بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

30 مدرسة و405 فصول بتكلفة 720 مليون جنيه.. وخطة جديدة تستهدف 200 فصل خلال 2027

«مدارس سوهاج تحت الإنشاء».. هل تنهي الأبنية التعليمية أزمة الكثافات وعجز الفصول؟

تواجه المنظومة التعليمية بمحافظة سوهاج تحديات متشابكة، في مقدمتها الكثافات الطلابية، والحاجة إلى فصول دراسية جديدة، وتطوير المنشآت القائمة، فضلاً عن توفير الأراضي المناسبة لإنشاء المدارس في المناطق الأكثر احتياجاً. وبين مشروعات الإنشاء والتوسعات والإحلال والتجديد، تتحرك هيئة الأبنية التعليمية بالمحافظة لتوسيع الطاقة الاستيعابية للمدارس وتحسين بيئة التعلم.

جانب من الحوار مع المهندس حسن سلامة 
جانب من الحوار مع المهندس حسن سلامة 

وفي هذا الحوار، يكشف المهندس حسن سلامة يس، مدير عام هيئة الأبنية التعليمية بسوهاج،« لبلدنا اليوم» خريطة المشروعات الجاري تنفيذها، وحجم الاستثمارات المخصصة لها، وموقف المدارس التي تعمل بنظام الفترتين، والمناطق ذات الأولوية في الإنشاء، كما يتحدث عن العقبات التي تواجه إقامة المنشآت التعليمية، وأبرز المشروعات الجديدة، وخطة الهيئة خلال عام 2027.

30 مدرسة و405 فصول.. خريطة المشروعات التعليمية بسوهاج

في البداية، ما خريطة المشروعات التعليمية الجاري تنفيذها حالياً في سوهاج؟ وما حجم الاستثمارات المخصصة لها؟

تعمل الهيئة على تنفيذ مجموعة من المشروعات التي تستهدف التوسع في إنشاء المدارس الجديدة، وإضافة فصول دراسية، إلى جانب التوسعات والإحلال الكلي والجزئي للمباني القائمة، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت التعليمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للطلاب.

وتضم خريطة المشروعات الجاري تنفيذها حالياً 30 مدرسة، بإجمالي 405 فصول دراسية، وبتكلفة إجمالية تبلغ نحو 720 مليون جنيه، وتشمل أعمال الإنشاء الجديد والتوسعات والإحلال الكلي والجزئي.

وتأتي هذه المشروعات ضمن خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية التعليمية بالمحافظة، مع مراعاة الاحتياجات الفعلية للمراكز والقرى، والعمل على توجيه المشروعات إلى المناطق التي تحتاج إلى زيادة عدد الفصول أو إنشاء مدارس جديدة.

كما تتضمن خطة العام الدراسي 2026/2027 دخول 17 مدرسة جديدة إلى الخدمة، بإجمالي 264 فصلًا دراسيًا، بتكلفة معلنة تبلغ نحو 699 مليون جنيه، على أن تدخل 4 مدارس تضم 74 فصلًا خلال الفصل الدراسي الأول، و13 مدرسة تضم 190 فصلًا خلال الفصل الدراسي الثاني. وهذه المدارس جزء من خريطة المشروعات المشار إليها، وليست إضافة منفصلة إلى إجمالي الـ30 مدرسة.

أخميم والمنشاة وجرجا وطما.. أين تتركز الاحتياجات؟

ما المراكز والقرى الأكثر احتياجًا لإنشاء مدارس جديدة؟ وكيف تحدد الهيئة أولوياتها؟

تتركز الاحتياجات في عدد من المناطق، من بينها مدينة أخميم، ومدينة المنشاة، ومدينة جرجا، ومدينة طما، إلى جانب قرية قاو غرب بمركز طما، وقرية بني حميل بمركز البلينا.

ويتم تحديد الأولويات وفقًا لدرجة الاحتياج الفعلية في كل منطقة، وطبيعة التعليم المطلوب توفيره، وليس بمجرد توزيع المشروعات بالتساوي بين المراكز.

فقد تحتاج إحدى المناطق إلى مدرسة للتعليم الياباني، بينما تحتاج منطقة أخرى إلى مدرسة للتعليم التكنولوجي، وقد تكون هناك حاجة إلى التوسع في مدارس اللغات التجريبية في مناطق لا تتوافر بها هذه الخدمة.

وتستند قرارات الإنشاء إلى دراسة الاحتياجات التعليمية، ومدى توافر المدارس والخدمات المطلوبة، بما يساعد على تحقيق توزيع أفضل للمنشآت التعليمية وفقًا لطبيعة كل منطقة.

91 مدرسة تعمل بنظام الفترتين

هناك مدارس تعمل بنظام الفترتين، وهو ما يثير تساؤلات أولياء الأمور بشأن كثافة الفصول ووقت الدراسة. كم يبلغ عدد هذه المدارس؟

يبلغ عدد المدارس التي تعمل بنظام الفترتين في المحافظة نحو 91 مدرسة، ونعمل على حل هذه المشكلة بالكامل من خلال التوسع في إنشاء المدارس والفصول الجديدة، ودراسة الاحتياجات في المناطق التي تعاني من ضغط على المنشآت التعليمية.

ويمثل توفير أماكن تعليمية مناسبة أحد الأهداف الأساسية للمشروعات الجاري تنفيذها، إذ تسهم زيادة الطاقة الاستيعابية في تخفيف الضغط على المدارس القائمة، وتحسين ظروف الدراسة للطلاب.

ويظل التعامل مع هذه المشكلة مرتبطاًبتوفير البدائل المناسبة في كل منطقة، سواء من خلال إنشاء مدارس جديدة أو تنفيذ توسعات في المدارس القائمة، وفقاً للإمكانات الفنية المتاحة وطبيعة الاحتياج.

الصيانة ورفع الكفاءة.. الحفاظ على سلامة المنشآت

كيف تتعامل الهيئة مع احتياجات المدارس القائمة من الصيانة والتطوير، خاصة المنشآت التي تحتاج إلى رفع كفاءتها؟

تعمل الهيئة على تجهيز أعمال الصيانة ورفع الكفاءة للمدارس التي تتطلب تدخلاً فنياً ، بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم، مع مراعاة عدم إعاقة سير العملية التعليمية أثناء تنفيذ الأعمال.

ولا تقتصر جهود الهيئة على المباني والفصول الدراسية، بل تشمل أيضًا صيانة ورش المدارس الفنية، وإجراء الصيانة اللازمة للآلات والمعدات المستخدمة في التدريب العملي، بما يساعد على توفير بيئة مناسبة للطلاب.

كما توجد إدارة متخصصة في أعمال الحاسب الآلي، تتولى المرور على معامل الحاسب الآلي بالمدارس على مستوى المحافظة، وإجراء أعمال الصيانة اللازمة وتغيير قطع الغيار عند الحاجة.

وتهدف هذه الأعمال إلى الحفاظ على كفاءة المنشآت والتجهيزات التعليمية، وضمان استمرار الاستفادة منها، إلى جانب مشروعات الإنشاء والتوسعات الجديدة.

الآثار والأراضي الزراعية.. عقبات تواجه إنشاء المدارس

ما أبرز المشكلات التي تواجه الهيئة أثناء التخطيط لإنشاء المنشآت التعليمية، خاصة في المناطق التي تعاني من كثافات مرتفعة؟

من أبرز المشكلات التي تواجه تنفيذ بعض المشروعات وجود اشتراطات واعتبارات أثرية، خاصة في مدينة أخميم، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر تنفيذ بعض المشروعات وزيادة تكلفتها، نتيجة الإجراءات المطلوبة للتعامل مع المواقع التي تتأثر بهذه الاعتبارات.

كما تواجه الهيئة مشكلات تتعلق بالأراضي الزراعية، فضلًا عن محدودية الأماكن المتاحة للإنشاء في بعض المناطق التي تعاني بالفعل من الاحتياج أو التكدس السكاني.

فقد تكون المنطقة في حاجة ماسة إلى مدرسة جديدة، لكن الأماكن المتاحة بها لا تستوفي الاشتراطات اللازمة لإقامة المنشآت التعليمية، وهو ما يتطلب البحث عن مواقع بديلة مناسبة من الناحيتين الفنية والقانونية.

وتحتاج هذه التحديات إلى التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير الأراضي المناسبة واستيفاء الإجراءات المطلوبة، بما يساعد على تنفيذ المشروعات دون الإخلال بالاشتراطات المنظمة للبناء.

مشروعات جديدة.. ومناقصات لثماني منشآت تعليمية

ما موقف الطروحات الجديدة والمشروعات التي تستعد الهيئة لإسنادها خلال الفترة المقبلة؟

يجري العمل على طرح مجموعة من المشروعات التعليمية الجديدة، حيث من المقرر طرح مناقصات خاصة بثماني منشآت مدرسية جديدة يومي 26 و28 أكتوبر 2026.

كما يجري إسناد ستة مشروعات تشمل أعمال الإنشاء الجزئي والإحلال الكلي، ضمن خطة الهيئة لمواصلة تطوير المنشآت التعليمية وتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وتستهدف هذه الإجراءات استمرار تدفق المشروعات الجديدة، إلى جانب متابعة الأعمال الجاري تنفيذها، بما يدعم خطط التوسع في المدارس والفصول الدراسية على مستوى المحافظة.

وتظل الأولوية للمشروعات التي تستجيب للاحتياجات الفعلية، مع مراعاة الإجراءات الفنية والتعاقدية اللازمة لضمان تنفيذ الأعمال وفق المواصفات المعتمدة.

مدارس المتفوقين والتعليم الياباني والمياه والصرف الصحي

ما أبرز المشروعات التعليمية الحديثة التي تشهدها سوهاج، وما طبيعة الخدمات التي تقدمها؟

تشهد المحافظة تنفيذ مجموعة من المشروعات التي تستهدف تنويع الخدمات التعليمية وتطويرها، ومن بينها مدرسة المتفوقين بمدينة الكوثر والتي تم افتتاحها، التي تمثل أحد المشروعات المهمة في مجال رعاية الطلاب المتفوقين.

كما يجري تنفيذ المدرسة اليابانية بمدينة سوهاج الجديدة، إلى جانب تنفيذ توسعات بالمدرسة اليابانية بطهطا، بما يدعم التوسع في إتاحة هذا النوع من التعليم.

وشهدت المحافظة كذلك دخول مدرسة المياه والشرب والصرف الصحي بمدينة الكوثر إلى الخدمة، وهي من المشروعات المرتبطة بالتعليم الفني والتدريب في المجالات المتخصصة.

كما يجري العمل داخل المدرسة الفنية للشئون الفندقية والخدمات السياحية بحي الكوثر

، في إطار تنوع المسارات التعليمية والتدريبية التي تستهدف إعداد الطلاب لسوق العمل.

وتعكس هذه المشروعات أهمية تطوير التعليم بمختلف أنواعه، وعدم الاقتصار على إنشاء المدارس العامة فقط، بل توفير مؤسسات تعليمية تتناسب مع احتياجات الطلاب وطبيعة القطاعات المهنية المختلفة.

10 مدارس و200 فصل.. مستهدف الهيئة خلال 2027

ما المستهدف الذي تسعى الهيئة إلى تحقيقه خلال عام 2027 من حيث إنشاء المدارس وزيادة الطاقة الاستيعابية؟

يبلغ المستهدف نحو 10 مدارس جديدة، بطاقة استيعابية تصل إلى 200 فصل دراسي.

ويأتي ذلك ضمن جهود الهيئة لمواصلة التوسع في المنشآت التعليمية، وزيادة عدد الفصول المتاحة، والتعامل مع الاحتياجات التي تظهر في المناطق المختلفة بالمحافظة.

وتتطلب المرحلة المقبلة استمرار التنسيق مع الجهات التعليمية والمحلية، وتحديد المواقع التي تحتاج إلى تدخل، إلى جانب استكمال الإجراءات الخاصة بتوفير الأراضي وطرح المشروعات وإسنادها.

ويسهم تنفيذ هذه الخطة، إلى جانب المشروعات الجاري تنفيذها حالياً، في دعم القدرة الاستيعابية للمدارس، مع استمرار الحاجة إلى تحديد الأولويات وفقاً للتغيرات السكانية والاحتياجات التعليمية في كل مركز وقرية.

الأبنية التعليمية لا تقتصر على المدارس

هل تقتصر أعمال هيئة الأبنية التعليمية على مشروعات مديرية التربية والتعليم، أم تمتد إلى جهات ومؤسسات أخرى؟

تقوم الهيئة بتنفيذ مشروعات لصالح جهات أخرى، إلى جانب دورها الأساسي في إنشاء المنشآت التعليمية وتطويرها.

ومن بين المشروعات الجاري تنفيذها مركز طبي بمدينة المنشاة، بتكلفة تقدر بنحو 50 مليون جنيه، بخلاف التجهيزات والأجهزة الطبية.

كما تعمل الهيئة بالتعاون مع قطاع الشباب والرياضة، ويجري إنشاء مبنى رياضي بمنطقة نجوع الرياينة شرق بمركز ساقلتة.

وشملت الأعمال كذلك تطوير مكاتب التموين التابعة لإدارة تموين سوهاج.

وتضم الهيئة بسوهاج معامل لضبط الجودة وإجراء الاختبارات الخرسانية اللازمة للمشروعات التي تنفذها لصالح الجهات الأخرى، بما يساعد على التحقق من جودة الأعمال وفقاً للاشتراطات الفنية.

وتأتي هذه المشروعات ضمن الأعمال التي تنفذها الهيئة وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية وتعليمات وزير التربية والتعليم، وتحت إشراف اللواء يسري عبد الله الديب، مساعد وزير التربية والتعليم لشؤون الهيئة.

المهندس حسن سلامة مع أحمد سالم في جانب من الحوار
المهندس حسن سلامة مع أحمد سالم في جانب من الحوار

كيف تضمن الهيئة جودة الأعمال في المشروعات التي تنفذها، وما أهمية الاختبارات الفنية قبل تسليم المنشآت؟

تمثل المتابعة الفنية وضبط الجودة عنصرين أساسيين في تنفيذ المشروعات، سواء كانت مدارس أو منشآت لصالح جهات أخرى.

وتوفر معامل ضبط الجودة التابعة للهيئة بسوهاج إمكانية إجراء الاختبارات الخرسانية اللازمة للمشروعات، بما يساعد على تقييم جودة المواد والأعمال المنفذة وفقاً للاشتراطات والمواصفات الفنية.

كما أن الالتزام بالإجراءات الفنية ومتابعة تنفيذ الأعمال يمثلان جزءاً مهماً من مسؤولية الهيئة في الحفاظ على جودة المنشآت التي يتم تنفيذها.

والهدف هو ضمان أن تحقق المشروعات الغرض الذي أنشئت من أجله، وأن تكون مناسبة للاستخدام، مع مراعاة المعايير الفنية المطلوبة في كل نوع من المنشآت.

هل تكفي المشروعات الحالية لإنهاء أزمة الكثافات؟

في ظل استمرار الاحتياج إلى مدارس وفصول جديدة، متى يمكن أن يشعر أولياء الأمور بتحسن ملموس في مستوى الخدمات التعليمية؟

تعمل الهيئة على زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس من خلال الإنشاءات الجديدة والتوسعات والإحلال الكلي والجزئي، إلى جانب صيانة المنشآت القائمة ورفع كفاءتها.

ويعتمد تحقيق تحسن ملموس على توجيه المشروعات إلى المناطق الأكثر احتياجاً، وسرعة استكمال الإجراءات اللازمة، وتنفيذ الأعمال وفق الجداول المحددة، ثم دخول المدارس الجديدة إلى الخدمة.

كما أن اختلاف الاحتياجات بين المراكز والقرى يتطلب التعامل مع كل منطقة وفقاً لطبيعتها، سواء كانت تحتاج إلى مدارس جديدة أو توسعات أو نوع معين من التعليم غير المتوافر بها.

وتظل زيادة عدد الفصول وتحسين كفاءة المنشآت التعليمية من العناصر الأساسية في التعامل مع الكثافات، إلى جانب استمرار التنسيق مع الجهات التعليمية لتحديد الأولويات ومتابعة الاحتياجات على أرض الواقع.

رسالة أخيرة لأولياء الأمور

ما الرسالة التي توجهها الهيئة لأولياء الأمور في المناطق التي تعاني من نقص المدارس وارتفاع الكثافات الطلابية؟

نعمل على تنفيذ المشروعات التي تستهدف دعم البنية التحتية التعليمية بالمحافظة، سواء من خلال إنشاء المدارس الجديدة أو التوسعات أو الإحلال والتجديد، إلى جانب صيانة المنشآت القائمة وتطوير التجهيزات التعليمية.

وتتطلب مواجهة الاحتياجات استمرار العمل وفقاً للأولويات الفعلية، مع مراعاة طبيعة كل منطقة وما تحتاج إليه من خدمات تعليمية.

ونستهدف من خلال المشروعات الحالية والخطط المقبلة توفير أماكن تعليمية مناسبة، وتحسين كفاءة المنشآت، ودعم تنوع الخدمات التعليمية بما يتناسب مع احتياجات الطلاب.

جانب من الحوار 
جانب من الحوار 

وتبقى سرعة التنفيذ، وتوفير الأراضي المناسبة، والتنسيق بين الجهات المعنية، من العوامل المهمة التي تساعد على تحويل الخطط والمشروعات إلى خدمات يستفيد منها الطلاب وأولياء الأمور على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط