المواطنين المقبلين على شراء وحدات عقارية ويرغبون في التأكد من سلامة موقفها القانوني قبل إتمام عمليات الشراء.



