برلماني: عمالة بعقود مؤقتة تتقاضى 1400 جنيه شهرياً.. والأوضاع تحتاج إلى إعادة ضبط
أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 ينظم أنواعاً مختلفة من علاقات العمل، من بينها العمالة الموسمية والمؤقتة وغير المنتظمة، موضحاً أن لكل نوع تعريفاً وضوابط خاصة به، بما يستدعي التعامل مع أوضاع هذه الفئات وفقاً لطبيعة العلاقة التعاقدية التي تربطها بجهات العمل.
وأوضح إيهاب منصور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن العمالة المؤقتة ترتبط بعقود عمل محددة المدة، أو بأداء عمل معين تنتهي العلاقة بشأنه بانتهاء المهمة المتفق عليها، مشيراً إلى اختلاف طبيعة هذه العمالة عن غيرها من الفئات العاملة.
وأضاف وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن ملف العمالة المؤقتة وغير المنتظمة يتطلب اهتماماً خاصاً، في ظل ما يواجهه بعض العاملين من تحديات تتعلق باستقرار الوظيفة واستمرار الدخل، مؤكداً أهمية مراجعة أوضاع هذه الفئات بما يحقق التوازن بين احتياجات جهات العمل والحقوق المشروعة للعاملين.
تجديد العقود ثم انتهاؤها يضع العاملين أمام مستقبل غير واضح
وأشار منصور إلى أن بعض العاملين ضمن فئات العمالة غير المنتظمة يواجهون حالة من عدم الاستقرار الوظيفي، نتيجة انتقالهم بين جهات عمل مختلفة، قد تكون حكومية، من خلال عقود يتم تجديدها على فترات، قبل أن تنتهي العلاقة التعاقدية ويجد العامل نفسه أمام تساؤلات بشأن مستقبله المهني ومصدر دخله.
وأوضح أن استمرار العامل في العمل بعقد مؤقت لا يضمن بالضرورة استمراره في الوظيفة، حتى إذا اعتاد أداء المهام المطلوبة منه لفترة من الزمن، وهو ما يزيد من أهمية وضع ضوابط واضحة تنظم العلاقة بين العامل وجهة العمل.
وشدد على ضرورة التعامل مع هذه الأوضاع بما يضمن قدراً أكبر من الاستقرار للعاملين، ويحد من حالة عدم اليقين التي قد تؤثر على قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم والتخطيط لمستقبلهم.
رواتب 1400 و1600 جنيه شهرياً.. لا تكفي حتى نفقات المواصلات
وفيما يتعلق بالظروف المعيشية لبعض العاملين، كشف النائب إيهاب منصور أن هناك عاملين في جهات حكومية يتقاضون رواتب تتراوح بين 1400 و1600 جنيه شهرياً، بموجب عقود الاستعانة، مؤكداً أن هذه المبالغ لا تكفي، بحسب وصفه، حتى لتغطية نفقات المواصلات.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على جانب من التحديات المالية التي قد تواجه العاملين بعقود مؤقتة، خاصة في ظل احتياجاتهم اليومية وتكاليف الانتقال إلى أماكن العمل، إلى جانب الالتزامات المعيشية الأخرى.
وأكد منصور أن أوضاع هذه العمالة تستدعي إعادة النظر في الضوابط المنظمة لها، بما يضمن مراعاة حقوق العاملين وتحسين ظروفهم المعيشية، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة التعاقد والمهام التي يؤدونها لصالح جهات العمل.
مطالب بإعادة ضبط أوضاع العمالة المؤقتة وتحقيق الاستقرار الوظيفي
وشدد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب على ضرورة إعادة ضبط أوضاع العمالة التي تعمل بعقود مؤقتة، بما يحقق التوازن بين احتياجات جهات العمل وحقوق العاملين، ويسهم في توفير قدر أكبر من الاستقرار الوظيفي وتحسين الظروف المعيشية لهذه الفئات.
وأكد أن معالجة الملف تتطلب الاهتمام بطبيعة العقود وآليات تجديدها وانتهائها، إلى جانب دراسة الأوضاع المالية للعاملين، بما يساعد على الوصول إلى حلول تراعي احتياجات جهات العمل وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق العاملين.
وتعيد تصريحات النائب إيهاب منصور تسليط الضوء على ملف العمالة المؤقتة وغير المنتظمة، خاصة فيما يتعلق بمستويات الأجور واستقرار الوظائف، والحاجة إلى مراجعة الأوضاع القائمة بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل والظروف المعيشية للعاملين.



