برلمانية: مناهج رابعة ابتدائي تتضمن شرحاً تشريحياً للحشرات.. والأطفال يعانون من كثافة الدراسة
حذرت الدكتورة داليا السيد الإتربي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، من الأعباء الدراسية المتزايدة التي يواجهها طلاب المرحلة الابتدائية، في ظل تعدد التقييمات وكثافة المناهج الدراسية، مشددة على ضرورة مراجعة المحتوى التعليمي بما يتناسب مع أعمار الأطفال وقدراتهم، ويحافظ على سلامتهم النفسية.
وأوضحت داليا السيد الإتربي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن طلاب المرحلة الابتدائية أصبحوا مطالبين بالتعامل مع أنواع متعددة من التقييمات، تشمل التقييم اليومي والأسبوعي والشفهي، وهو ما يضعهم أمام ضغوط دراسية متواصلة، ويزيد الأعباء المرتبطة بمتابعة الدراسة وإنجاز الواجبات المدرسية.
وأكدت أن تطوير المنظومة التعليمية ينبغي أن يراعي طبيعة المرحلة العمرية للطلاب، بحيث يحقق أهداف التعلم وتنمية المهارات، دون أن يتحول تعدد التقييمات وكثافة المحتوى الدراسي إلى مصدر دائم للضغط على الأطفال وأسرهم.
شرح تشريحي للحشرات في مناهج الصف الرابع الابتدائي
وأشارت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ إلى أن من أبرز الملاحظات التي طرحتها بشأن المناهج الدراسية، تضمين مناهج الصف الرابع الابتدائي موضوعات تتعلق بالتركيب التشريحي للحشرات، معتبرة أن بعض هذه الموضوعات قد تتجاوز المستوى الذي يتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب.
وأثارت هذه الملاحظة تساؤلات بشأن مدى ملاءمة المحتوى العلمي المقدم للأطفال في هذه المرحلة، وأهمية مراعاة قدراتهم على الفهم والاستيعاب عند تحديد الموضوعات الدراسية ومستوى التفصيل المطلوب فيها.
وشددت الإتربي على ضرورة مراجعة المناهج وتقييم مدى مناسبتها للطلاب، بما يضمن تقديم المعلومات العلمية بصورة تتوافق مع أعمارهم، وتساعدهم على فهمها واستيعابها دون تحميلهم تفاصيل أو أعباء دراسية تفوق احتياجاتهم التعليمية في هذه المرحلة.
الأمهات يتحملن جانباً كبيراً من أعباء الدراسة والواجبات
ولفتت داليا السيد الإتربي إلى أن كثافة المناهج وصعوبتها لا تقتصر آثارها على الأطفال وحدهم، بل تمتد إلى أسرهم، خاصة الأمهات اللاتي يتحملن جانباً كبيراً من مسؤولية متابعة الدراسة ومساعدة الأبناء على إنجاز الواجبات المدرسية.
وأوضحت أن تعدد التقييمات والمهام الدراسية يفرض على الأسر متابعة مستمرة لمستوى الأبناء وما يُطلب منهم يوميًا، وهو ما يزيد الضغوط الواقعة على الأسرة، خصوصًا عندما يجد الطفل صعوبة في استيعاب بعض الموضوعات أو الانتهاء من واجباته في الوقت المحدد.
وأكدت أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات الدراسة وقدرات الطلاب، بما يضمن مشاركة الأسرة في العملية التعليمية بصورة إيجابية، دون أن تتحول المذاكرة والواجبات إلى مصدر مستمر للتوتر داخل المنزل.
مقاطع فيديو على مواقع التواصل تثير القلق بشأن نفسية الأطفال
وحذرت عضو مجلس الشيوخ من التأثيرات النفسية المحتملة للضغوط الدراسية، مشيرة إلى انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تعكس حجم المعاناة التي يتعرض لها بعض الأطفال بسبب الدراسة والواجبات المدرسية.
وأوضحت أن مشاهد خوف الأطفال من عدم إنجاز الواجبات تثير القلق بشأن طبيعة الضغوط التي قد يتعرضون لها، وأهمية الانتباه إلى انعكاساتها على حالتهم النفسية وعلاقتهم بالتعلم.
وشددت على أن التعليم يجب أن يكون وسيلة لبناء شخصية الطفل وتنمية قدراته، وليس سبباً في شعوره المستمر بالخوف أو القلق من المهام المدرسية، مؤكدة ضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وعدم التعامل معهم باعتبار أن جميعهم يمتلكون القدرات نفسها أو يحتاجون إلى الوقت ذاته للاستيعاب.
مطالب بمراجعة المناهج وتخفيف كثافتها حفاظاً على طفولة الطلاب
واختتمت داليا السيد الإتربي بالتأكيد على أهمية مراجعة بعض المواد الدراسية وتخفيف كثافة المناهج، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي مناسب لكل مرحلة عمرية، ويساعد الطلاب على الفهم والاستيعاب بصورة أفضل.
وأكدت أن تحقيق جودة التعليم لا يرتبط فقط بكمية المعلومات التي يتلقاها الطالب، وإنما بمدى قدرته على فهمها والاستفادة منها، إلى جانب الحفاظ على صحته النفسية وإتاحة الوقت الكافي له لممارسة الأنشطة والاستمتاع بطفولته.
وتأتي هذه المطالب في إطار الدعوات إلى إعادة تقييم الأعباء الدراسية الواقعة على طلاب المرحلة الابتدائية، وتحقيق التوازن بين التحصيل العلمي وتنمية المهارات، بما يساعد على بناء تجربة تعليمية أكثر ملاءمة لاحتياجات الأطفال وقدراتهم.
- لجنه التعليم والبحث العلمى
- البحث العلمى
- مواقع التواصل
- المدرسية
- المنظومه التعليميه
- منظومه التعليم
- المناهج الدراسيه
- التعليم والبحث العلمي
- الاعلاميه نيفين منصور
- من اول وجديد
- تطوير المنظومة التعليمية
- مناهج الصف الرابع الابتدائي
- برنامج من اول وجديد
- طلاب المرحلة الابتدائية
- عضو لجنة التعليم والبحث العلمى
- لجنة التعليم والبحث



