بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نيفين منصور: العمالة المؤقتة وغير المنتظمة تحتاج إلى تشريع يحقق الأمان الوظيفي

الإعلامية نيفين منصور
الإعلامية نيفين منصور

أكدت الإعلامية نيفين منصور أن ملف العمالة المؤقتة وغير المنتظمة يُعد من الملفات المهمة التي تحتاج إلى معالجة تشريعية تحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية حقوق العمال، بما يضمن لهم قدراً أكبر من الاستقرار الوظيفي، ويساعدهم على تأمين مستقبلهم وتلبية احتياجات أسرهم.

 

وقالت نيفين منصور، خلال تقديمها برنامج «من أول وجديد»، إن هناك عمالاً يقضون سنوات طويلة داخل منشآت وشركات، ويؤدون مهامهم الوظيفية بانتظام، حتى تصبح وظائفهم جزءاً أساسيًا من سير العمل داخل هذه المؤسسات، ورغم ذلك تظل علاقتهم بالمنشأة قائمة على عقود محددة المدة يتم تجديدها من وقت لآخر.

 

وأوضحت أن هذه الأوضاع تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين العامل وجهة العمل، ومدى توافر الضمانات التي تحمي العامل الذي يواصل أداء مهامه لسنوات، دون أن يكون لديه يقين بشأن استمراره في وظيفته على المدى الطويل.

 

عقود مؤقتة رغم سنوات الخبرة.. مخاوف من فقدان مصدر الدخل

 

وأضافت الإعلامية أن استمرار العامل في أداء مهامه لسنوات طويلة بموجب عقد مؤقت يثير تساؤلات حول مدى تمتعه بالأمان الوظيفي، خاصة عندما يكتسب خبرات متراكمة ويصبح أداؤه جزءاً من احتياجات المنشأة اليومية.

 

وأشارت إلى أن العامل الذي لا يضمن استمراره في وظيفته يظل معرضاً لفقدان مصدر دخله، رغم ما قضاه من سنوات في العمل وما اكتسبه خلالها من خبرة، وهو ما قد ينعكس على قدرته على التخطيط لمستقبله والوفاء بالتزاماته الأسرية.

 

وأكدت أن الاستقرار الوظيفي لا يمثل مطلبًا مهنيًا فقط، بل يرتبط أيضًا بالأمان المعيشي والاجتماعي للعامل وأسرته، إذ يساعد وضوح العلاقة التعاقدية على تعزيز الشعور بالاستقرار، ويمنح العامل قدرة أكبر على ترتيب التزاماته والتخطيط للمستقبل.

 

تشريع يوازن بين حقوق العمال وتشجيع الاستثمار

 

وشددت نيفين منصور على أن ملف العمالة المؤقتة وغير المنتظمة يحتاج إلى معالجة تشريعية تضمن حقوق العاملين، وتمنحهم قدراً أكبر من الاستقرار والأمان، مع الحفاظ على بيئة عمل جاذبة للاستثمار، تحقق التوازن بين مصالح أصحاب الأعمال والعمال.

 

وأوضحت أن معالجة هذا الملف تتطلب فتح نقاش جاد حول التشريعات المنظمة للعمل، ومدى قدرتها على التعامل مع الحالات التي يستمر فيها العامل لسنوات طويلة في أداء مهام منتظمة، بينما تظل علاقته التعاقدية قائمة على التجديد المستمر للعقود محددة المدة.

 

وأكدت أهمية الوصول إلى ضوابط واضحة تراعي طبيعة سوق العمل واحتياجاته، وتحقق الحماية للعاملين دون إغفال متطلبات المنشآت وأصحاب الأعمال، بما يسهم في بناء علاقات عمل أكثر استقراراً ووضوحاً.

 

الأمان الوظيفي مطلب لحماية مستقبل العامل وأسرته

 

واختتمت الإعلامية نيفين منصور بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار الوظيفي يمثل مطلباً أساسياً للعاملين الذين يسعون إلى تأمين مستقبلهم وتلبية احتياجات أسرهم، وهو ما يستدعي تطوير التشريعات المنظمة للعمل بما يتناسب مع طبيعة سوق العمل والتحديات التي تواجه العاملين.

 

ويعيد هذا الطرح تسليط الضوء على أوضاع العمالة المؤقتة وغير المنتظمة، وضرورة بحث سبل تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لهذه الفئات، مع توفير إطار يحقق التوازن بين حقوق العامل ومتطلبات أصحاب الأعمال، ويدعم استقرار علاقات العمل على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط